الاتحاد

دنيا

وسائل الإعلام تتسابق لحطّ رحالها على شاشات الكمبيوترات اللوحية

اليوم تختتم أشغال دورة عام 2011 لمعرض إلكترونيات المستهلك في لاس فيجاس. ومن بين مئات الأجهزة الذكية التي غصّت بها أجنحة العرض، اتضح للخبراء أن التطور الذي شهدته أجهزة الكمبيوتر اللوحية خلال الزمن القصير الذي مرّ على ابتكارها للمرة الأولى منذ إطلاق “آي باد” في شهر أبريل الماضي، يؤكد بأنها ستتحول عما قريب إلى بيئة مثالية لوسائل الإعلام المكتوبة والمرئية.

نقلت صحيفة فاينانشيال تايمز” عن أنتوني ديكليمينت المتخصص بالتحليل الإعلامي في شركة “باركلاي كابيتال” قوله: أعتقد أن أجهزة الكمبيوتر اللوحي فتحت سوقاً ضخمة للمزوّدين بمحتوى الفيديو وضاعفت الزمن الذي يقضيه المستخدمون في متابعة المحتوى العالمي وزادت من انتشارهم”.
وكان النجاح الذي حققته الكمبيوترات اللوحية قد حفّز الكثيرين من أصحاب القرار في أوساط الصناعة الإعلامية إلى ابتداع أفكار جديدة للتواصل مع القراء والمشاهدين. ومن بين أكثر هذه الأفكار جرأة، تلك التي توحي باقتراب الوقت الذي ستتحول فيه الصحف العالمية الشهيرة من الطباعة على الورق إلى النشر على شاشة الكمبيوتر اللوحي. وهذا يعني ببساطة أننا سنتمكن قريباً من مطالعة أشهر الصحف اليومية العالمية من خلال شاشة الكمبيوتر اللوحي مباشرة. ويسمح هذا الابتكار بتحديث الأخبار ساعة بساعة ودقيقة بدقيقة بخلاف النسخ الورقية التي يستحيل تحديثها إلا عند طباعة عدد اليوم التالي.
وتجتذب هذه الفكرة شركات البثّ التلفزيوني أيضاً؛ وهي توحي بأن يصبح الكمبيوتر اللوحي المحمول البيئة المثالية لنشر المحتوى التلفزيوني بطريقة “البثّ المباشر”. ومن شأن هذا التطور أن يحرّر جهاز التلفزيون من “سجنه” بعد أن بقي حبيس غرف الجلوس لأكثر من سبعة عقود.
وسجّل خلال الربعين الأخيرين من عام 2010 تراجع محسوس في أعداد المشتركين بالشبكات التلفزيونية المدفوعة في العالم أجمع. ويعود ذلك إلى توفر الكثير من البدائل الجديدة لاستقبال البثّ، مثل تلفزيون الإنترنت الذي يمكن استظهاره على الشاشات الصغيرة للهاتف المحمول “الموبايل” واللاب توب. ولا يشك الخبراء في أن الكمبيوتر اللوحي هو المرشّح الأول لتحقيق فكرة “نشر التلفزيون في كل مكان”.
وكانت صحيفة “لوس أنجلوس تايمز” نشرت تقريراً حول هذا الموضوع أشارت فيه إلى إعلان قطب الصناعة الإعلامية روبيرت موردوخ عن خطة لإصدار صحيفة رقمية مبثوثة بلا انقطاع على شاشة الكمبيوتر اللوحي “آبل آي باد” بالإضافة لأجهزة الهاتف المحمولة. وخلافاً لما هي عليه حال جريدة “نيويورك تايمز” وبعض الصحف الأخرى التي أسست تطبيقات جديدة تسمح لأصحاب الهواتف المحمولة بالاطلاع على أحدث المقالات التي تنشرها من دون مقابل، فإن فكرة موردوخ تقضي بفرض رسوم اشتراك للاطلاع على المحتوى الرقمي المكتوب والخاص بالنشر على شاشة “أي باد” والهواتف الذكية.
وأشارت تقارير صادرة عن صحيفة “لوس أنجلوس تايمز” إلى أن البثّ الإخباري المخصص للنشر على “آي باد” سوف يبدأ قريباً من غرفة خاصة أطلقت عليها اسم “غرفة أخبار آي باد” iPad newsroom التي تشغّل بضع عشرات من المحررين المتخصصين يرأسهم جيسي آنجيلو المدير الإداري لشركة نيويورك بوست.
ورفض موردوخ الحديث عن أسعار الاشتراك في هذه الخدمة، إلا أن الخبراء قدّروها بمبلغ 4 دولارات أسبوعياً. وفضلت صحف أخرى بما فيها “نيويورك تايمز” عدم فرض أية رسوم اشتراك للدخول إلى صفحتها على “آي باد” إلا أنها تفكّر بفرض الرسوم في وقت لاحق.

اقرأ أيضا