الأربعاء 18 مايو 2022
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
رادارات منقذة للأرواح
27 أغسطس 2005


تواجدت ظاهرة الرادارات سالمنتشرة في البلاد منذ أعوام، بسبب الحوادث المرورية المخيفة التي أصبحت 'على أفا من يشيل' والتي اصبحت حديث هذه الأيام بشكل كبير، إذ لا يمضي علينا يوم الا ونسمع عن حوادث مرورية مروعة، تذهب فيها أرواح العديد والعديد من الأبرياء، لذا تواجدت الرادارات على الشوارع لحماية ابنائنا وبناتنا واخواننا من القيادة بشكل جنوني وهتيري، وتجاوز السرعة المحدودة والمصرحة للطريق العام·
ولكن، ثمة فئة من الناس وبالأخص فئة الشباب - الا من رحم ربي - ينزعجون من تواجد الرادارات على اطراف الشوارع، وتكاثرها بكثرة على الشوارع العامة، وخاصة التي يسكلها القادمون من أبوظبي إلى الإمارات الشمالية كرأس الخيمة والفجيرة، فقد ازدادت عدد الرادارات هناك، وكأن هذه الرادارات 'مسوية عرس جماعي كبير على قولة الشباب' تلتقط أرقام الصواريخ المنطلقة في هذا الشارع بتتابع مستمر، ليدفع في الأخير السائق المتهور العديد من امواله، كله بسبب تهوره وبسبب الرادار المزعج لراحته وانطلاقته الصاروخية!! برأيي: والله لو يزيدون من عدد الرادارات لارتحنا من 'صدعة الرأس' و'ويعة القلب' ومن الأخبار المفجعة المؤلمة للقلوب لما تحمل من طياتها من خبر وفاة فلان وحدوث حادث لأسرة علان، فهذه الرادارت تساهم وبشكل كبير في حفظ الأمن والأمان لشوارعنا، وتوقف المتهورين ومجنوني السرعة عند حدهم، وتؤدبهم بابتلاع أموالهم، وكأن هم بعض الشباب المال فحسب، ونظرتهم محصورة للأسف في هذا المنطق فقط، كون نظرتهم فقط للمال، دون أن يكترثوا وللأسف بهذه الأرواح التي تهدر سدى للسباقات الجنونية على شوارع إماراتنا!! قد لا توافقني الرأي أيها القارئ العزيز، وقد تتمنى تعطل الرادارات 'اليوم قبل باجر'، ولكي اقول لك بأن هذه الرادارات هي الحافظة لسالمتنا من بعد حفظ مولانا عز وجل لنا، وهي التي تساهم في ضبط حركة المرور في دولتنا، فهي حريصة كل الحرص على تأديب كل سائق وحريصة على استخدام الطريق بكل حرص، من أجل الحرص على سلامته وعلى عودته سعيداً إلى أهله واصحابه وخلانه، لذا يا أحبتي لا تتذمروا كثيرا من هذه الرادارت المكثفة في دولتنا، فدولتنا الحبيبة تحاول وبقدر المستطاع أن تقضي على ظاهرة الحوادث المريرة التي تجري في البلاد والتي سفكت العديد من دماء الابرياء والعائلات، و'الله إن شوي وبتصير عندنا مقابر جماعية من كثر أعداد ضحايا الحوادث المرورية'، ودولة الإمارات تحتل الدولة الثانية على مستوى العالم في حوادث السيارات، وهذا بالطبع غير مشرف لدولة عظيمة ومجيدة كدولة الإمارات فحافظوا يا شباب الوطن على أبناء الوطن وبناته، واحرصوا كل الحرص على أن تلتزموا بقواعد وقوانين المرور وسياقة السيارات، نعم أعلم بأن الموت حق، وبأن كل نفس ذائقة الموت، والموت بيينا وين ما كنا'، ولكن لابد أن نأخذ بالاسباب، ونتجنب العواقب الوخيمة التي قد تؤدي بنا إلى الهلاك وإلى التهلكة'، كل هذا مهم من أجل أن نأخذ دائماً المزبد من الحذر، ونحرص على أنفسنا وأهلنا ومجتمعنا· وفي المقابل، نتمنى أن تتواجد توعية مرورية مكثفة من قبل وزارة الداخلية أو من قبل القيادات العامة للشرطة المتواجد في جميع الإمارات، لتساهم في توعية المجتمع عن هذه المشكلة، وتحرص على توعية الناس والمجتمع عبر الوسائل المقروءة والمسموعة والمكتوبة عن خطر تجاوز القوانين المرورية، وعواقبها الوخيمة التي تترتب على مخالفة القوانين المرورية، فمثل هذه الأمور أساسية ليستيقظ أصحاب السرعة من سباتهم، ويكفوا عن تذمرهم من الرادارات الموضوع لحفظ سلامتهم، ويخففوا من سرعتهم حرصاً على سلامة من يمر في الشارع من مركبات أو من أرواح بشرية بريئة·
ريا المحمودي
رأس الخيمة

المصدر: 0
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©