الثلاثاء 17 مايو 2022
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
الدولار يتماسك بعد نفي تكهنات عن رفع اليوان الصيني
27 أغسطس 2005


العواصم- الوكالات: قال الان جرينسبان رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الاميركي) امس ان زيادة القوة الشرائية التي اشعلها ارتفاع اسعار الاصول مثل الاوراق المالية والمنازل تؤكد الثقة في الاقتصاد الاميركي ولكنها قد تختفي اذا اصبح المستثمرون حذرين·
وفي تصريحات في الندوة السنوية للبنك المركزي التي يرعاها بنك الاحتياطي الاتحادي لمدينة كانساس سيتي قال جرينسبان ان الزيادة الكبيرة في القيمة السوقية للاصول تنبع من الاعتقاد بان الاخطار الاقتصادية منخفضة·
وقال رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي الذي سوف يتنحى عن منصبه بنهاية يناير القادم 'مثل هذه الزيادة في القيمة السوقية غالبا ما ينظر اليها المشاركون في السوق على انها هيكلية ودائمة واضاف 'والى حد ما فان هذه القيم المرتفعة قد تعكس زيادة المرونة لاقتصادنا·
' واستدرك بقوله ان 'السيولة الوفيرة التي نشأت في الاونة الاخيرة قد تختفي بسرعة ' اذا اصبح المستثمرون اكثر حذرا لسبب ما وطالبوا بعلاوة مخاطر اكبر عن الاقراض·وقال انه يتعين على مجلس الاحتياطي ايلاء اهتمام متزايد لمثل هذه القضايا لان النشاط الاقتصادي العالمي يتأثر بالمكاسب الراسمالية لمختلف انواع الاصول والديون التي عليها·
وقد استرد الدولار بعض خسائره في اوروبا بعد ان نفت الصين قيامها بأي تحرك نحو رفع قيمة عملتها الوطنية (اليوان) وكان سعر الدولار قد هبط في وقت سائق امس بسبب تكهنات بان الصين قد ترفع قيمة عملتها مرة أخرى واستعاد الدولار قوته أمام الين واليورو بعد أن قال متحدث باسم البنك المركزي 'سعر صرف اليوان تحدده قوى السوق··مسألة رفع قيمة العملة بدرجة أكبر لا أساس لها·وسجل الدولار خلال التعاملات 109,58 ين بانخفاض 0,45 بالمئة عن سعر إقفاله السابق بعد أن سجل ادنى مستوياته خلال الجلسة عند 109,37 ين لكنه ظل أعلى من أدنى مستوياته في سبعة اسابيع البالغ 109,5 الذي سجله في منتصف اغسطس ·
ورفعت الصين قيمة عملتها بنسبة 2,1 بالمئة يوم 21 يوليو الماضي وتخلت عن نظام ربطها بالدولار وأبدلت به سلة عملات·
لكن المحللين قالوا إن هناك احتمالا أن يشهد السعر المزيد من التذبذبات إذ هيأ المستثمرون أنفسهم لأن الصين سترفع قيمة عملتها مرة أخرى وتزايدت التكهنات ان يتم هذا الرفع قبيل زيارة الرئيس الصيني هو جين تاو لواشنطن المقررة يوم السابع من سبتمبر المقبل· غير ان اقتصاديا صينيا بارزا قال إن الصين تحاول جعل عملتها أكثر مرونة لتعكس قوى العرض والطلب في السوق لكن اي زيادة حادة في سعر العملة ستشكل خطورة على الاقتصاد الذي يتسم بنمو سريع·
وقال يو يونجدينج رئيس معهد اقتصاديات وسياسات العالم بالاكاديمية الصينية للعلوم الاجتماعية إن رفع قيمة اليوان بشكل محدود الشهر الماضي قد يضر ببعض الصادرات لكنه سيساعد على الحد من اعتماد الاقتصاد على الطلب الخارجي·
وقال يو في حديث لرويترز 'في المستقبل سنسمح لقوى السوق بالقيام بدور اكبر في تحديد سعر الصرف لكن لا يمكن أن نستبعد التدخلات في السوق· ويو هو العضو الاكاديمي الوحيد في لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي التي توجه النصح بشأن السياسة النقدية لكنها لا تحددها·
وقال يو 'لا اؤيد زيادة كبيرة في قيمة العملة دفعة واحدة واعتقد ان مثل هذه الخطوة تنطوي على خطورة كبيرة·
واظهرت بيانات عن منطقة اليورو أن المعروض النقدي نما بأسرع معدلاته منذ أكتوبر عام 2003 في شهر يوليو تموز الماضي مما عزز التوقعات بأن البنك المركزي الأوروبي سيتبنى سياسة اكثر تشددا·
وسيشهد شهر سبتمبر عددا من الاحداث التي يحتمل ان تكون مؤثرة على السوق فيبدأ الشهر بتقرير البطالة الأميركي في الثاني من سبتمبر ثم الانتخابات اليابانية والانتخابات الألمانية في وقت لاحق· وتمسك اليورو بمكاسبه على الرغم من بيانات صدرت امس الاول أظهرت أن مؤشر اتجاه الاعمال الخاص بمعهد ايفو الالماني انخفض بشكل غير متوقع إلى 94,6 في أغسطس من 95 في يوليو·

المصدر: 0
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©