سامي عبدالرؤوف (دبي) - أكد سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، ممثل الحاكم في المنطقة الغربية، رئيس هيئة الهلال الأحمر الإماراتية، أن المستشفى الإماراتي الأردني الميداني يستقبل حالياً نحو 1000 حالة من اللاجئين السوريين وأسرهم، مشيرا إلى أن المخيم الذي تم افتتاحه في أبريل 2013، يضم نحو 4 آلاف لاجئ سوري، فيما يجري توسعته حالياً ليستوعب 10 آلاف لاجئ معظمهم من النساء والأطفال. وأشار سموه، إلى أن “الهلال” يرعى نحو 25 ألف أسرة سورية لاجئة تعيش خارج المخيمات ويقدم لها معونات مختلفة، إضافة إلى تقديم المساعدات للاجئين السوريين في مخيم الزعتري شمال الأردن والذي يربو عددهم على 150 ألف لاجئ. وطالب، في الكلمة التي ألقاها نيابة عن سموه، الدكتور محمد عتيق الفلاحي، الأمين العام لهيئة الهلال الأحمر الإماراتية، أمس، في افتتاح مؤتمر ومعرض دبي الدولي للإغاثة والتطوير “ديهاد “، بتكثيف الجهود ومواصلة السعي الجاد للارتقاء ببرامج الدعم والمساندة للفئات الضعيفة أثناء الكوارث والأزمات، وفي مقدمتهم النساء والأطفال من خلال زيادة حجم التعاون والتنسيق فيما يتعلق بالتقليل من المخاطر الناجمة عن الكوارث والاستجابة لمقتضياتها والتأهب لمواجهة الطوارئ ووضع الخطط اللازمة لذلك والانتقال إلى خطط التأهيل والخروج من الأزمات. كما طالب سموه بتعزيز التعاون بشأن الإنذار المبكر وبالتالي العمل المبكر في حالات الطوارئ وإدارة المعلومات وآليات وأدوات تقاسم المعلومات وطرق تحليل المخاطر، إضافة إلى التطبيق الدقيق للتشريعات الحمائية الخاصة بالنساء والأطفال أثناء الكوارث والأزمات وفي مخيمات اللجوء وتوفير أقصى قدر من الحماية والتأهيل للفئات الضعيفة والأكثر معاناة من تأثيرات الكارثة أو الأزمة أو النزاع. دعوة للتنسيق ودعا سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، الجميع إلى تكثيف البرامج والأنشطة لتفادي المعاناة الإنسانية والتخفيف من وطأتها والإسهام بالتالي في صون وتعزيز الكرامة الإنسانية ونشر مظلة السلام على الصعيد العالمي. وأشار سموه إلى أن المؤتمر يهدف إلى تفعيل العمل الإنساني الإغاثي والتنموي وتنسيق المواقف والبرامج المشتركة للتخفيف من معاناة الدول التي تتعرض للكوارث الطبيعية والنزاعات والحروب، خاصةً بالنسبة للنساء اللواتي يتعرضن لأشد المعاناة جراء الكوارث والأزمات، إضافة إلى التأكيد على دور المرأة في الجهد الإغاثي الدولي. وقال سموه: لا يخفى عليكم أن الأخطار التي تواجه النساء أثناء الكوارث والنزاعات، تتزايد باطراد في مناطق عديدة من العالم، ولأن للمرأة وضعها الخاص فإنها تعاني بشدة من تداعيات النزاع أو الكارثة بسبب العنف والاستغلال والظروف المعيشية الصعبة نتيجة تدمير المؤسسات الاقتصادية المحلية وفقد المعيل أو تفكك الأسرة وتشردها. مأساة النساء وأكد سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، أن الظروف القاسية في مخيمات اللاجئين والنازحين والتي يشكل النساء والأطفال أكثر من 80 في المائة من ساكنيها، تحتّم على المنظمات الدولية المعنية والهيئات الإنسانية العمل معاً من أجل توفير أقصى حماية لهذه الفئة التي تعاني أكثر من غيرها نتيجة عجزها أو عدم قدرتها على حماية نفسها من جهة، وتزايد احتمالات تعرضها للعنف والاستغلال في الظروف المضطربة من جهة أخرى. وأشار سموه إلى أن القانون الدولي الإنساني، أفرد في بنوده حماية خاصةً للنساء، منها على سبيل المثال ما تقضي به المادة 14 من اتفاقية جنيف الثالثة حول ضرورة معاملة النساء بكل الاعتبار الواجب لجنسهن، وكذلك وجوب تخصيص أماكن احتجاز ومرافق صحية منفصلة لأسيرات الحرب أو المعتقلات لأي سبب. وأكد سموه أن قانون حقوق الإنسان واجب التطبيق في جميع الأوقات، سواء أثناء السلم أو في حالات النزاعات المسلحة، حيث ينبغي في كل الأحوال، الالتزام بكفالة الحق في الحياة وحظر التعذيب أو المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو أي شكل من أشكال الاسترقاق أو أية معاملة تحط من كرامة الإنسان. وقال سموه: من المؤسف حقاً أن القانون الدولي الإنساني ومبادئ حقوق الإنسان يتعرضان للانتهاك في كثير من الساحات وبخاصة تجاه النساء والأطفال، لهذا فإن على المنظمات الإنسانية كافة والهيئات المعنية بحقوق الإنسان، واجب التذكير في كل مناسبة بحقوق المرأة ووجوب حمايتها وتأمينها أثناء النزاعات والكوارث والأزمات وفق ما تقرره قواعد القانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان، إضافة إلى أن هذه المنظمات عليها أن تهتم بملاحقه من يرتكبون انتهاكات بحق النساء أياً كان شكلها باعتبارها جرائم تستحق الإدانة وتوقيع العقاب. وأشار رئيس هيئة الهلال الأحمر الإماراتية، إلى أن المؤتمر الدولي الحادي والثلاثين للصليب الأحمر والهلال الأحمر والذي عقد في نهاية عام 2011، أكد ضرورة تواصل عمليات الدعم للجمعيات الوطنية والدول في مجال مواجهة الكوارث وذلك من خلال المساعدة التقنية وبناء القدرات وإنشاء الأدوات والنماذج والإرشادات والمناصرة والبحوث المستمرة من أجل التقليل إلى أدنى حد من تداعيات الكوارث على المدنيين وخاصةً النساء والأطفال. معطيات جديدة وأكد سموه أن الحاجة إلى التأهب للكوارث وتنسيق الإغاثات تشتد اليوم أكثر، إذا عرفنا أن الإحصاءات تشير إلى وقوع كارثة كبيرة كل أسبوع على مستوى العالم، وكارثة كل ثلاثة أسابيع تتجاوز فداحتها قدرة البلد المنكوب على مواجهة آثارها بحيث يتطلب الأمر تقديم مساعدات واسعة النطاق. وقال سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان: “إننا نؤكد على ضرورة تفعيل قرارات تعزيز الحماية القانونية لضحايا النزاعات المسلحة وضمان كرامة المهجرين واحترام التنوع العرقي والثقافي والإدماج الاجتماعي وحماية برامج الرعاية الصحية والعاملين عليها للتخفيف من الأخطار التي تواجه النساء والأطفال، إضافة إلى تعزيز الأطر المعيارية ومواجهة الحواجز التنظيمية للتخفيف من آثار الكوارث وتأهيل المجتمع للخروج منها والعودة إلى حياته الطبيعية”. وأضاف: إننا نعيد التذكير ببعض بنود مدونة السلوك للحركة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر والمنظمات غير الحكومية في مجال العمل الإغاثي، الصادرة عن المؤتمر الدولي السادس والعشرين عام 1995، وكذلك المبادئ العامة التي تحكم نشاط الجمعيات الوطنية، وعلى رأس هذه المعايير، “المبدأ الإنساني” الذي يأتي في المقام الأول، ثم “عدم التمييز” بسبب العرق أو اللون أو الجنس أو المعتقد”. دور الهلال وأشار سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان إلى أن هيئة الهلال الأحمر الإماراتية كان لها دور رائد في مجال تفعيل دور المرأة في العمل الإغاثي الخارجي، حيث شارك أول وفد نسائي إنساني في البرنامج الإغاثي لشعب كوسوفو عام 1998 بتكلفة 120 مليون درهم، وفي عام 2000 قام وفد نسائي من الهلال الأحمر بزيارة الأراضي الفلسطينية لتقديم المساعدة، كما زار العراق أول وفد نسائي لتقديم المساعدة للشعب العراقي نتيجة الأحداث التي مرت به. ونوه سموه إلى أن هيئة الهلال الأحمر الإماراتية، رعت صندوق المرأة اللاجئة والطفل الذي تم تأسيسه عام 2003 بمبادرة من سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك “أم الإمارات” الرئيسة الفخرية لهيئة الهلال الأحمر، وبالشراكة مع المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة حيث نفذ الصندوق برامج إغاثية لمصلحة المرأة اللاجئة والطفل في كل من أفغانستان واليمن. افتتاح المؤتمر وكانت حرم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله، الأميرة هيا بنت الحسين، سفيرة الأمم المتحدة للسلام، رئيسة المدينة العالمية للخدمات الإنسانية بدبي، قد افتتحت أمس، فعاليات مؤتمر ومعرض دبي الدولي للإغاثة والتطوير “ديهاد” لعام 2014، وذلك في مركز دبي الدولي للمؤتمرات والمعارض تحت شعار “المرأة والإغاثة: تأثير الكوارث والأزمات على المرأة، ودورها في تقديم العون والمساندة”. وقامت سموها بجولة تفقدت فيها العديد من الأجنحة المشاركة والممثلة لمؤسسات ومنظمات إنسانية وخيرية عالمية ومحلية، واطلعت على احدث التقنيات المستخدمة في عمليات الإغاثة في الحروب والكوارث والأزمات. ويناقش المؤتمر في دورته الحادية عشرة أبرز المواضيع المتعلقة بالمرأة والحرب وتأثير الكوارث عليها والدور الذي تلعبه في عملية الإغاثة والعون في الأزمات، ويهدف مؤتمر ومعرض ديهاد لتفعيل العمل الإنساني الإغاثي والتنموي وتنسيق البرامج المشتركة للتخفيف من معاناة الدول التي تتعرض للكوارث الطبيعية والنزاعات والحروب. وبحث المؤتمر، تفعيل الشراكات في عملية تأمين الغذاء وتعزيز عمليات الاستجابة للكوارث. يشمل المؤتمر جلسات استثنائية عن الأزمة الإنسانية في سوريا ومتطلبات المساعدة داخل البلد وفي البلاد المجاورة. وسيناقش المؤتمر أيضاً أبرز القضايا والتطورات التي تم طرحها في مؤتمر ديهاد خلال دوراته السابقة، ومناقشة الخطط المستقبلية للعام القادم. يستضيف مؤتمر ومعرض ديهاد هذا العام 330 شركة متخصصة من 66 دولة إضافة إلى عدد من المتحدثين المتخصصين. لبنى القاسمي: الاهتمام بتمكين المرأة في سياسة المساعدات الخارجية للإمارات كشفت معالي الشيخة لبنى القاسمي، وزيرة التعاون الدولي، عن أن تمكين المرأة وتعليم الفتيات سوف يحظى بمكانة مميزة ومزيد من الاهتمام في السياسة الجديدة التي يجري إعدادها للمساعدات الخارجية لدولة الإمارات وسيتم تنفيذها خلال الفترة المقبلة. وأشارت إلى أنه في إطار عملها لتحقيق الأهداف الإنمائية للألفية والتنمية المستدامة، لما بعد عام 2015، وضعت الإمارات القضايا المتعلقة بالمساواة بين الجنسين في قمة أولويات أجندتها الوطنية. وقالت: إن “التزام الدولة القوي لدعم المساواة بين الجنسين عبر برنامجها للمساعدات الخارجية، يعكس مستوى التمكين الذي بلغته المرأة محليا والنمو على صعيد الفوائد الاجتماعية والنمو الاقتصادي”. وأكدت أن دولة الإمارات تضع في صدارة أولوياتها ضرورة العمل على تمكين النساء والفتيات في الداخل والخارج، وتعزيز الدور الذي يمكن أن تلعبه المرأة ضمن عمليات الإغاثة الإنسانية، مشددة على أهمية دور المرأة في العمل الإنساني. «دبي العطاء» تعلن عن برنامج شامل للتعليم السليم في باكستان هيا بنت الحسين: الإمارات تسجل أعلى معدل عالمي لنسبة الإناث في التعليم الجامعي حثت حرم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله، الأميرة هيا بنت الحسين، سفيرة الأمم المتحدة للسلام، رئيسة المدينة العالمية للخدمات الإنسانية بدبي، على توصيل المساعدات للنساء بما هن عليه، في مجتمعات لها قيمها وتقاليدها، لا أن نعمل على عزلهن. وقالت سموها: “فلننتظر إلى ما يحدث لمشاريع المساعدات، عندما يتم اعتبارها بحق أو بغير حق على أنها أسلوب لفرض وجهة النظر الاجتماعية للجهات المانحة، فيما يحدث هو فشل في هذه المشاريع، وعندما يتم النظر إلى المساعدات كمصدر تهديد، لا يتم تسليم المعونات الغذائية واللقاحات الطبية بل إتلافها، بينما يتقل عمال المساعدات”. وقالت سموها: “ويؤكد هذا بما لا يدع مجالا للشك الإحصائيات الصادرة بشأن دولة الإمارات، ففي العام 1972، لم يكن عدد الفتيات المسجلات في المدارس 19 ألف فتاة، أما اليوم، فتبلغ نسبة محو الأمية بين النساء 90 في المائة، ووفقا لتقرير أصدرته مؤسسة برايس ووتر هاوس كوبرز عام 2010، فقد سجلت الإمارات أعلى معدل لنسبة الإناث في التعليم الجامعي في العالم وهى 77 في المائة. من جهة أخرى، أعلنت دبي العطاء، أمس، عن برنامج شامل للتعليم السليم في باكستان باستثمار قيمته 17 مليون درهم، ويمتد على 3 أعوام في السند وبنجاب، إضافة إلى منطقتين في بلوشستان، بالتعاون مع إدارة التعليم والوعي (ITA). ويتماشى البرنامج الجديد الذي أعلن عنه، خلال معرض ومؤتمر دبي الدولي للإغاثة والتطوير 2014، مع “مبادرة التعليم أولاً العالمية” الخمسية التي أطلقها الأمين العام للأمم المتحدة. ويعمل البرنامج على تسهيل انتقال الأطفال، خاصة الفتيات والفئات الضعيفة، من مرحلة ما قبل التعليم الأساسي إلى المدارس الابتدائية وتوفير التعليم السريع لآلاف الأطفال الذين لا يرتادون المدرسة، ويستفيد منه 385800 طالب وطالبة بشكل مباشر. وقال طارق القرق الرئيس التنفيذي لدبي العطاء: “إن كل طفل يستحق الحصول على فرصة تحقيق النجاح على المستوى الشخصي والمهني والاجتماعي، مؤكداً الإيمان بأن هذه الرحلة تبدأ بالتعليم الأساسي السليم. وأضاف: ويركّز البرنامج الجديد في باكستان على مساعدة الأطفال في مرحلة ما قبل التعليم الأساسي، خاصة الفتيات والفئات الضعيفة، على تعزيز مهارتهم التعليمية الأساسية كي لا يعانوا من أي مشاكل عند وصولهم إلى مرحلة التعليم الأساسي، كما يساعدهم على الانتقال إلى المراحل التعليمية الأعلى بسهولة؛ ما يمنحهم منصّة لصقل مواهبهم وتنميتها ليصبحوا ثروات وطنية. بوملحة: الإمارات حريصة على الاستجابة السريعة للأزمات أكد المستشار إبراهيم بوملحة، المستشار الإنساني والثقافي لصاحب السمو حاكم دبي، رئيس اللجنة التنفيذية لمؤتمر ومعرض “ديهاد”، حرص الدولة على الاستجابة السريعة للأزمات والنكبات والكوارث، وبذل يد العون الإنساني بشكل مستمر لتخفيف معاناة المنكوبين وسد حاجة اللاجئين والنازحين. وأضاف: تحتل الدولة مرتبة متميزة بين قائمة أكبر الدول المانحة في العالم، حيث امتدت المساعدات والعمليات الإغاثية والإنسانية التي تقدمها مختلف الهيئات والمنظمات العاملة في قطاع الإغاثة بالدولة لتشمل تمويل المشاريع التنموية وتقديم المساعدات الخارجية والمعونات الغذائية وبرامج المأوى والصحة وغيرها الكثير. وأشار بوملحة إلى الجهات والهيئات والجمعيات الإغاثية الإماراتية ساهمت في تقديم الدعم والغوث والمساعدة لمن هم بحاجة إليه، حتى أصبحت دولة الإمارات مركزاً رئيسياً للنشاطات الإغاثية والإنسانية العالمية، وهي مساهم فعال في الجهود العالمية للحد من الجوع والفقر، كما تعتبر إمارة دبي حالياً عاصمة الأنشطة الخاصة بالإغاثة وتقديم المساعدات الإنسانية. وأكد أنه لا تزال مجتمعاتنا تواجه تحديات كبرى، سواء من حيث الكوارث الطبيعية التي تضرب كثيراً من دول العالم، أو الكوارث الناتجة عن النزاعات والحروب، والتي تؤدي إلى إلحاق الضرر الكبير بالمجتمعات وبالبشر؛ الأمر الذي يوجب علينا التكاتف والعمل معا، لتخفيف التداعيات والظروف القاسية التي تخلفها تلك الكوارث والنكبات، وهو ما جئنا من أجله في هذا المؤتمر.