عواصم (وكالات) - ذكر «المرصد السوري لحقوق الإنسان» أن 32 شخصاً معظمهم من أفراد قوات النظام ومسلحي المعارضة قتلوا خلال اشتبكات مسلحة وأعمال عنف جديدة في سوريا أمس. وأوضح المرصد أن امرأة و3 رجال قتلوا جراء قصف القوات النظامية على مناطق في مدينة خان شيخون بمحافظة حلب. واغتال مسلحون موظفاً إدارياً سابقاً منشقاً عن «الدولة الإسلامية في العراق والشام» في سراقب لدى خروجه من المحكمة الشرعية هناك، والتي برأته من التهم الموجهة إليه كافة. واندلعت اشتباكات عنيفة بين القوات النظامية ومقاتلي «جبهة النصرة» و«الكتائب الإسلامية» في حلب، كما قصف الطيران المروحي النظامي مناطق في بلدتي بلدة كفرناها وكفرحمرة وقرية تل قراح بالبراميل المتفجرة. وسيطرت القوات النظامية بمساعدة المسلحين الموالين لها على منطقة المعامل بين قرية عزيزة وحي الشيخ سعيد بعد اشتباكات عنيفة مع المعارضة أدت إلى مقتل 5 مسلحين في «الكتائب الإسلامية المقاتلة». وفي محافظة حمص نفذ الطيران الحربي النظامي غارات جوية على قرى أبو حواديد وأبو طراحة وعنق الهوى ومنوخ بريف حمص الشرقي، ترافقت مع سقوط قذائف صاروخية على أطراف بلدة عين حسين الجنوبية ومحطة الزارة الحرارية. كما قصفت القوات النظامية مناطق في بلدة الغنطو، فيما دارت اشتباكات عنيفة بين القوات النظامية ومقاتلي «الكتائب الإسلامية المقاتلة» حول حواجز القوات النظامية في محيط بلدة أم شرشوح بريف حمص الشمالي. وفي محافظة حماه، اندلعت اشتباكات عنيفة على الجهة الجنوبية لبلدة مورك، فيما قتل رجل مسن جراء قصف القوات النظامية مناطق في بلدة كفرزيتا. واستمرت الاشتباكات العنيفة في محافظة اللاذقية حول بلدة كسب و«المرصد 45» الاستراتيجي ومناطق عديدة في ريف اللاذقية الشمالي وأسفرت عن مقتل 14 من عناصر القوات النظامية، بينهم ضابطان، و6 من مقاتلي «الكتائب الإسلامية المقاتلة» و«جبهة النصرة» وإصابة العشرات من الطرفين بجروح، بعد تمكن المعارضة من السيطرة على «المرصد 45» الواقع بين جبل التركمان وبلدة كسب فوق أعلى تلة في ريف اللاذقية الشمالي، وهي تشرف على مناطق واسعة من جبل الأكراد وجبل التركمان وصولا إلى البحر الأبيض المتوسط. وقال مصدر أمني سوري لوكالة «فرانس برس» إن الجانب التركي يدعم المسلحي في المرصد وأضاف «الموقف هناك بين أخذ ورد والوضع غير متبلور بعد». وبث ناشطون شريطاً مصوراً على موقع «يوتيوب» الإلكتروني يظهر سيطرة مسلحي كتيبة «أنصار الشام» على قرية السمرا الساحلية شمال اللاذقية، لكن المصدر الأمني السوري قال «إن القوات السورية تتحكم تماماً بمنطقة السمرا المتمثلة بممر بين جبلين ولا يمكن السيطرة على المنطقة لأن السيطرة هي في يد الموجود فوق الجبل»، أي القوات النظامية». وفي محافظة دير الزور، استمرت الاشتباكات العنيفة بين القوات النظامية ومقاتلي «الكتائب الإسلامية المقاتلة» في مدينة دير الزور وحول مطار دير الزور العسكري، وسط أنباء عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف القوات النظامية. وفي محافظة ريف دمشق، قصفت القوات النظامية مناطق في دوما وزملكا ومحيط مخيم خان الشيخ وطريق بلدة زاكية، ودارت اشتباكات عنيفة بينها وبين«الكتائب الإسلامية المقاتلة» في منطقة الخلل-قلعة جندل على طريق مخيم خان الشيخ والجبهة الغربية من معظمية الشام ومنطقة القلمون وسط أنباء عن مقتل وجرح عدد من مقاتلي المعارضة. وفي محافظة درعا، اندلعت اشتباكات عنيفة حول بلدة الشيخ مسكين. وقتل أحد مسلحي «الكتائب الإسلامية المقاتلة» برصاص مسلحين مجهولين في بلدة داعل. وقصفت المعارضة بنيران رشاشاتها الثقيلة وقذائف الهاون «كتيبة الرحبة» قرب مدينة نوى. في غضون ذلك، أعلنت السلطات البريطانية أن أول دفعة من اللاجئين السوريين وقوامها ما بين 10 أفراد و20 فرداً ستصل إلى بريطانيا اليوم الأربعاء بعد موافقة برلمانها على استقبال عدة مئات منهم، كجزء من خطة حكومتها الائتلافية لإعادة توطين اللاجئين الأكثر ضعفاً الهاربين من الحرب الدائرة في بلادهم منذ أكثر من 3 سنوات. وأبدت مفوضية الأمم المتحدة العليا لشؤون اللاجئين أسفها لطرد المغرب يوم الأحد الماضي 15 لاجئاً سوريا وترحيلهم على متن طائرة متجهة الى تركيا، وحضت الرباط على منح سوريين اخرين موجودين في هذا البلد حماية موقتة. وقالت ممثلة المفوضية في المغرب أورسولا شولتز أبو بكر لوكالة «فرانس برس» إن 21 شخصاً، بينهم 10 أطفال، وصلوا مطار الدار البيضاء وتم إرسال 15 منهم على متن طائرة الى اسطنبول. وأضافت «حاولت الاتصال بالسلطات من دون جدوى. اتصلت بمنظمات لحقوق الإنسان وحاولنا القيام بكل شيء. حتى أنني كنت في المطار ولكن لم يسمح لنا بمقابلة السوريين».