عقيل الحلالي، وكالات (عدن، صنعاء) أفشلت قوات الشرعية مدعومةً بالتحالف العربي هجمات للميليشيات الانقلابية في العديد من الجبهات الرئيسية في البلاد، في حين تواصلت المعارك العنيفة في شمال وشرق مدينة المخا، كما أسقطت الدفاعات الجوية للتحالف صاروخ بالستي أطلقته الميليشيات باتجاه المدينة، ونفت قوات الشرعية صحة الشائعات التي يتم الترويج لها من قبل الانقلابيين بانسحابها من الساحل الغربي وجبهات باب المندوب. وكانت معارك شرسة بين الطرفين اندلعت فجر أمس، شمال مدينة تعز إثر هجوم للميليشيات الانقلابية على مواقع تابعة للشرعية، وأفاد مصدر عسكري يمني باندلاع معارك عنيفة شمال تعز بعد أن هاجمت الميليشيات مواقع الشرعية في شارع الأربعين، وأطراف وادي الزنوج ومحيط معسكر الدفاع الجوي، مشيراً إلى أن قصفا مدفعيا متبادلا تخلل الاشتباكات التي استمرت ساعات. وأكدت مصادر في الجيش التصدي للميليشيات وإجبارها على التراجع بعد تكبيدها خسائر كبيرة في العتاد والأرواح. وذكر أهالي المنطقة أن الميليشيات الانقلابية كثفت قصفها المدفعي والصاروخي بشكل عشوائي على مناطق سكنية في مدينة تعز، وأشاروا إلى أن القصف الذي تركز على أحياء جبل جرة ووادي القاضي وشارع العواضي والمسبح أسفر عن سقوط ضحايا مدنيين. وفي غرب محافظة تعز، تواصلت المعارك بين قوات الشرعية وميليشيات الانقلاب شمال وشرق مدينة المخا، حيث اعترضت ودمرت الدفاعات الجوية التابعة للتحالف العربي صاروخاً بالستياً أطلقته الميليشيات باتجاه المدينة. واحتدمت المعارك في محيط معسكر «خالد بن الوليد» شمال بلدة موزع. وذكر بيان صادر عن الجيش اليمني، أن المعارك في محيط معسكر خالد تركزت في جبل السلطان وشمال القاعدة العسكرية وسط غارات جوية للتحالف على مواقع وتحصينات للانقلابيين في جبل السلطان والمحيطين الغربي والشمالي للمعسكر خالد. كما استهدف القصف الجوي تعزيزات عسكرية للحوثيين في منطقة الهاملي بمفرق المخا، وأهدافاً أخرى بمفرق الوازعية جنوب موزع. وقال مصدر عسكري ميداني «إن قوات الجيش الوطني تتبع خطة محكمة لتضييق الخناق على الميليشيا الانقلابية بشكل تدريجي تمهيداً للانقضاض على المعسكر». وفي سياق متصل، نفت قوات الشرعية صحة الشائعات التي يتم الترويج لها من قبل ميليشيات الحوثي والمخلوع صالح الانقلابية بانسحابها من الساحل الغربي وجبهات باب المندوب والمخا. وأكد القيادي العسكري ناصر المقوري، أحد قيادات اللواء الثالث دعم وإسناد في الساحل الغربي أن قوات الجيش مستمرة في معاركها ضمن عمليات تأمين الساحل الغربي، وأن لا صحة للأنباء التي تحدثت عن انسحاب أبطال الجيش والمقاومة من جبهات المندوب والمخا. وأضاف أن هذه الشائعات التي يتم الترويج لها تأتي في ظل الانتصارات المتواصلة التي تحقق ضد الميليشيات التي تشهد يوميا انكسارات وخسائر فادحة، مضيفا أن الجنود صامدون في جبهات القتال بالمخا وباب المندب وكهبوب. إلى ذلك نفذ طيران التحالف غارتين على موقعين للميليشيات الانقلابية في بلدة صرواح آخر معقل للحوثيين في محافظة مأرب. وتواصلت الاشتباكات في مناطق عدة بصرواح، وأكدت مصادر الجيش مصرع العديد من عناصر الميليشيات بينهم 3 قياديين في الاشتباكات والقصف المدفعي. وذكرت المصادر أن القصف المدفعي تركز على مواقع الإنقلابيين في مناطق «آل مطهر ووادي إنشر» باتجاه المصنع وأسفل جبل الأشقري شرق سوق صرواح، مشيرةً إلى مصرع العديد من الحوثيين في الهجمات المدفعية التى استهدفت أيضاً تعزيزات للمتمردين كانت في طريقها إلى جبل هيلان ما أسفر عن تدمير مركبة عسكرية ومقتل 5 مسلحين. كما اندلعت معارك مماثلة في بلدات «الغيل والمتون وخب والشعب» بمحافظة الجوف شمال شرق البلاد، حيث تمكنت قوات الشرعية من تحقيق تقدم ميداني خلال المواجهات التي أوقعت قتلى وجرحى في صفوف الحوثيين. وفي ذات السياق، قتل جندي وأصيب آخرين في انفجار لغم أرضي زرعته الميليشيا الانقلابية شرق مديرية عسيلان بمحافظة شبوة. وأفاد مصدر عسكري لـ«الاتحاد» أن أحد أطقم الجيش الوطني المرابطة في جبهة الصفراء شرق عسيلان تعرض لانفجار لغم أرضي زرعته الميليشيات الانقلابية قبل فرارها، مضيفا أن سائق الطقم قتل فيما أصيب عدد آخر من الجنود. إلى ذلك وفي إحصاء جديدة لخسائر الميليشيات الانقلابية في جبهة ميدي خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام الحالي، فقد تم توثيق مقتل 186 عنصرا بينهم 10 قياديين وثلاثة خبراء أحدهم من الحرس الثوري الإيراني، إضافة لسقوط مئات الجرحى بعضهم أصيب بإعاقات دائمة. وفد «التحالف العربي» يلتقي عدداً من منظمات الأمم المتحدة الرياض (وام) التقى وفد من قيادة التحالف لدعم الشرعية في اليمن ومركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية مؤخراً في جنيف عدداً من المنظمات الدولية في مقدمتها اللجنة الدولية للصليب الأحمر والمفوضية السامية لحقوق الإنسان والمفوضية السامية لشؤون اللاجئين. وعرض الوفد خلال اللقاءات جهود قيادة قوات التحالف في الأعمال الإنسانية والإغاثية لمساعدة الشعب اليمني في المحافظات كافة والعمل على حماية الممتلكات والمدنيين في الأراضي اليمنية من جرائم المليشيات الانقلابية. ونقلت وكالة الأنباء السعودية «واس» عن السفير السعودي لدى الاتحاد الأوروبي عبدالعزيز بن محمد الواصل، أن عقد مثل هذه اللقاءات تهدف إلى توضيح جهود قيادة التحالف لدعم الشرعية في اليمن واحترافية الأعمال العسكرية والأهداف الاستراتيجية للتحالف وما يصاحبها من أعمال إنسانية وإغاثية ودعم تدفق المساعدات الإنسانية والطبية للمدنيين في الأراضي اليمنية من خلال عملية «إعادة الأمل». وقدم الوفد خلال اللقاءات إيجازاً عن إدارة العمليات العسكرية، أوضح من خلاله أهداف قيادة التحالف في دعم الحكومة الشرعية، وحرصها على مراعاة القانون الدولي والجانب الإنساني خلال تنفيذ العمليات العسكرية، وجميع الإجراءات المتضمنة المحافظة على سلامة المدنيين والأرواح والممتلكات. وتم خلال اللقاءات، تبادل وجهات النظر حيال عدد من الإجراءات في هذا الشأن من حيث دقة الاستهداف، وسلامة قواعد الاشتباك المتبعة، وما يقوم به الفريق المشترك لتقييم الحوادث من متابعة، وتحقيق مستقل للادعاءات والقضايا في هذا الخصوص. كما تم توضيح الصورة فيما يتعلق بتعرض حدود المملكة لاعتداءات سافرة من قبل المليشيات الانقلابية، وما ترتب على ذلك من خسائر سواء في أرواح المدنيين أو الممتلكات جراء الاستهداف العشوائي والمستمر.