أبوظبي (الاتحاد) - ارتفع إجمالي العائد الفعلي لشركة أبوظبي الوطنية للطاقة “طاقة” بنسبة 3% خلال 2013 إلى 21,1 مليار درهم. وتكبدت شركة أبوظبي الوطنية للطاقة «طاقة» 2,5 مليار درهم خسائر صافية في العام الماضي، مقارنة بأرباح قدرها 649 مليون درهم في عام 2012، لتبلغ قيمة الخسارة الأساسية والمخففة للسهم 0.42 درهم، بعد أن حققت عائدات بقيمة 0.11 درهم للسهم في الفترة السابقة. وقالت الشركة: إنها لن توزع أرباحا لعام 2013، نتيجة لهذه الخسارة. وعانت «طاقة» خسارة قبل خصم الضرائب بقيمة 1,1 مليار درهم في عام 2013، بعد أن كانت قد حققت أرباحاً قبل خصم الضرائب بقيمة 3,5 مليار درهم في العام الذي سبقه، ويعود ذلك إلى مخصصات إعادة تقييم أصول الشركة في أميركا الشمالية. وأسفر التقييم السنوي لأصول «طاقة» إلى تجنيب مبلغ بقيمة 3,2 مليار درهم كمخصصات غير نقدية لإعادة تقييم أصولها في أميركا الشمالية قبل خصم الضرائب، فيما يصل هذا المبلغ بعد خصم الضرائب إلى 2,7 مليار درهم. وقالت الشركة: إن ذلك جاء بعد مراجعة دقيقة للاحتياطات وانخفاض مستويات الإنتاج المستقبلي المتوقع لأصولها في أميركا الشمالية، وانخفاض مستوى التوقعات طويلة الأمد لأسعار الغاز في أميركا الشمالية، ومخصصات إعادة تقييم الأصول غير نقدية، وليس لها أي تأثير على قدرة «طاقة» على الإيفاء بالتزاماتها. وبحسب بيانات الشركة المالية، نمت الأرباح قبل اقتطاع الفوائد والضرائب والاستهلاك والإطفاء بنسبة 1% لتصل إلى 13.4 مليار درهم في عام 2013، مما يعكس قوة التدفقات النقدية الفعلية، ويؤكد أن الشركة تمتلك سيولة نقدية أكثر من كافية لتلبية احتياجاتها التمويلية. واستقرت تكاليف التمويل عند حاجز 5.1 مليار درهم، حيث تم التعويض عن ارتفاع نفقات الفائدة ذات الصلة بالسندات التي أصدرتها الشركة في ديسمبر 2012 برسملة الفوائد. وأوضحت الشركة أن عام 2013 تميز بأداء تشغيلي مرن، شهدت خلاله تحسناً في العائد الإجمالي الفعلي والتدفقات النقدية والأرباح، فقد ارتفع إجمالي العائد الفعلي للمجموعة بنسبة 3% ليصل إلى 21,1 مليار درهم، واستمرت أعمال الشركة بتوليد تدفقات نقدية تشغيلية قوية، وارتفعت الأرباح قبل خصم الفوائد والضرائب والهدر والاستحقاقات بنسبة 1% لتصل إلى 13,4 مليار درهم. استثمارات جديدة وتأثر أداء الشركة المالي نتيجة لإعادة تقييم أصول النفط والغاز في أميركا الشمالية، لكن الشركة لا تزال تحافظ على مستويات قوية من السيولة، وهي تعتزم استثمار أكثر من ملياري دولار أميركي في عام 2014 في الأصول الحالية ومشاريع توسعة جديدة. واستمر قطاع إنتاج الماء والكهرباء، الذي يشكل حجر الأساس في عمليات «طاقة»، بتحقيق عائدات وأرباح قوية، فيما استعاد قطاع النفط والغاز عافيته بعد تراجع للعمليات في المملكة المتحدة في بداية العام، لينهي هذا القطاع عام 2013 بتسجيل معدلات إنتاج قياسية. وحققت الشركة إنجازات مهمة في مشاريعها التوسعية والإنشائية التي سيدخل العديد منها مرحلة التشغيل خلال الأشهر الثمانية عشر القادمة في هولندا والمغرب وغانا والعراق. وفي بحر الشمال في المملكة المتحدة، نجحت «طاقة» بدمج منصة هاردينغ والأصول المرتبطة بها، التي توفر للشركة مجموعة أصول تطويرية في ثلاثة حقول، ستساهم في إطالة أمد عمليات الشركة هناك وضمان استدامتها. وبلغت مستويات الإنتاج في الربع الرابع 68,4 ألف برميل نفط مكافئ يومياً، محققة بذلك زيادة بنسبة 73% عند مقارنتها بـ39,5 ألف برميل خلال الفترة نفسها من عام 2012. أما في أميركا الشمالية، فقد أحدثت «طاقة» تحولاً مهماً، حيث شهدت عملياتها هناك إعادة هيكلة أدت إلى تقليص كوادرها بنحو 162 موظفاً، وبيع مساحات من الأراضي غير الأساسية، واعتماد هيكل تنظيمي أكثر بساطة. وقد ساهم برنامج النفقات الرأسمالية الذي يركز على مشاريع الشركة ذات العائد الأعلى في رفع مستويات الإنتاج، مع استمرار المحافظة على مستويات أداء عالمية على صعيد السلامة. وفي العراق، حصلت «طاقة» على موافقة الجهات التنظيمية على خطة تطوير حقل أتروش الذي يتوقع أن يبدأ الإنتاج فيه في عام 2015. وارتفع العائد الإجمالي الفعلي في قطاع إنتاج الماء والكهرباء بنسبة 5%، ليصل إلى 9 مليارات درهم، مدعوماً بالأداء القوي لمحطات توليد الكهرباء وتحلية المياه في دولة الإمارات التي تمتلك فيها «طاقة» حصص الغالبية. ويستمر العمل على قدم وساق في مشروع توسعة الجرف الأصفر في المغرب، حيث تقوم «طاقة» بتوفير 40% من طاقة إنتاج الكهرباء في البلاد، فقد تم ربط إحدى وحدتي المشروع إلى الشبكة الوطنية في أكتوبر، فيما من المزمع البدء بتشغيل الوحدة الثانية في النصف الأول من عام 2014. وأدى النجاح الذي حققته عملية طرح أسهم شركة الجرف الأصفر، التابعة لشركة «طاقة»، في بورصة الدار البيضاء في ديسمبر، إلى جذب قاعدة واسعة من المساهمين المهمين إلى الشركة. وفي غانا تجاوزت «طاقة» منتصف الطريق على صعيد توسعة مشروع محطة كهرباء تاكورادي 2 التي ستساهم في زيادة إنتاج الكهرباء بنسبة 50%، من خلال الوحدة التي تعمل بنظام الدورة المركبة المتطور. ووصلت أعمال الإنشاء في منشأة برخرمير لتخزين الغاز في هولندا إلى مرحلة متقدمة، حيث من المقرر مباشرة التشغيل المبدئي للمنشأة في أبريل 2014، على أن ينتهي العمل على هذا المشروع في عام 2015، لتصبح برخرمير أكبر منشأة مفتوحة لتخزين الغاز في أوروبا، ولتساهم في ضمان أمن الطاقة في القارة الأوروبية. واتخذت «طاقة» إجراءات تمويل تساهم في وضع معايير إقليمية لعمليات التمويل، حيث أعادت تمويل محطة الشويهات 2 في دولة الإمارات العربية المتحدة في عملية تمثل سابقة لعمليات التمويل لمحطات الكهرباء في الإمارات، من خلال قروض مشاريع ترتبط بالأصول. وقامت الشركة بعمليات تخارج مهمة خلال الفترة الماضية، من خلال بيع مساحات من الأراضي غير الأساسية التي تمتلكها في أميركا الشمالية، إلى جانب بيع حصتها في خط أنابيب الغاز «نوردجاسترانسبورت بي في» في هولندا. وسجلت الشركة خسارة بقيمة 2,5 مليار درهم، وذلك بعد أخذ مخصصات بقيمة 3,2 مليار درهم، وذلك نتيجة لتراجع قيمة أصول النفط والغاز في أميركا الشمالية، وانخفاض مستوى التوقعات طويلة الأمد لأسعار الغاز الطبيعي في أميركا الشمالية. وتتماشى هذه المخصصات مع نظيرتها في الشركات الأخرى العاملة في قطاع إنتاج الغاز في أميركا الشمالية، لكنها لا تؤثر على قدرة الشركة على مواصلة عملياتها أو الإيفاء بالتزاماتها. ولا تزال الشركة تحافظ على مستويات قوية من السيولة، وهي تعتزم استثمار أكثر من ملياري دولار أميركي في عام 2014 في الأصول الحالية ومشاريع جديدة. وقال كارل شيلدون، الرئيس التنفيذي للشركة: إن (طاقة) نمت وازدهرت حتى أصبحت شركة عالمية رائدة في مجال تشغيل المشاريع الاستراتيجية في قطاع الطاقة والمياه. وفي العام الماضي، ارتقى إنتاج الشركة من النفط والغاز إلى مستويات قياسية، فيما حقق العائد الإجمالي الفعلي لمشاريع الماء والكهرباء قفزة كبيرة. من جانبه، قال ستيفن كيرسلي، الرئيس المالي التنفيذي في الشركة: «شهدت (طاقة) ارتفاعاً في العائد الإجمالي الفعلي، فيما تأثرت النتيجة الصافية بقيد محاسبي غير نقدي للمخصصات الناجمة عن إعادة تقييم الأصول، لكننا نتمتع بمستويات سيولة قوية، تمكننا من مواصلة تمويل عملياتنا، والإيفاء بالتزامات المستقبلية». العائدات والتكاليف بلغت العائدات الإجمالية للعام الماضي 25,8 مليار درهم، بانخفاض قدره 7%، مقارنة بعام 2012 الذي بلغت عائداته 27,8 مليار درهم، لكن هذا لا يعكس بدقة الأداء الفعلي للشركة، وذلك بسبب تأثير عائدات الوقود والإنشاء التي لها نفقات مقابلة تعادلها. وارتفع إجمالي العائد الفعلي للمجموعة في عام 2013 بنسبة 3% ليصل إلى 21.1 مليار درهم، مقارنة بـ20.6 مليار درهم في عام 2012، وجاء ذلك ليعكس بشكل خاص الأداء القوي في قطاع إنتاج الماء والكهرباء الذي حققت عائداته نمواً بنسبة 5%، إذ ارتفعت من 8.5 مليار درهم في عام 2012 إلى 9 مليارات درهم في العام الماضي، في حين نمت عائدات قطاع النفط والغاز بنسبة 1% لتصل إلى 12.2 مليار درهم. وبلغت تكاليف المبيعات، باستثناء مخصصات إعادة تقييم الأصول، 17,9 مليار درهم في عام 2013، محققة بذلك انخفاضاً بنسبة 7% عما كانت عليه في عام 2012، ويعود السبب الرئيس في هذا إلى انخفاض تكاليف الإنشاء والوقود. وارتفع إجمالي هامش الربح، باستثناء الاستهلاك والنضوب والإطفاء والإهلاك وتكاليف الآبار الجافة ومخصصات إعادة تقييم الأصول، من 51% في عام 2012 إلى 56% في عام. 3,9 مليار درهم سيولة نقدية متوافرة للشركة بلغت السيولة النقدية المتوافرة للشركة في نهاية العام الماضي 3,9 مليار درهم، مقارنة بـ3,8 مليار درهم في ديسمبر 2012.ويستمر توافر السيولة النقدية القوية في الشركة نتيجة وجود خطوط ائتمان غير مستخدمة بقيمة 11 مليار درهم، وبذلك يكون إجمالي السيولة المتوافرة 14.9 مليار درهم. وبلغ صافي ديون الشركة 75,6 مليار درهم خلال الفترة الممتدة حتى 31 ديسمبر 2013 ليظل بذلك محافظاً على ما كان عليه في الفترة نفسها من العام السابق. وفي يوليو نجحت الشركة بإصدار سندات بقيمة 825 مليون دولار لإعادة تمويل محطة الشويهات 2S. وجرى إصدار هذه السندات بفائدة قدرها 6% تستحق في أغسطس من عام 2036.