الاتحاد

منوعات

«1917».. رائعة سينمائية ترصد ويلات الحروب

لقطة من الفيلم (من المصدر)

لقطة من الفيلم (من المصدر)

تامر عبد الحميد (أبوظبي)

بميزانية 100 مليون دولار، استطاع الإنجليزي سام منديز أن يخرج تحفة سينمائية فنية لأفلام المعارك والحروب والقتال في فيلم «1917»، الذي يعرض حالياً في صالات السينما المحلية متربعاً على عرش الإيرادات، حيث تفنن منديز في التقاط كادرات متقنة مصاحبة بالموسيقى التصويرية المبدعة، وقد نجح القائمون على فيلم «1917» في تحويله لعمل احترافي ينافس على أكبر الجوائز العالمية.

فظائع الحروب
الفيلم الذي شارك في بطولته نخبة من الممثلين غير المشهورين الذين أدوا أدوارهم ببراعة، أبرزهم دين تشارليز تشابمان وجورج ماكاي وتيريزا ماهوني وكولين فيرث وأندرو سكوت ومارك سترونج، وتولى عملية تأليفه ميندز نفسه بالتعاون مع كريستي ويلسون-كارينز، يسرد حقبة الحرب العالمية الأولى، ويبرز الإبداع الكبير في مشهد هروب أحد الجنود من داخل المعركة، ومعارك الجبهات ونتائجها وآثار المجازر التي خلفتها في أوروبا الغربية، وفظائع الحروب وكلفتها البشرية والبيئية.

مهمة مستحيلة
تدور قصة الفيلم الذي حصد مؤخراً جائزة «جولدن جلوب» كأفضل فيلم، حول جنديين بريطانيين يذهبان في مهمة مستحيلة، حيث يتعين عليهما دخول أرض العدو أثناء الحرب العالمية الأولى، من أجل إيصال رسالة لمنع قواتهم المحاصرة بالداخل من السير تجاه فخ مميت، ففي 6 أبريل من عام 1917، كانت الكتيبة البريطانية الثانية على وشك الدخول في مصيدة من تدبير الألمان، مما قد يؤدي إلى مقتل 1600 جندي، إذ أكدت طائرات الاستطلاع البريطانية أن الانسحاب الألماني الشهير بعملية «ألبيريش» مجرد خدعة، وبسبب عدم وجود وسيلة اتصال بين القيادة والكتيبة في الجبهة، تقرر قيادة التحالف إرسال جنديين هما «بليك» الذي لعب دوره دين تشارلز تشابمان و«ويليام سكوفيلد» الذي أداه جورج مكاي، لعبور مسرح المعارك، وتخطي أراضي العدو للوصول إلى الجبهة حيث ترابط الكتيبة وإبلاغها بأوامر إلغاء الهجوم.

رحلة انتحارية
بدأ الجنديان في التحرك إلى موقع الكتيبة، وتبدأ رحلتهما الانتحارية ترافقهما الكاميرا من دون أي تقطيع، وسط ساحات المعارك والخنادق المليئة بالجثث، وأراض خالية تم إحراقها بالكامل، إلى جانب اشتباكهما في الأحداث الدامية، خصوصاً في مشهد معركة طائرات الجو، حيث نجيا منها بأعجوبة، ثم يدخلان في مواقع تمركز وتحصينات الجنود الألمان، ويطلق القناصة الرصاص على أحد الجنديين، في معركة شرسة بينهم حتى يستطيع الوصول إلى هدفه.
مطاردات ومعارك ومآزق كثيرة يتعرض لها الجنديان، ويحاولان اجتيازها حتى الوصول إلى الجبهة حيث ترابط الكتيبة وإبلاغها بأوامر إلغاء الهجوم، والحفاظ عليها من الإبادة وتحذيرها من الوقوع في فخ قاتل، بما في ذلك شقيق بليك، بعد رحلة مليئة بالمخاطر ومشاهد تم تصويرها باحترافية عالية في إطار درامي حربي ملحمي.

اقرأ أيضا

على هامش «العين السينمائي».. «روشتة» علاج لأوجاع السينما الخليجية