الاتحاد

الإمارات

انخفاض الوفيات والإصابات البليغة في أبوظبي بنسبة 18% العام الماضي

أكد العقيد حمد عديل الشامسي مدير مديرية المرور والدوريات بشرطة أبوظبي على انخفاض جملة الوفيات والإصابات البليغة حسب المؤشرات الإحصائية لمديرية المرور بأبوظبي من 846 حالة في عام 2007 إلى 692حالة في عام 2008 بمقدار 154 حالة بنسبة انخفاض بلغت 18 بالمائة·
و كشفت مديرية المرور والدوريات بشرطة أبوظبي عن تحقيق العديد من المؤشرات الايجابية خلال العشرة أشهر الماضية من تطبيق التعديلات الجديدة على قانون المرور الاتحادي رقم 21 لسنة 1995 في شأن السير والمرور ولائحته التنفيذية في الأول من شهر مارس العام الماضي في إطار إستراتيجية السلامة المرورية لشرطة أبوظبي والتي تهدف إلى خفض نسبة الوفيات والإصابات البليغة بنسبة 20 بالمائة في خمس سنوات·
وقال العقيد الشامسي ''إن هذه المؤشرات تعتبر جيدة إلا أننا نتطلع إلى تحقيق نسبة انخفاض أكبر خلال الفترة القادمة'' خاصة في ظل الجهود المبذولة ميدانيا وتفعيل آفاق الشراكة مع كافة فئات المجتمع وتعزيزها لرفع الوعي بالسلامة المرورية ضمن منظومة متكاملة من الحلول والتي تقوم بتنفيذها مديرية المرور والدوريات بشرطة أبوظبي وشملت هذه الجهود تنظيم محاضرات توعوية و إعداد مطبوعات باللغات العربية والانجليزية والميالم والجهود التوعوية لتكريس مفاهيم السلامة بكافة وسائل الإعلام·
و أشار الشامسي إلى انخفاض الوفيات والإصابات البليغة بين صغار السن من الأطفال في الفئة العمرية أقل من 18 عاما من 106 في عام 2007 إلى 88 حالة في 2008 كما سجلت نسبة الوفيات بين الشباب في الفئة من 18 إلى 30 عاما انخفاضا ملحوظا إذ انخفضت من 334 حالة إلى 293 حالة في 2008 ·
ولفت إلى أن هذه الفئة تعتبر الأكثر مشاركة في الحوادث المرورية كما انخفضت النسبة بين الفئة العمرية من 31 إلى 45 عاما من 259 حالة إلى 197 حالة·
وأكد على استمرار الجهود الميدانية المكثفة التي أسفرت العام الماضي عن سحب 982 رخصة لبلوغ أصحابها الحد التراكمي 24 نقطة منهم 295 مواطنا ومن الجنسيات الآسيوية 480 شخصا وبلغ عدد المسحوبة رخصهم من الجنسيات العربية 195 شخصا، كما سجلت عدد المركبات المحجوزة انخفاضا خلال العام الماضي 2008 وبلغت 3136 مركبة مقارنة 3606 مركبة تم حجزها في ·2007
وأكد الشامسي أنه على الرغم من هذه المؤشرات الايجابية إلا أنه من المبكر الوصول إلى نتائج لتقييم القانون خاصة خلال هذه المرحلة·
وأكد على ضرورة تعزيز الشراكة مع المجتمع وتكثيف برامج التوعية لرفع مستوى الثقافة المرورية لدى شرائح المجتمع المختلفة·
وناشد الأسر وكافة شرائح المجتمع التفاعل مع هذه الجهود والالتزام بالقانون وخصوصا شريحة الشباب لجعل طرقنا أكثر أمانا·
وحول النتائج التي حققها تطبيق القانون خلال الفترة الماضية أوضح الدكتور يوسف الحوسني أخصائي الطب الوقائي والصحة العامة بمستشفى زايد العسكري والباحث في مجــال السلامـة المروريـة بجامعة سيدني باستراليـا أنه على رغم أن فترة تطبيق القانون الجديد بالدولة مازالت في مهدها وفي بداية تجربتها، إلا أننا نرى أنها بدأت تأتي بنتائجها المرجوة رغم أن الفترة التحضيرية لها لم تكن كافية ويتطلب تحقيق نتائج ومؤشرات جيدة تفعيل برامج التوعية والثقافة المرورية وتنويعها لمخاطبة كافة فئات المجتمع خصوصا الشباب وتنظيم حملات مرورية على المناطق البعيدة والقرى التي يعتقد البعض بأنها بعيدة عن عيون رجال الشرطة ومكافئة الملتزمين حيث أن السلامة المرورية ووسائل النقل الفعالة هي شرط أساسي لتحقيق أهداف خطة أبوظبي بالإضافة إلى الاستمرار في تشديد الضبط المروري·
ولفت إلى أن هناك بعض الدراسات النفسية تشير إلى أن عامل الشعور بالرهبة واحتمالية المخالفة من قبل رجال الشرطة كفيل بإيقاظ الحس والاستمرار في الالتزام بقواعد المرور وعدم تجاوزها وبالتالي تحقيق السلامة المرورية لجميع أفراد المجتمع·
وقال الدكتور الحوسنى وعلى الرغم من أن التشديد في العقوبات كان له أثر ملموس في انخفاض الوفيات والإصابات البليغة ولكننا وعندما نحلل مؤشراتها إلى فئات ''سائقين وركاب ومشاة ''نجد ارتفاع نسبة الوفيات بين السائقين في 2008 بنسبة 3,4% مقارنة 2007 وانخفاضها بين الركاب والمشاة بنسبة 2% أما بالنسبة للإصابات البليغة فإنها انخفضت إجمالا بنسبة 26,4%
وشهد المشاة انخفاضا بنسبة 36% والسائقون بنسبة 31% والركاب بنسبة 22%
وأضاف الدكتور الحوسني وإذا نظرنا إلى واقع الوفيات والإصابات بين المواطنين بإمارة أبوظبي نجدها انخفضت إلى 25% مقارنة بنسبة 27% عام 2007 وانخفضت الإصابات البليغة بنسبة 45% والبسيطة بنسبة 21%
وأضاف رغم هذا الانخفاض الملحوظ في نسبة الإصابات البليغة والبسيطة فان معدل الوفيات العام لكل 100000 نسمة مازال بعيدا عن النسب العالمية التي نطمح أن نصل إليها، وبلغ معدل الوفيات 5,23 لكل 100000 عام 2008 مقارنة ب 26 وفاة لكل 100000 نسمة بالإمارة بينما معدل الوفيات بين المواطنين كان 33 وفاة لكل 100000 نسمة تقريبا حسب تقديرات عدد السكان بالإمارة·
وأكد أنه رغم الصرامة في تطبيق القانون وانخفاض عدد الوفيات والإصابات البليغة فان إجمالي الوفيات بين السائقين كان في ازدياد مقارنة بالركاب والمشاة وذلك بسبب السرعة الزائدة وتجاوز الحد الأقصى من السرعة واللامبالاة وعدم استعمال حزام الأمان الذي تؤيده جميع الدراسات والبحوث بأنه يقلل من الوفيات والإصابات بنسب تتراوح بين 45% إلى 65%·
وأوضحت دراسة حديثة بالنرويج صدرت عام 2007 بأنه باستطاعتنا أن نقلل من الوفيات بنسبة 48% والإصابات بنسبة 27% إذا ما استطعنا التخلص من 16 نوعا من المخالفات المرورية الأكثر شيوعا والتي من ضمنها السرعة الزائدة وعدم استعمال حزام الأمان

اقرأ أيضا

حاكم الشارقة يوجّه بتعيين 389 إماراتياً في الإمارة