الاتحاد

الاقتصادي

موردو سلع يبلغون منافذ بيع بزيادة أسعار مواد غذائية 15%

متسوقون يبتاعون احتياجاتهم من المواد التموينية في إحدى التعاونيات بأبوظبي

متسوقون يبتاعون احتياجاتهم من المواد التموينية في إحدى التعاونيات بأبوظبي

أبلغ موردون الشهر الحالي منافذ بيع بالدولة بزيادة أسعار مواد غذائية أساسية منها الحليب والسكر والأرز والطحين بنسب تتراوح بين 10 إلى 15%، في الوقت الذي رفضت فيه وزارة الاقتصاد رفع الثمن إلا بحصول أحد الطرفين على موافقتها الخطية.
وقال مدير إدارة حماية المستهلك الدكتور هاشم النعيمي “زيادة سعر سلعة يرتبط بموافقة وزارة الاقتصاد الخطية، سواء للمورد، أو لمنفذ البيع”.
وارتفع سعر كرتونة الحليب الريمبو “أبوقوس” إلى 185 درهماً، مقابل 160 درهماً الشهر الماضي، بزيادة بلغت 15%، كما ارتفعت أسعار عبوات حليب “أنكور” بنسبة 10%.
وقال نائب مدير عام جمعية أبوظبي التعاونية فيصل العرشي “إن الجمعية تلقت عدداً من طلبات الموردين بزيادة أسعار بعض السلع الأساسية”، عازياً تلك الزيادة إلى ارتفاع الطلب العالمي على تلك السلع مع انخفاض المنتج منها.
واستقرت أسعار معظم السلع الغذائية على انخفاض العام الماضي وعادت إلى مستوياتها الطبيعية إبان استقرار حجم الطلب بفعل الأزمة المالية العالمية، وذلك بعد سلسلة ارتفاعات قياسية.
وأشار العرشي إلى أن السوق الإماراتية تعتمد بنسبة كبيرة على الاستيراد من الخارج كغيرها من دول مجلس التعاون، مما يضعها تحت تأثير التغيرات الحاصلة في الأسواق العالمية.
من جهته، أكد مدير المشتريات في إحدى تعاونيات أبوظبي طالباً عدم نشر اسمه أن الجمعية تلقت عقود توريد حليب “الريمبو وأنكور” بزيادة تتراوح بين 10 إلى 15% الأسبوع الحالي، لافتاً إلى أن عدداً من السلع يشهد حالياً ارتفاعاً في الطلب العالمي، مع توقعات باستمرار ارتفاع الطلب خلال العام 2010.
وأكد رشيد بيوم مورد حليب “أنكور” ما جاء به مسؤولو التعاونيات، مشيراً إلى أن الشركة قدمت طلباً لوزارة الاقتصاد الشهر الحالي لزيادة الأسعار، بسبب ارتفاعها بنسبة 25% في بلد المصدر.
وقال “الشركة تنتظر موافقة الوزارة لإضافة تلك الزيادة”.
وأكد أن السوق العالمية تشهد ارتفاعاً متوالياً في أسعار الحليب المجفف وهو ما ينعكس بالضرورة على سعر تلك السلعة في السوق المحلية.
من جهته، أكد الدكتور هاشم النعيمي أن الوزارة شددت مطلع الشهر الجاري على منافذ البيع بعدم قبول سلع مرتفعة الأسعار إلا بعد موافقتها الخطية، لافتاً إلى أن الموافقة لا تتم إلا بعد دراسة جميع المبررات والأسباب التي طرحها الموردون لرفع الأسعار.
وأضاف أن الوزارة لم توافق خلال العام الحالي على زيادة أية سلعة، مشيراً إلى أن الوزارة رفعت إلى مجلس الوزراء أواخر العام 2009 استراتيجية الأمن الغذائي على مستوى الدولة، والتي تتضمن توفير مخزون استراتيجي من 15 سلعة غذائية رئيسية لمدة تتراوح بين 3 إلى 6 أشهر.
وتتضمن تلك الخطة توفير مخزون احتياطي من السلع الاستراتيجية والتي تشمل “الأرز والطحين والزيوت والسكر واللحوم والدواجن”.
وأضاف أن تلك الاستراتيجية تأتي في إطار خطة الوزارة لتأمين الاحتياجات الأساسية للسكان وخلق نوع من الاستقرار في أسعار هذه السلع في الأسواق وحماية المستهلك من التأثيرات السلبية لارتفاع الأسعار في الأسواق العالمية.
إلى ذلك، اعتبر العرشي أن عملية الشراء الجماعي سواء من جانب حكومات دول التعاون أو الاتحاد التعاوني ومنافذ البيع الكبرى، تساهم بشكل كبير في الحفاظ على الأسعار الحالية وعدم تعرضها للتذبذب.
وأوضح أنه “يجب على الجهات المختصة التدخل في شراء تلك السلع بآليات تناسب استراتيجيتها لتوفيرها بأسعار مناسبة للمستهلكين”.
يذكر أن منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة حذرت الشهر الماضي من أن أسعار السلع ستشهد ارتفاعات كبيرة في الأسواق العالمية خلال عامي 2010 و2011 مع تحسن الاقتصاد العالمي ونمو معدلات الاستهلاك بشكل كبير مرة أخرى.
من جانبه، قال المهندس حسن الكثيري الخبير في شؤون المستهلك “إن ارتفاع الطلب العالمي على السلع والمواد الغذائية الأساسية سيساهم في زيادة أسعار تلك السلع محلياً، حيث تصل نسبة المستورد من هذه السلع لأكثر من 85% من حجم السلع التي يحتاجها القاطنون في دول مجلس التعاون”.
وأضاف أن التعامل مع تلك الظاهرة يجب أن يبدأ من المستهلك بتحديد أولوياته واحتياجاته من السلع، لافتاً إلى أن أحدث الدراسات التي تناولت نفايات المستهلكين في دول التعاون أظهرت أن أكثر من 40% من تلك النفايات هي مواد وسلع غذائية.
وأشار إلى أن كثيرا من المستهلكين اعتادوا شراء كميات تفوق احتياجاتهم خلال فترة زمنية قصيرة، مما ينجم عنه انتهاء صلاحية المواد الغذائية أو فسادها من خلال سوء التخزين والحفظ لتلك المواد ومنها سلع الحليب والدواجن الطازجة واللحوم

اقرأ أيضا

السيارات الكهربائية على طريق خفض التكلفة