الاتحاد

الاقتصادي

توقعات بتدفقات مالية قياسية لصناديق التحوط

موظف يسير بجوار مقر “جي بي مورجان” بطوكيو الذي يعمل كصندوق تحوط عالمي

موظف يسير بجوار مقر “جي بي مورجان” بطوكيو الذي يعمل كصندوق تحوط عالمي

من المتوقع أن تعمل صناديق التحوط على جذب تدفقات مالية قياسية هذا العام بتقديرات تصل لنحو 210 مليارات دولار، مع تنامي رغبة المستثمرين في هذا النوع من الصناديق، وذلك وفقاً لمسح أجراه “دويتشه بنك”.
وذكر ثلثا المستثمرين الذين أجري عليهم المسح والبالغ عددهم 528، أنهم توقعوا وضع مخصصات لصناديق التحوط التي كانت تملك أقل من مليار دولار من الأصول. وتقول أنيتا نيميس مدير تقديم رؤوس الأموال العالمية في “دويتشه بنك” “يبدو أن المستثمرين عادوا لنقطة البداية بتقييم عنصر المعرفة لدى المدراء الذين يختارونهم لإدارة أعمالهم”.
ويدير مجموع المستثمرين الذين أُجري عليهم مسح “دويتشه بنك” السنوي التاسع للاستثمارات العالمية البديلة، أكثر من 1,300 مليار دولار من أصول صناديق التحوط. وتشكل صناديق الأموال بامتلاكها للأصول قيد الإدارة، الأغلبية بنسبة تصل إلى 55%.
كما توقع ثلث المستثمرين الذين استطلعهم البنك أن تقوم صناديق التحوط بجذب أصول تتراوح بين 200 إلى 300 مليار دولار هذا العام، مقارنة بتدفقات بلغت 55 مليار دولار في العام الماضي. وتضيف أنيتا “يبعث هذا الرقم على التفاؤل ويشير إلى مدى الثقة التي يشعر بها المستثمرون فيما يتعلق ببقية العام الحالي”.
ويتوقع “دويتشه بنك” زيادة في إجمالي أصول صناديق التحوط العالمية إلى 2,250 مليار دولار وذلك بنهاية العام الجاري، مع افتراض أن تبلغ عائدات القطاع 7.6%. ويفضل مستثمرو المؤسسات وبشكل كبير، الاستثمارات المباشرة في صناديق التحوط، حيث تؤكد نسبة 62% منهم عدم توجيه أي من مخصصاتهم لأموال صناديق التحوط. كما ذكر ثلثا المستثمرين أن 80 إلى 100% من محافظهم لصناديق التحوط سيتم توجيهها نحو صناديق التحوط ذات الإستراتيجية الواحدة. وهذا ليس بالمستغرب علماً بأن معظم المستثمرين الذين شملهم المسح، ظلوا يستثمرون في صناديق التحوط لأكثر من 15 عاما.
لكن لا تزال ذكريات الأزمة المالية العالمية في 2008، مستمرة في التأثير على خيارات العديد من المستثمرين ليزيد بذلك عدد مدراء الصناديق الذين يمثلون ملاذات آمنة لهؤلاء المستثمرين. وبلغت مخصصات 44% من المستثمرين للمدراء في 2010 نحو مليار دولار من الأصول أو ما يزيد. وتشير أنيتا إلى أن المخاطر الوظيفية المرتبطة بعملية التخصيص للصناديق الصغيرة، لا تزال من العوامل المحفزة للعديد من المستثمرين.
ومن الملاحظ زيادة رغبة المستثمرين في صناديق التحوط التي تتراوح أصولها بين 500 مليون إلى مليار دولار، نتيجة للفكرة السائدة في أنه من الممكن تحقيق عائدات كبيرة من الصناديق الصغيرة.
وتؤكد البحوث الواردة عن مؤسسة “إنفيست كورب” البحثية أن صناديق التحوط في الدول الناشئة تفوقت على نظيراتها في الدول الكبرى بنسبة تقارب 5% في 2008. وحققت هذه الصناديق ارتفاعاً قدره 130 نقطة أساس في السنة وذلك خلال السنوات الثلاث الأولى من إنشائها، نتيجة للاستراتيجيات التي تنتهجها أقرانها في الدول الأخرى.
ومن المتوقع أن تستمر هيمنة مستثمري المصارف الاستثمارية على السوق الجديدة التي يتم إطلاقها في 2011، لكن يظل جمع الأموال أمراً صعباً، وكذلك تأمين الاستثمارات من الوهلة الأولى. وذكر “دويتشه بنك” أن 28% من المستثمرين المتوقعين، قاموا بخفض الرسوم مقابل استثمارات الوهلة الأولى في 2010، الرقم الذي كاد أن يتضاعف هذا العام، مما يعكس مدى الصعوبة والمنافسة التي تحيط ببيئة جمع الأموال.

نقلاً عن: فاينانشيال تايمز
ترجمة: حسونة الطيب

اقرأ أيضا

الذهب عند أعلى مستوى في أسبوع مع تصاعد الحرب التجارية