الاتحاد

دنيا

«طفل» إليسا.. ومسؤولية «النجم»!

إذا كانت المطربة إليسا قد تفوقت على نفسها، وتربعت على عرش الطرب العربي بأغانيها الرومانسية الحالمة، وأدائها الممزوج بالإحساس والدفء.. وإذا كانت إليسا منذ سنوات وهي تغرد خارج السرب مقارنة بمطربات اعتمدن على لغة الجسد والإغراء في الغناء.. فإن هذا لا يمنحها الحق أبداً في الخروج على المشاهدين في برنامج «أبشر» على شاشة mbc، وتصرح بأن لديها الاستعداد أن تنجب دون زواج، وأن ليس لديها مانع في أن يصبح لها طفل شرط أن يعترف الأب به.. الأمر الذي أصاب المشاهد العربي بالصدمة والاستغراب من حديث هذه المطربة صاحبة الجمهور العريض، ما عرضها لهجوم عنيف وحاد من محبيها.
إليسا في هذا الحوار قد يكون خانها التعبير، وأجابت عن سؤال المدعو «نيشان» بعفوية.. ومن دون تفكير في ردة فعل المشاهد تجاه إجابتها الغريبة والعجيبة التي لا تتفق مع عادات وتقاليد مجتمع شرقي لا يقبل بأي تجاوزات تسير ضد تيار المنطق.
وكان على إليسا أن تعي وتستوعب أنها «نجمة» مسؤولة عن أي تصريحات تتفوه بها، فهي ضيفة في برنامج يقتحم بيوت الأسر العربية، وليست فتاة عادية تجلس على مقهى في شارع جانبي، لتتحدث كيفما شاءت دون أن يدري بها أحد.. فالنجومية أيتها «الإليسا» مسؤولية وليست فوضى؛ لأن هناك الكثيرات من بنات هذا الجيل يعتبرن مطربة في مكانة إليسا قدوة ومثلاً أعلى لهن، خاصة أن أغنياتها تلمس الإحساس والمشاعر وتحلق بأجنحة العشاق، وتحمل كلمات لها معنى وألحاناً تدق على نغمات القلوب، في ظل وسط غنائي اعتمد على الرقص و»التنطيط» والعُري أيضاً، حتى اختلط على المشاهد الأمر، ولم يعد قادراً على التفرقة بين الراقصة والمطربة، رغم الفارق الشاسع بينهما».
فعلى إليسا أن تفكر قبل أن تنطق بكلمات تندم عليها، حتى لا تخسر من رصيدها في بورصة الطرب كنجمة محبوبة تقدم فناً محترماً، وكان عليها أن تكون أذكى من ذلك، ولا تسمح لهذا «النيشان» أن يجرها إلى حقل ألغام قد يؤثر على مكانتها ومستقبلها الفني.. فهل تستوعب إليسا الدرس كفتاة شرقية قبل أن تكون مطربة تعيش في مجتمع له عاداته وتقاليده؟
أما عن الجانب الإيجابي في حديثها عن الفتيات والزواج، فقد رفضت إليسا خلال حوارها إطلاق لقب «عانس» على الفتاة التي فاتها قطار الزواج، والتي أصبحت عضوة في «نادي العوانس» وكأن إليسا قد منحت بارقة أمل لملايين العوانس في الوطن العربي واللواتي يزددن عدداً يوماً بعد يوم لأسباب كثيرة لا مجال لذكرها، ليواصلن حياتهن دون «ألم»، وعليهن أن ينتظرن فارس الأحلام الذي لن يأتي.. وإن كانت إليسا قد تناست أنها قادرة على اتخاذ قرار زواجها في أي وقت تختاره هي، فإن هذا لا يتوافر للفتيات العوانس اللاتي يركضن في مضمار العنوسة بأقدام اليأس!!

soltan.mohamed@admedia.ae

اقرأ أيضا