الاتحاد

الرياضي

التصريحات الساخنة جزء لا يتجزأ من دورة الخليج

أحمد الفهد يسير على خطى أبيه

أحمد الفهد يسير على خطى أبيه

مخطئ من يعتقد أن دورة الخليج مجرد بطولة للتنافس المثير داخل الملعب، لأن ما يجري خارجه قد يكون أكثر إثارة وسخونة، فالتصريحات الساخنة التي تمثل الحرب الباردة في دورة الخليج أصبحت علامة مميزة تنتظرها جماهير المنطقة كلها كلما حان موعد البطولة·
وبطولة التصريحات الساخنة ستظل من نصيب الشهيد الشيخ فهد الأحمد الذي كانت تصريحاته وآراؤه أشبه بالقنابل الموجهة، وبدأ رحمه الله هذا التيار منذ انطلاق دورة الخليج، ولكن درجة حرارة تصريحاته ارتفعت بشكل ملحوظ مع بداية الثمانينات عندما تبادل التصريحات الملتهبة مع أحمد عبدالعزيز السعدون رئيس مجلس الأمة الكويتي·
ولا تنسى جماهير المنطقة تصريحات الشهيد فهد الأحمد عندما استضافه الزميل سعد الرميحي في حوار مفتوح ''بتليفزيون قطر'' قبل أيام من دورة الخليج التاسعة بالرياض عام 1988 ويومها أقام الشيخ فهد أوساط البطولة ولم يقعدها بتصريحه الذي قال فيه إن السعوديين أمامهم الفرصة ليفرحوا مرتين خلال الدورة التاسعة، الأولى بافتتاح ستاد الملك فهد، والثانية باستضافة الأشقاء، أما الثالثة وهي الفوز بالبطولة فستكون من نصيب منتخب الكويت، وعلى السعوديين أن يغسلوا أيديهم من ماء زمزم''·
وهنا غضبت وسائل الإعلام السعودية وتعمدت عدم إبراز أي تصريح يدلي به الشيخ فهد خلال البطولة·
ولأن سلطان بن خالد السويدي الرئيس الأسبق لاتحاد الكرة القطري كان طرفاً أساسياً في حرب التصريحات، فقد انتهز فرصة وصوله إلى الرياض لحضور جانب من مباريات البطولة وأطلق تصريحات ساخنة رد فيها على الشيخ فهد الأحمد وتناقلتها الصحافة الخليجية·
وكان يمكن للتصريحات الساخنة أن تستمر لولا الانتكاسة التي تعرض لها المنتخب الكويتي في البطولة فأدلى الشيخ فهد بتصريح يقطر ألماً قال فيه: نعم لقد غسلنا أيدينا من ماء البطولة! ولكن الأهم أن توقعاتي صدقت ولم يكسب الفريق السعودي البطولة!
وتمر الأيام، وتستضيف دولة قطر الدورة الحادية عشرة، ولأن من شابه أباه فما ظلم، فإن الشيخ أحمد الفهد رئيس الاتحاد الكويتي شمر عن ساعديه منذ لحظة وصوله إلى مطار الدوحة وداعب مستقبليه بقوله هل تريدونها بطولة هادئة أم تحتاجون لبعض الإثارة فرد عليه المسؤولون القطريون: كما ترى يا أبوفهد، ولم تكد مباراة الافتتاح بين قطر وعُمان تنتهي، إلا وانطلقت تصريحات أحمد الفهد لتؤكد أن هناك فريقاً سابعاً بالبطولة ويقصد أن الحكام سيشكلون فريقاً سابعاً سيحدد مصير البطولة! فرد عليه محمد بن همام رئيس الاتحاد القطري بقوله: لا يوجد فريق سابع بل هناك من يسعى لتشويه فرحتنا بدورة الخليج!
وحدث أن استضاف محمد بن همام رؤساء الوفود المشاركة على مأدبة غداء، توقع الجميع أن تكون مناسبة لتصفية ما بالنفوس، فإذا بالجلسة تتحول إلى انتقادات لاذعة من الطرفين فخرجت صحيفة ''الاتحاد'' التي تابعت هذه الجلسة، في اليوم الثاني بعنوان يقول ''الضرب تحت الحزام·· في غداء ابن همام''·
وأراد أحمد الفهد أن يشرك سلطان السويدي في حرب التصريحات فرد عليه سطان بقوله: ''لن أرد على ''ابني'' العزيز أحمد الفهد''·


تعددت الأسباب
والانسحاب واحد!

أبوظبي (الاتحاد) - أسوأ ظروف يمكن أن تواجه دورة الخليج هي أن ينسحب أحد منتخباتها، سواء قبل البطولة أو أثناءها فالهدف الأهم في البطولة هو تجسيد وحدة شباب المنطقة، بغض النظر عن حسابات المكسب والخسارة·
وبرغم تعدد الأسباب، إلا أن عواقب الانسحاب واحدة وتؤثر سلبياً على المستوى الفني للبطولة التي أصبحت واحدة من أهم وأشهر البطولات الاقليمية في العالم·
وسجل منتخب البحرين أول حالة انسحاب في تاريخ الدورة، عندما رفض إكمال مبارياته بالدورة الثانية احتجاجاً على مستوى التحكيم الذي أفسد مباراة البحرين والسعودية، عندما تقدم الفريق البحريني بهدف فاحتسب الحكم محمد عابدين ضربة جزاء سجل منها الفريق السعودي هدف التعادل، ثم أتبعه بالهدف الثاني وصاحب ذلك ألعاب خشنة متعمدة من الفريق البحريني واكبها قرارات ضعيفة من الحكم فنشبت معركة واشتباكات بالأيدي بين اللاعبين انسحب على أثرها الفريق البحريني من الملعب، بعد أن طرد الحكم لاعبيه يوسف مالك وجاسم أحمد·
في الوقت الذي كان يجري فيه استعراض أسماء لاعبي الفرق المشاركة بالدورة الرابعة لوحظ اشتراك بعض اللاعبين العرب ضمن منتخب قطر بعد أن منحتهم الدولة جنسيتها، فكان أن تقدمت بعض الوفود باحتجاجات رسمية على بعضهم وخاصة أولئك الذين لعبوا مع منتخباتهم الوطنية، فعقد رؤساء الوفود المشاركة اجتماعاً طارئاً بعد انتهاء حفل الافتتاح مباشرة، لبحث قرار اللجنة الفنية التي حرمت بموجبه حسن مختار (المصري) الذي مثل بلاده أكثر من مرة وجمال الخطيب الذي مثل لبنان في أكثر من دورة رغم أنه من أصل فلسطيني، واستند رؤساء الوفود إلى الأدلة الدامغة التي في حوزتهم·
ورفض الوفد القطري برئاسة أحمد الأنصاري القرار وهدد بالانسحاب من الدورة وترك المنتخبات الخليجية تلعب وحدها!
وقابل رؤساء الوفود الخليجية هذا الموقف، بموقف أكثر تشدداً حيث أعلنوا أنه في حال انسحاب قطر فإنهم ومنتخباتهم سيعودون إلى بلادهم، وإزاء ذلك طلب الأنصاري رفع الجلسة والرجوع إلى المسؤولين بالدولة وبعد مشاورات سريعة، قرر الوفد القطري تنفيذ قرار رؤساء الوفود والاستمرار في البطولة·
والطريف أن الكويت أعلنت قبل انتهاء الدورة الرابعة، انسحابها من الدورات التي ستقام مستقبلاً وذلك بناء على قرار الاتحاد الكويتي·
وأعلن عبدالعزيز الرشيد رئيس الوفد الكويتي وقتئذ أن الكويت كانت تفكر جدياً في الاعتذار قبل بداية الدورة الرابعة لشعورها بأن الدورات بدأت تأخذ مساراً مغايراً للأهداف التي أقيمت من أجلها وأن الوفد الكويتي لمس ذلك منذ الدورة الثانية وتجلى هذا الأمر بشكل واضح في الدورة الثالثة وتفجر في الدورة الرابعة من خلال المباريات والنشرات الإعلامية ووسائل الإعلام التي أدت إلى بروز طابع جعل الكويت تتشاءم من إمكانية استمرار دورات الخليج ولذلك حاولت تأجيل موعد الدورة الرابعة لمدة سنة وكانت النية تتجه إلى الاعتذار عن عدم المشاركة بالدوحة في حال عدم التأجيل، وعملت الكويت على ذلك وشاركت بالدورة أمام إصرار أعضاء اللجنة الفنية ورغم ذلك فقد أعلنت اعتذارها عن عدم المشاركة في الدورات المقبلة·
وكان المنتخب العراقي ثاني منتخب ينسحب في تاريخ البطولة عندما قرر قبل 24 ساعة من لقائه مع الكويت بالدورة السادسة (أبوظبي 1982) ألا يكمل مبارياته بالبطولة برغم أنه كان متصدراً للفريق المشاركة، وفوزه على الكويت كان يعني ضمان فوزه بالبطولة·
وأصدر الوفد العراقي بياناً أكد فيه أنه تلقى تعليمات من العراق تطالبه بالانسحاب من الدورة لتمكين المنتخب الكويتي من الفوز بها وعقد د· أمير إسماعيل حقي رئيس الوفد العراقي مؤتمراً صحفياً صباح يوم الأربعاء 31 من مارس 1982 قال فيه: ''في الوقت الذي يثمن وفدنا الدور الذي لعبته دولة الإمارات في التنظيم والإعداد للدورة السادسة، يرجو وفدنا وبناء على توجيهات الرئيس صدام حسين حسب البرقية المرفقة طيه اعتباره منسحباً من الدورة لصالح منتخب الكويت الشقيق واضعين كل إمكاناتنا تحت تصرفكم، نتمنى لأشقائنا في دولة الإمارات، وأقطار الخليج العربي المشاركة في هذه الدورة كل النجاح والتوفيق لإتمام الدورة على خير وجه·
وعلق أحمد بو حسين نائب رئيس اللجنة المنظمة للدورة على القرار العراقي بقوله: إن علينا أن نقدر اللفتة العراقية التي جاءت لصالح المنتخب الكويتي وهو يستعد لنهائيات كأس العالم·
وكان المنتخب السعودي محور أحداث ''الانسحاب الثالث'' في تاريخ الدورة، عندما اعتذر عن عدم المشاركة في الدورة العاشرة بالكويت عام ،1990 وصدر قرار الانسحاب قبل انطلاق الدورة بفترة وجيزة، حيث احتجت السعودية على تعويذة الدورة واتخذت اللجنة العليا المنظمة للبطولة قراراً بالغاء التعويذة بعد ساعة واحدة من تسلم الاحتجاج السعودي كما قال وقتها الشيخ الراحل فهد الأحمد الذي صرح بأن التعويذة تعود إلى جوادين عربيين أصيلين ولم تربط كتب التاريخ الكويتية هذين الجوادين بأي جهة، مما يعني أن اختيارهما تم بحسن نية·
وسجل منتخب العراق حالة الانسحاب الرابعة في تاريخ الدورة عندما غادر بطولة الخليج العاشرة بعد ثلثي مبارياتها احتجاجاً على قرارات حكم مباراته مع الإمارات الذي طرد عدنان درجال في آخر دقيقة من الشوط الأول للمباراة التي انتهت بالتعادل 2/2 وطالب الوفد العراقي برفع العقوبة عن عدنان درجال والغاء إنذار زميله شرار حيدر كشرط للاستمرار بالبطولة ولكن اللجنة الفنية رفضت الطلب العراقي وقررت الغاء نتائج الفريق العراقي وكذلك الغاء مبارياته المتبقية في الدورة وبناء عليه غادر الوفد العراقي على أول طائرة متجهة إلى بغداد·
وخلال دورة الخليج الخامسة عشرة بالرياض عام 2002 هدد المنتخب البحريني بالانسحاب بسبب اخطاء التحكيم في الدورة 15 وعاشت الدورة لحظات عصيبة إلى أن استجاب الوفد البحريني لجهود الوفود المشاركة وقرر استكمال مبارياته بالدورة، بعدئذ حصل كل لاعب بحريني على مكافأة قيمتها 10 آلاف ريال سعودي

اقرأ أيضا

«ملك».. لا يتوقف