الأحد 22 مايو 2022
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
الصين والهند تقودان دفّة الاقتصاد العالمي
27 أغسطس 2005

ويشير التقرير إلى أنه يتعين على الأميركيين أن يطلقوا أعنّتهم أمام الإبداع والابتكار إذا أرادوا التعامل بشكل صحيح مع هذا الواقع الجديد، وأن يقدموا المزيد من الدعم المالي والتنظيمي والقانوني للشركات الأميركية وأن يدعموا بنياتها التحتية حتى تصبح قادرة على ابتداع منتوجات وخدمات جديدة يمكنها أن تجتذب اهتمام المستهلكين عبر العالم أجمع· ولطالما أظهرت الولايات المتحدة براعة فائقة في إنتاج سلع آسرة من حيث مستوى تطورها الصناعي كالطائرات والآلات الثقيلة المتخصصة بالإنشاءات الكبرى، والعلامات التجارية المميزة التي استأثرت باهتمام المستهلكين عبر العالم مثل كوكا كولا وماكدونالد وغيرهما، بالإضافة للمنتوجات الخاصة التي تعتمد على الخبرة والذكاء والتجربة كالأفلام والأدوية والعقاقير، والتي ما زالت تشهد سوقاً مزدهرة في العالم أجمع بما في ذلك أسواق بكين وشانغهاي وبنجالور·
إلا أن هذا الحال قد لا يستمر طويلاً لأن المنافسين الآسيويين يتميزون بقدرات فذّة وسرعة لا تجارى على اكتساب نواصي الخبرة والمهارة التقنية التي من شأنها أن تطرح البدائل المفضلة لهذه المنتوجات في الأسواق· وعلى سبيل المثال، تظهر الإحصائيات أن جامعات ومعاهد الصين والهند تخرج كل عام نصف مليون مهندس وعالم مقابل 60 ألفاً في الولايات المتحدة· وحتى لو كان التدريب والتأهيل في الولايات المتحدة أفضل مما هو في كل من الصين والهند، وهذه مسألة جدلية، إلا أن انخفاض تكاليف تشغيل العقول الخبيرة في كل من الصين والهند سوف يمثل في النهاية عنصر السبق لهما·
ويقول التقرير ام هذه الأسباب بحد ذاتها، تسوّغ الحكم على أن الوقت قد حان بالنسبة للولايات المتحدة لأن تعمد إلى وضع معايير جديدة وصارمة تهدف لرفع المستوى التعليمي في المواد الأساسية كالفيزياء والرياضيات التي يتفوق فيها الطلاب الآسيويون على نحو لافت· ولا شك أن الأمر لن يستغرق أكثر من بضع سنوات حتى نرى النتائج الملموسة لهذا التفوق الآسيوي· وعلى المدى القريب، يتعين على حكومة الولايات المتحدة أن تعيد النظر في إجراءات الموافقة على تأشيرة الدخول 'الفيزا' إلى الولايات المتحدة والتي فرضت عقب أحداث 11 سبتمبر 2001 وخلقت الصعوبات الجمّة أمام الطلاب الأجانب المتفوقين في حقول التكنولوجيا وحرمتهم من الالتحاق بالمعاهد والكليات الأميركية بالرغم مما هو معروف من أن معظمهم يلتحقون في نهاية المطاف بالشركات الأميركية بعد التخرج ليدعموا القدرة التنافسية الأميركية على المستوى العالمي·
أخطار وعراقيل
ومن أجل توضيح الأمر أكثر ينبغي الانتباه إلى أن القفزة الاقتصادية الكبرى التي تسجلها الصين والهند لم يكن تحقيقها أمراً سهلاً· فكلا البلدين يواجه جملة من العراقيل المعقدة والتحديات الكبرى من النوع الذي يمكن أن تكون لها تأثيرات مهمة في مجال إثارة التشوّش والاضطراب في الاقتصاد العالمي إن لم يتم التصدي لها ومعالجتها برويّة· ومن ذلك مثلاً أنه إذا تباطأ النمو الصيني، وارتفع في المقابل حجم البطالة هناك، فإن من المرجح أن تواجه الدولة اضطرابات سياسية خطيرة تقودها الشرائح العاطلة ذاتها بالإضافة لمئات الملايين من الفلاحين الذين ما زالوا يمارسون عملهم التقليدي في المزارع والحقول·
وما من شك في أن ذلك سيؤدي إلى سدّ القناة التي تتدفق عبرها الاستثمارات الأجنبية إلى كلا البلدين، كما سيتوقف تدفق شحنات القطع والأدوات والمواد الأولية منهما والتي يحتاجها المصنعون والمستهلكون الأجانب ويعتمدون عليها الآن·
نظام مصرفي هش
ويمضي التقرير في هذا التحليل الدقيق ليشير أيضاً إلى أن النظام البنكي الهشّ في الصين الذي بدأ يواجه الآن فقط المنافسة القوية من الشركات الأجنبية، قد يتمكن من الصمود والاحتفاظ بقدرته على التأثير في السوق العالمية، وقد يواجه الكثير من الصعوبات الخطيرة· وتجدر الإشارة أيضاً إلى أن المؤسسات المالية العمومية في الهند تعاني من ورطة· ويقارب عجز الميزانية على المستوى الفيدرالي والولائي نسبة 10% من الناتج القومي الإجمالي، ثم إن الصراع التاريخي المرير الذي تخوضه الهند مع الباكستان مرشح لأن ينفجر ويتحول إلى صراع مسلح لا يبقي ولا يذر إلى أن يقضي على كل المكاسب الاقتصادية وما حققته من نمو·
وبالرغم من هذه العراقيل والأخطار، فإن من العبث -كل العبث- المراهنة على احتمال تقوّض وانهيار الحركة التنموية السريعة في الصين والهند· ولقد أثبتت الصين وعلى نحو يثير العجب والدهشة أنها مؤهلة لإدارة اقتصادها، وقادرة على مضاعفة الدخل الفردي الوطني بمعدل ثلاث مرات خلال جيل واحد واجتذاب عشرات المليارات من الدولارات سنوياً من الاستثمارات الأجنبية· وعلى نحو موازٍ، تبدو الهند شديدة الاهتمام في اجتثاث جذور دكتاتورية المكاتب 'البيروقراطية' وإطلاق برنامج طموح لتطوير البنيات التحتية اللازمة للتحول من دولة مصدرة للخدمات إلى دولة مصنعة للسلع العالمية على الطراز الصيني·
وينبغي الانتباه أيضاً إلى أن ظهور الصين والهند كعملاقين اقتصاديين كبيرين، يمثل فرصة مهمة لأميركا والدول المتطورة بشكل عام لتنشيط اقتصادها· وذلك لأن 'تشينديا فىلَىو'، وهو الاسم المشترك للصين والهند معاً، هي منطقة تجمع بين رخص العمالة الماهرة والحكومات الصديقة لرأس المال والأسواق المحلية الضخمة، وهذه كلها من المزايا التي تصب في مصلحة الاقتصادات الغربية التي يمكنها أن تحقق من هذه الوضع العوائد الاقتصادية التي ترتجيها·
ومع تزايد الاهتمام على المستوى العالمي بهذه الحقائق يتداعى إلى الذهن السؤال المهم: ما طبيعة الطموحات الصينية في المجال الاقتصادي، وما حدودها؟
ويمكن تحسس أبعاد هذه الطموحات من مثال معبر يطرحه الخبير الاقتصادي بيت إينجارديو في مجلة 'بيزنيسويك' حيث يضرب مثلاً بما تشهده مدينة شانغهاي من تطور يبدو واضحاً من خلال نموذج ضخم لما يسمى 'مدينة المستقبل' مبني من الزجاج والمعدن ومعروض في صالة معرض التخطيط العمراني بمدينة شانغهاي وتزيد مساحته على مساحة ملعب لكرة السلة· ويوضح النموذج العملاق الحال الذي ستكون عليه المدينة عام ،2020 ويشرح حالة ووظيفة كل متر مربع منها في المستقبل بما في ذلك المصانع والأحواض الجافة لبناء السفن والمساحات والحدائق الخضراء·
وقد يعبر النموذج ذاته عن القدرات الهائلة للمهندسين الصينيين، وتبرز فيه الرؤى المتفائلة لمستقبل قريب تكون فيه الصين قد بلغت حدّ العملقة الاقتصادية من خلال المصانع الضخمة للسيارات والبتروكيماويات وغيرها والتي يجري بناؤها الآن على قدم وساق بالإضافة لألوف الكيلومترات من الطرق السريعة الجديدة والمطارات والعديد من المنشآت المائية المقامة على نهر هوانجبو الذي يشطر المدينة إلى قسمين· ويوضح النموذج خططاً مستقبلية لبناء تسعة تجمعات سكنية يتسع كل منها لنحو 800 ألف ساكن، وهي عامرة بالحدائق الخضراء وأسواق البيع بالتجزئة والبحيرات الاصطناعية والعديد من المعاهد والكليات الجامعية·
وتبدو الرسالة التي يمكن استشفافها من هذا النموذج بالغة الوضوح: إن شانغهاي تستعد الآن لأن تصبح القلعة الصناعية العالمية وقبلة العمالة الماهرة الخبيرة·
ويقول المستشار في الجمعية الهندسية لمدينة شانغهاي زينج شيلينج: 'في عصر الاقتصاد المعلوماتي الذي نعيشه الآن، يكون في غاية الأهمية توفير الحيّز العمراني المحاط ببيئة طبيعية واجتماعية مثالية'·
ومن السهل تصور هذه الأهداف لو تمعن المرء قليلاً بالإنجازات الاقتصادية التي حققتها شانغهاي بالفعل· فمنذ عام 1990 وحيث كانت المدينة تبدو وكأنها ما زالت ترتدي عباءتها الشيوعية القاتمة، تمكنت من الانتفاض على واقعها وراحت أبراجها تحلق عالياً لتشبه في شموخها ناطحات السحاب المنتشرة في ضاحية مانهاتن بمدينة نيويورك· وأمكن لضاحية 'بودونج' الراقية التي تشرف على إحدى ضفتي نهر هوانجبو أن تنتقل إلى ما يشبه عصر الفضاء، وسرعان ما أضحت واحدة من أضخم المناطق الصناعية في العالم بعد أن أصبحت تضم العشرات من مراكز البحوث بالإضافة للقطار الرصاصة· وهذا كله لا يمثل إلا جزءاً من قصة التطور في الصين كلها، وحيث أمكن للشهية المفرطة للصينيين نحو الارتقاء وتحسين مستوى الأداء الاقتصادي أن تضاعف الدخل الفردي الإجمالي السنوي بمعدل ثلاثة أمثال خلال جيل واحد، وأن تنتشل نحو 300 مليون صيني من ربقة الفقر المدقع· ومع كل هذا، فلقد ظهر أن القادة الصينيين ما زالوا غارقين حتى الآذان بوضع أسس خطة لزيادة وتيرة النمو أكثر وأكثر خلال العقود المقبلة·
وماذا عن الهند؟
قد يصعب القول في المقابل أن الهند سوف ترتقي إلى مرتبة القوة الاقتصادية العالمية في المستقبل القريب إذا ما نظر المرء إلى ظاهرة الانتشار الكبير للفقر المدقع، والنقص المزمن في رؤوس الأموال اللازمة لتنشيط الصناعة، ونقص الطرق السريعة، واكتظاظ الطرق الرئيسية للمدن بالمارة والسيارات والذي أصبح يتسبب في ازدحام مروري أشبه بكابوس دائم·
ومع ذلك، فإنك لو قمت بزيارة سريعة لأبراج المكاتب ومراكز البحوث التي تنتشر في كل مكان، فسوف تقع على ما يشبه المعجزة· وفي هذه الأماكن، أصبح الهنود يلعبون دوراً لا يمكن تقدير مدى الأهمية التي ينطوي عليها في العملية الابتكارية العالمية·
وأصبحت شركات عالمية كبرى مثل 'موتورولا' و'هيوليت باكارد' و'جيسكو سيستيمز' بالإضافة للعديد من الشركات التكنولوجية العملاقة الأخرى، تعتمد على فرقها الخاصة من الهنود في تصميم المنصّات الرقمية المبرمجة وأجهزة الجيل الثاني من الوسائط الإعلامية المتعددة والمعقدة· ويتولى الآن العالم الرئيس في شركة جوجل كريشنا باهارات تأسيس 'مختبر بنجالور' الشبيه بمختبر 'ماونت فيو' في كاليفورنيا الذي يضم النشاطات المبدعة لشركة جوجل· وسوف يتخصص المختبر الهندي الجديد في ابتداع وتشغيل محركات البحث الهندية في الإنترنت·
من جهة أخرى، أصبح المهندسون الهنود يستخدمون نماذج المحاكاة الحاسوبية بالأبعاد الثلاثة لإنجاز عمليات تصميم كل الأشياء·· من محركات السيارات إلى الرافعات وأجنحة الطائرات، لصالح زبائن كبار مثل جنرال موتورز وبوينج وغيرهما· وتذكر مصادر إحصائية أن العوائد المالية لهذه الخدمات الابتكارية الإنتاجية سوف تتضاعف بنحو أربعة أمثال بحلول عام 2010 لتصل إلى 56 مليار دولار في العام·
ولعل الشيء الأكثر إثارة للدهشة والإعجاب هو الذي يتعلق بسرعة الهنود في استيعاب التعقيدات التكنولوجية وابتداع الجديد منها· والآن تقوم العديد من الشركات في بنجالور بتصميم رقاقاتها الحاسوبية الخاصة وبرمجياتها بالإضافة لصنع مواد حساسة كالأدوية والعقاقير والمنتوجات الصيدلانية· وكتب لنائب مدير شركة 'جيسكو سيستيمز' دان شاينمان، أن يحظى بزيارة بنجالور ليخرج منها بتعليق بالغ الوضوح حين قال: 'لقد تملكني شعور طاغ من أن بنجالور سوف تصبح عما قريب واحدة من أكثر أماكن العالم أهمية، وحالها الآن يشبه الحال الذي كان عليه وادي السيليكون في كاليفورنيا عام ·'1999 وحتى لو ابتعدنا عن بنجالور، فسوف نقع في أماكن الهند المختلفة على شركات هندية تبهر العالم في جودة منتوجاتها من السلع المتقدمة وذات النوعية العالية والخدمات المنافسة في نوعيتها وانخفاض أسعارها على المستوى العالمي، ومن أمثلتها رحلات الطائرات بمبلغ 50 دولاراً فقط للراكب، والتحادث عبر 'الموبايل' بسعر سنتين (0,02 دولار) للدقيقة الواحدة، والسيارة 'ذات العجلات الأربع!' التي يبلغ سعرها 2200 دولار فقط، والعمليات الجراحية الكاملة للقلب بأيدي كبار الجراحين وبتكلفة لا يمكن أن تقارن بتكاليف إجرائها في الولايات المتحدة· ويرى بعض المحللين في هذه التطورات بداية فصل جديد من فصول التنافس الحامي الوطيس بين الشعوب·
ويقول محلل اقتصادي في جامعة ميتشيجان يدعى براهالاد: 'وحالما يتعلم الهنود مبدأ البيع بالأسعار الهندية والنوعية العالمية، فسوف يصبحون قادرين على المنافسة في أي مكان· وأنا لا أعتقد أن الشركات الأميركية تعلم أن الهند بدأت الآن ببناء الجيل الثاني من شركات الخدمات'·
معجزتان جديدتان
ولقد شهدت فترة نهاية الحرب العالمية الثانية معجزتين اقتصاديتين في شرقي آسيا حدثتا في اليابان وكوريا الجنوبية· ولكن لم تكن أي من هاتين الدولتين تضم العدد السكاني الكافي للتأثير في النمو الاقتصادي العالمي أو لتغيير قواعد اللعبة السائدة في الصناعة العالمية· وعلى النقيض من ذلك، أظهرت الصين والهند ثقلاً وديناميكية مؤثرة في مجال تغيير الاقتصاد العالمي في القرن الحادي والعشرين بسبب غناهما بالموارد البشرية·
وعلى أن العالم لم يشهد من قبل على الإطلاق نهضة مفاجئة ومتوازنة لدولتين معاً تضمان ثلث سكان الأرض· وخلال العقدين الأخيرين، سجل النمو في الصين معدلاً مدهشاً بلغ 9,5% سنوياً مقابل نمو بلغ 6% سنوياً في الهند· وعندما وضع المحللون الاقتصاديون في الحسبان الانخفاض النسبي في معدل أعمار السكان، والاتجاه العام نحو التوفير في هذين البلدين الطموحين، خرجوا من ذلك بالنتيجة التي تفيد بأنهما سيتمكنان من الحفاظ على معدل نمو يتراوح بين 7% و8% خلال العقود المقبلة·
طموح بلا حدود
ويتوقع تقرير نشر مؤخراً أن ترتقي الهند خلال العقود الثلاثة المقبلة إلى مرتبة الاقتصاد الثالث من حيث الضخامة على المستوى العالمي متخطية بذلك ألمانيا· ومع حلول منتصف القرن الجاري، سوف تتفوق الصين على الولايات المتحدة لتصبح القوة الاقتصادية رقم واحد في العالم· وعندئذ، سوف تستأثر الصين والهند معاً بنحو نصف العوائد الاقتصادية العالمية· وبالإضافة لذلك، فإن من المهم الانتباه إلى أن تسابق العمالقة الثلاثة، الصين والهند والولايات المتحدة، نحو الريادة الاقتصادية العالمية مدعمين برصيدهم السكاني الهائل، سوف يؤدي إلى تقزيم كافة الاقتصادات العالمية الأخرى·
ولعل الشيء الذي يزيد من قوة الماردين الصيني والهندي هو أنهما يكملان بعضهما البعض· ومن المنتظر أن تحتفظ الصين بموقع الريادة في مجال التصنيع وفق المعيار الكمّي الهائل· وهي واحدة من دول العالم القليلة المنشغلة الآن ببناء قلعة جديدة للصناعات الإلكترونية والثقيلة تقدر تكاليفها بعدة مليارات الدولارات· وفي المقابل، تنشغل الهند بزيادة قوتها في مجال صناعة البرمجيات الحاسوبية والتصميم وتطوير الخدمات والصناعات الدقيقة·
ومن شأن هذا كله أن يطرح السؤال المحوري التالي: ماذا لو اندمج العملاقان في عملاق واحد يمكن أن نطلق عليه اسم 'تشينديا'؟·
لاشك أن هناك الكثير من الأسباب السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي تجعل من هذا الاحتمال أمراً مستحيلاً· ولكن لو حدث أن فكر الصينيون والهنود في مكاملة توجهاتهما الصناعية 'فسوف تسيطران على الصناعات التكنولوجية في العالم أجمع'· ولقد جاءت هذه الجملة التي يمكن أن تلخص الكثير من الأشياء في تقرير كتبه نافي رادجو ونشرته شركة فورستير للبحوث·
المصدر: 0
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©