السبت 28 مايو 2022
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
فك الارتباط تقليد أوروبي ساد في القرن التاسع عشر
27 أغسطس 2005

قال الكاتب سايدو بيرم إن خطوة فك الارتباط تستند إلى الادّعاء الديمغرافي، والذي يستند إلى تقليد أوروبي طويل في رسم الحدود وفقا لخطوط قومية إثنية، كانت بدايته مع ازدهار القومية في القرن التاسع عشر· كما أن عالم التداعيات الذي يحيط بخطة الانفصال، مثل الادعاءات التي تُشرعن 'تبادل المناطق' تأتي هي الأخرى من التسوية العالمية التي تبلورت في أوروبا في القرن العشرين· إلا أنّ أوروبا، التي مرت في الدوامة العنصرية في قمة ذلك النهج، أدركت منذ ذلك الحين أنها حتى لو أقيمت دولة قومية فإنه يحظر عليها الاستناد إلى مدارك النقاء القومي- الإثني، ولذلك فإنه في كل ما يتعلق بالحقوق والتمتع بموارد الدولة تكون المواطنة هي التي تُعطي وليس الانتماء الاثني- القومي· وأولئك الذين يقترحون التخلص من 20,000 مواطن عربي يعرفون أنه حتى بعد 'تبادل المناطق' سيبقى هنا حوالي مليون منهم·
إن اقتراح تنفيذ هذه الفكرة يستند إلى تقليد عمليّ في إسرائيل- على نمط 'دونم آخر وشاة أخرى'، أو ربما 'دونم أقل وشاة أقل'· ولكن الخطوة المادية الملموسة ليست هي المحك هنا، بل الشرعية التي تحظى بها المدارك غير الشرعية بالنقاء الإثني في السيادة اليهودية في إسرائيل·
ويضيف الكاتب 'مع ذلك، وفقط من أجل الفحص- تعالوا نتصوّر كيف ستنعكس مواطنة العرب الذين سيبقون هنا بعد طرد سكان المثلث خارج الحدود: هل سيحصل سكان سخنين أخيرًا على ما يستحقونه من تخصيص أراضي دولة للبناء للأزواج الشابة، مثلما تحصل جارتها كرميئيل؟ هل ستشارك نحف والبعنة ودير الأسد في جزء من ضرائب الأرنونا· العالية التي تحصّلها المنطقة الصناعية التي تعمل في كرميئيل؟ هل سيحصل العرب سكان النقب أخيرًا على بلدات جديرة؟ بالطبع لا، بل على العكس- سيحتدّ تهميشهم المدني أكثر فأكثر'·
المصدر: 0
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©