الاتحاد

الإمارات

بدء المرحلة الثانية من مشروع تقييم أنواع الحيوانات والنباتات الدخيلة على الدولة

بدأت هيئة البيئة بأبوظبي المرحلة الثانية من مشروع تقييم أنواع الحيوانات والنباتات الدخيلة على دولة الإمارات، حسب ما أعلن مياس قرقز نائب مدير إدارة صون الحياة البرية في ''الهيئة''، الذي قدر عدد الأنواع الدخيلة بحوالي 70 نوعاً من الطيور والنباتات والحشرات التي لها تأثيرات سلبية على البيئة المحلية·
وأوضح قرقز أمس على هامش مشاركته في معرض ومؤتمر البيئة 2009 أن المرحلة الثانية تتمثل في مواجهة الحيونات والنباتات الدخيلة والسيطرة على وجودها وانتشارها في الدولة، لا سيما وأن منها أنواع غازية أي سهلة الانتشار·
وقال قرقز إن الحيوانات والنباتات والحشرات الدخيلة تؤثر على قريناتها المستوطنة في الدولة من حيث منافسة الأنواع المحلية على الغذاء وسرعة انتشارها، إضافة إلى تأثيراتها على الإنسان ومنها العنكبوت ذو الظهر الأحمر والنمل الصغير الذي يعتبر ساماً ولوحظ انتشاره في بعض المناطق·
وأوضح أن الأنواع الدخيلة تأتي من خلال عدة مصادر منها الأسمدة المستوردة والبواخر التي تنقل البضائع وغيرها من المنافذ ومحال بيع الحيوانات الأليفة، مشدداً على ضرورة الحذر في التعامل معها وتكثيف الرقابة والسيطرة للحد من دخولها خاصة أنها تنتشر بسرعة وتتكيف مع المناخ المحلي وتؤثر على الحياة الطبيعية لبعض الأنواع·
وأشار إلى أن ''الهيئة'' ستبدأ مرحلة التوعية بهذه الأنواع وخطورتها، إضافة إلى محاولة التخلص من بعضها بقدر الإمكان والقضاء عليها ومنع دخولها إلى الدولة بالتعاون مع عدد من الجهات، وأضاف أن هذه الأنواع لها فوائد في بيئتها الأصلية وليس في بيئة الإمارات؛ لأنها تؤثر على الأنواع المستوطنة ويكون تأثيرها سلبياً على البيئة·
وشدد قرقز على خطورة بعض الطيور التي قد تنقل معها أمراض خطيرة مثل أنفلونزا الطيور، مؤكداً أن ''الهيئة'' تجري فحوصاً دقيقة ومستمرة للطيور المهاجرة والزائرة للتأكد من خلوها من الأمراض·
وعن البرامج والدراسات التي تنفذها ''الهيئة'' باتجاه حماية الحياة البرية، أوضح قرقز أن إدارة الحياة البرية تستمر هذا العام في دراستها للافقاريات في الإمارة من حيث تصنيفها وتعريف أنواعها ولأي المجموعات تنتمي·
وأشار إلى أنه لغاية اللحظة تم تسجيل 800 نوع من اللافقاريات في إمارة أبوظبي، منها ثلاثة أنواع تم تسجيلها العام الماضي لأول مرة على المستوى العالمي واقترن اسمها العلمي باسم إمارة أبوظبي·
كما تعمل ''الهيئة''، بحسب قرقز، على موضوع الزواحف من حيث وجودها وأنواعها عبر إجراء مسح أولي في الجزر المحيطة في أبوظبي كجزء من مسوحات البيئة الأولية لمعرفة أنواع الزواحف وأماكن وجودها وأبرز المهددات لوجودها·
وأكد قرقز أن ''الهيئة'' تتخذ العديد من الأدوات لحماية الحياة البرية وأبرزها يكون عبر تأسيس المحميات الطبيعية وبما يحافظ علي نسبة ممثلة من هذه البيئات بأحسن الظروف، إضافة إلى دور ''الهيئة'' في تقييم الدراسات البيئية ومراجعة دراسات تقييم الأثر البيئي ومراجعة تأثير المشاريع والإنشاءات على التنوع الحيوي والبيولوجي·
وفيما يخص الأنواع التي أصبحت مهددة بالانقراض، أوضح قرقز أن لـ''الهيئة'' برامج تقوم فكرتها على توفير البيئات المناسبة لإكثار هذه الحيوانات ومن ثم إعادة تأهيلها وإطلاقها في البرية·
وتعتبر دولة الإمارات العربية المتحدة طرفاً في اتفاقية التنوع البيولوجي التي تتطلب إنشاء نظام للمحميات الطبيعية للمحافظة على التنوع البيولوجي ووضع أدلة إرشادية لاختيار وإنشاء وإدارة تلك المحميات وتعزيز حماية النظم البيئية والمواطن الطبيعية والمحافظة على وجود أعداد مستدامة من الأنواع المختلفة·
وتمثل المحيمات البرية القائمة حالياً في الإمارة حوالي 4,37% من المساحة الكلية لدولة الإمارات العربية المتحدة

اقرأ أيضا

حمدان بن زايد يوجه بمتابعة وتلبية احتياجات أبناء الظفرة