محمد سيد أحمد (أبوظبي)- تألق النجم الكبير إسماعيل مطر، قائد فريق الوحدة، في أي مباراة ليس بالأمر الغريب أو المفاجئ، خاصة أن اللاعب صاحب بصمة واضحة على صعيد المنتخب الوطني وناديه في العقد الأخير والنجم الأبرز لكرة القدم في الدولة. وقاد مطر فريقه الوحدة للعودة بقوة أمام الجزيرة في ديربي أبوظبي خلال الشوط الثاني، بعد أن كان العنابي متأخراً بثلاثية نظيفة في الشوط الأول، لكن (سمعة) عزف سيمفونية رائعة وأعاد العنابي للمباراة بتسجيله الهدف الأول ثم بصناعته لثلاثة أهداف أخرى ليفرض فريقه التعادل ويستحق مطر نجومية اللقاء الذي يعتبر أفضل مباريات دوري الخليج العربي هذا الموسم، حيث أكد مطر أن الذهب لا يصدأ. وأرجع مطر ظهوره اللافت في هذه المباراة تحديداً إلى ظروف ذهنية ونفسية خاصة به بعد تجديده لتعاقده مع ناديه، وإحساسه بالاستقرار، ولظروف فريقه والمباراة في الوقت نفسه، مشيراً إلى الأداء المميز لفريقه بشكل عام وإلى الدور الذي لعبه المغربي عادل هرماش الذي كان دخوله في الحصة الثانية إضافة كبيرة للفريق، ولزميله عيسى سانتو الذي اعتبر أنه يستحق نجومية اللقاء بإحرازه لهدفين من الرباعية الوحداوية، مشيراً إلى أن الفريق كمجموعة قدم مردودا جيداً لكنهم ما زالوا يملكون الأفضل وسيعملون على أن يلعبوا بالروح نفسها في الفترة المقبلة، خاصة بعد أن أصبح الفريق مستقراً من حيث العناصر بعودة عدد من اللاعبين المصابين، فضلاً عن أن المدرب أخذ الوقت الكافي وأصبح يعرف الفريق كمجموعة وأفراد بشكل جيد. وقال: «رغم تأخرنا بـ 3 أهداف في الشوط الأول، إلا أنني شخصياً كنت واثقاً من قدرتنا على العودة، خاصة أن الجزيرة بذل مجهوداً كبيراً في إغلاق المنافذ علينا، ومن خلال تجربتي في مسابقة دوري أبطال آسيا وكما ذكرت المتوقع أن يبدو الإرهاق على الجزيرة في الشوط الثاني، وهذا ما حدث وسهل مهمتنا أكثر، لكن الأهم من ذلك أن رغبتنا في هذه العودة كانت كبيرة، وحوافزنا على الصعيد الشخصي أو الجماعي كانت كبيرة وبالطبع لكل مباراة ظروفها». وأضاف: «إحراز الجزيرة لثلاثة أهداف لم يكن أمراً مفاجئاً، لأنه استغل إمكانياته والأخطاء التي وقعنا فيها وترجمها إلى أهداف، وبالنسبة لما قدمته فتبقى لكل مباراة ظروفها الخاصة بها، وكما ذكرت بعد المباراة فما قدمته كان رداً على المشككين، وأثبت أنني ما زلت قادراً على العطاء وسأترك من يريد الحديث وأركز على عملي في الملعب». وتابع: «يحسب للوحدة أنه قادر على العودة في المباريات لو تأخر بهدف أو بثلاثة أهداف ورغم الطرد فإن شخصية الفريق كانت حاضرة بقوة، وهذا هو الشيء الجميل من الفريق كمجموعة، وعلينا الحفاظ على ذلك في الفترة المقبلة، ومع احترامي للمنافسين الذين سنواجههم في الجولات الست المتبقية، أعتقد أن الوحدة قادر على حصد الـ 18 نقطة كاملة وإنهاء الموسم في مركز يؤهله للتمثيل الأسيوي في السنة المقبلة». وعن توقيت تجديد تعاقده مع الوحدة منتصف الشهر الجاري لأربع سنوات هل هي مرتبطة بموعد اعتزاله، قال مطر: «توصلنا لاتفاق وتم التجديد هذا كل ما في الأمر ولا توجد دلالة محددة، والتوقيع وفر لي الاستقرار النفسي والذهني، ومن قبل أن أوقع كنت قد ذكرت أنني ابن نادي الوحدة وأمضيت فيه 14 موسماً ومن الصعب أن أترك بيتي، وهذا ما حدث وأنا أشكر سمو الشيخ ذياب بن زايد آل نهيان، رئيس النادي على ثقته في، ومهمتي أن أركز على مساعدة فريقي في الفترة المقبلة، أما مدة العقد فهي بالاتفاق وليست مرتبطة بشيء آخر، وعندما أشعر أنني لست قادراً على العطاء سأتوقف عن اللعب وأعلن اعتزالي». وعن طموحاته الشخصية والعودة إلى قائمة المنتخب الوطني قال مطر: «طموحي هو العمل ثم العمل وأن أقدم أفضل ما عندي، وأركز على ما أقدمه في الملعب، والمنتخب به مدرب يعرف احتياجاته وقرار استدعاء اللاعبين أمر يحدده المدرب نفسه وليس اللاعبين، لأنه لديه رؤيته حول الأدوات التي يحتاجها والعناصر التي يمكنها أن تخدم مصلحة المنتخب، وما علي إلا أن أجود أدائي مع فريقي في الفترة الحالية وإنهاء الموسم بشكل جيد، قبل أن نفكر في الموسم المقبل». من جانبه، قال عبدالله سالم، مدير فريق الوحدة: «إسماعيل مطر، لاعب معدنه نفيس قدم وما زال يقدم الكثير، وتألقه في اللقاء الأخير لم أتفاجأ به، بل هو متوقع دائماً من نجم بحجم وقيمة إسماعيل الذي يعتبر من اللاعبين المتفردين أداءً وسلوكاً داخل وخارج الملعب، وهو قيمة فنية كبيرة وقائد بحق داخل الملعب وخارجه ويساعدنا كثيراً حتى في الجوانب الإدارية». وأضاف: «تألق مطر طبيعي، وأحب أن أشكر بجانب مطر بقية لاعبي الفريق على المجهود الذي بذلوه في هذه المباراة رغم أنها جاءت بعد ابتعاد الفريق لفترة طويلة عن اللعب التنافسي، وثقتنا كبيرة في أن إسماعيل ورفاقه سيقدمون الأفضل في الفترة المتبقية من الدوري ويحافظون على صعود المستوى ويقرنونه بالانتصارات في المباريات الست القادمة ويعود بالفريق بين المراكز الأربعة الأولى». اعتبر عبدالله سالم أن الاستقرار الموجود في الفريق في الفترة الحالية وتجديد عقود عدد من اللاعبين يجعل كل الظروف مهيأة لتحقيق النجاحات في الفترة المقبلة، وما المنتظر من الفريق في المرحلة الأخيرة من الدوري إلا عنواناً لما سيكون عليه حال الفريق في الموسم القادم الذي نتطلع للعودة فيه إلى منصات التتويج. زبير بيه: صناعة الهدف الثاني تظهر سحر النجوم مثل مطر أبوظبي (الاتحاد) - أكد الدولي التونسي السابق زبير بيه، المحلل الرياضي، أن إسماعيل مطر قادر في شوط واحد أن يقدم أكثر مما قدمه في الشوط الثاني أمام الجزيرة، والذي برهن خلاله على تميزه وقدرته الكبيرة في صناعة الفارق، وأكد عبره أنه ما زال يملك الكثير ليقدمه في فنون كرة القدم. وقال زبير بيه: «في هذه المباراة كان هناك أكثر من حافز شخصي لإسماعيل مطر، مثل استبعاده من المنتخب الوطني في تجمعه الأخير، وتجديده لعقده مع ناديه، وهذا جعل التحدي عنده كبيراً في هذه المباراة التي قدم فيها خلال 45 دقيقة الكثير وأظهر قدراته الكبيرة كلاعب ونجم كبير، وتمريرته التي صنعت الهدف الثاني للوحدة، الذي سجله عيسى سانتو أظهرت سحر ومهارة اللاعبين الكبار مثل مطر، حيث كانت التمريرة بينية ذكية ومتقنة وبدقة غير عادية خلف المدافعين وضعت سانتو منفردا بعلي خصيف، وكذلك الهدف الرابع جاء بسيناريو مشابه». وأضاف: «مطر نجح في شوط أن يحرز هدفاً ويصنع ثلاثة، وهو يملك أكثر من ما قدمه، وعلى عكس ما يتوقع البعض فهو قادر على تقديم إضافة كبيرة للوحدة والمنتخب الوطني في استحقاقاته القادمة، لأنه يملك القدرات الفنية والبدنية للعطاء بشكل مميز في الفترة المقبلة». هداف الدور الثاني يفشل في الخامسة أبوظبي (الاتحاد)- غاب القناص ديوب هداف الدور الثاني من التسجيل في الجولة الـ 20 في مواجهة الظفرة والشباب، والتي انتهت بفوز الشباب 1- صفر، بعد أن قاد فريقه في جميع مباريات الدور الثاني وساهم في تسجيله لثمانية أهداف من أصل 11 مباراة، أي ما يعادل 72% من أهداف فارس الغربية، وتسبب غياب النجم السنغالي من ممارسة هوايته المفضلة في تجرع الظفرة لخسارته الأولى في الدور الثاني، وبعد ثماني مباريات متتالية دون خسارة في الدوري. ويتقدم ديوب هدافي الدور الثاني حتى الآن برصيد ثمانية أهداف، متفوقاً على العديد من نجوم الدوري بفارق خمسة أهداف عن أقرب ملاحقيه، مكرراً انتعاشة الموسم الماضي التي أشعلت أهداف السنغالي عندما تمكن من تسجيل 12 هدفاً في مباريات الدور الثاني من أصل 17 هدفاً له في الدوري، ويعول في هذا الموسم على تخطي هذا الرقم بعد التألق الكبير الذي قدمه منذ بداية الدور الثاني، والذي لم يشفع له في المباراة الماضية من إنقاذ فريقه إثر الخسارة. وربما يكون غياب البرازيلي روجيرو عن المباراة الماضية بسبب الإصابة أحد أسباب غياب ديوب عن التسجيل، والذي بدوره ساهم في تسجيل ثلاثة أهداف في آخر ثلاث مباريات لفارس الغربية بالدوري وكأس المحترفين.