الثلاثاء 17 مايو 2022
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
المشي حل سحري ينجح فيما عجز عنه الكورتيزون
المشي حل سحري ينجح فيما عجز عنه الكورتيزون
26 أغسطس 2005


الاتحاد - خاص:
المشي··· نصيحة ذهبية لا يدرك الكثير منا قيمتها، ومردودها السحري على الصحة خاصة لأولئك الذين يعانون من أوجاع أسفل الظهر، والتي قد تنتقل الى الخصر والأوراك والأفخاذ والسيقان أيضاً، والمشكلة أنه ليس أمامهم للوقاية منها أو التخفيف من آلامهم سوى المشي، إلى أن يجد الطب علاجاً شافياً وناجعاً نظراً لأن الاسلوب المتبع حالياً وهو حقن الكورتيزون الشعاعي لا تحمل الشفاء النهائي·
تفاصيل أكثر في الحوار التالي الخاص من 'أورينت برس' مع الاخصائي الفرنسي الشهير
الدكتور 'ارثور ويلويك':
؟ كيف تظهر عوارض أوجاع أسفل الظهر؟
؟؟ المريض يعبر عن ذلك غالباً بقوله انه يشعر وكأن 'وتداً مغروزاً في أسفل الظهر'· وهذه الأوجاع تكون أقوى في حالة الوقوف· وتختلف شدة الألم بحسب كل حالة، قد تكون هذه الأوجاع شديدة أو متوسطة أو خفيفة، كما قد تكون عابرة أو مزمنة· واللافت في هذه الأوجاع انها تظهر خلال النهار فقط، فيما تخف كثيراً أو تتوقف نهائياً خلال الليل، ولكنها لا تترك أي انعكاسات على الحالة العامة للجسم·
؟ هل تقتصر هذه الأوجاع على أسفل الظهر فقط؟
؟؟ لا··· فهي قد تنتقل أيضاً الى السيقان، وهنا تصبح عملية المشي معاناة صعبة وموجعة للمريض·
؟ وما الذي يتسبب بها؟
؟؟ شيخوخة وضعف الأنسجة العصبية، والقطنية، المحيطة كالسوار بالتعرجات العظمية· وهذا ما يجعلها تظهر إما عند مستوى فقرات النصف السفلي من العمود الفقري حيث تأخذ هنا شكل مرض 'الديسك' أو عند مستوى العظام المجاورة خارجياً للعمود الفقري· والمريض السيء الحظ هو الذي تصل هذه العوارض الى مستوى الشريان الوركي (عرق النسا) أو الى مستوى العصب الفخذي، فهنا تبدأ الأوجاع بالانتقال الى الأطراف الداخلية·
؟ هل يقتصر هذا المرض على فئات عمرية محددة، وما هو مدى انتشاره؟
؟؟ إجمالاً، وبحسب آخر الإحصائيات التي أجريت بهذا الخصوص، يمكن القول إن حوالى 65 في المئة ممن تجاوزوا سن 65 سنة مصابون بهذا المرض· لكن لحسن الحظ ان عوارض أوجاعه لا تظهر لديهم كلهم وخصوصاً لدى الذين يمارسون منهم أنشطة جسمانية مهنية أو رياضية منتظمة·
؟ما مدى خطورة هذا المرض؟
؟؟ قد يتعرض المريض الى حالة شبه إعاقة إذا اشتدت الأوجاع الى درجة قصوى·
؟ ما الذي يفعله الأطباء لتشخيص هذا المرض؟
؟؟ بعد الفحص العيادي الأولي، نعمل للمريض صورة شعاعية نتوصل من خلالها الى تحديد لموضع وطبيعة الأوجاع، وفي حالات أخرى قد نضطر الى إجراء صورة سكانر عامة لتأكيد التشخيص الأولي في حال الارتياب بشيء خطير، إضافة الى تحديد أكثر دقة للموضع الذي تنطلق منه العوارض الموجعة· ولطمأنة المرضى، فإن تقنيات التصوير الطبي الحديث قادرة على إجراء تشخيص بدقة 100 في المئة وبدون مجال لأدنى هامش من الخطأ·
؟وماذا عن طرق العلاج؟
؟؟ يجب بالدرجة الأولى القيام برياضة المشي وبمعدل ساعة واحدة يومياً، كما يجب النوم على الفراش بحالة جيدة لا نتوءات فيه ولا اعوجاجات· وبالإجمال فمن الأفضل أن يكون الفراش متماسكاً ومتيناً كالخشب، لكن بدون أن يكون قاسياً كالاسمنت· أما الفرشات العادية، السائدة، فمن الأفضل تبديلها كل خمس سنوات على الأكثر· الى ذلك، هناك مسكّنات أوجاع مضادات التهاب تؤخذ بشكل برشامات فموية، كما يمكن، وبحسب الحالة التي يحددها الطبيب، الاستعانة بحزام قطني أو صوفي للظهر والبطن (مشدّات طبية) أو كذلك للورك أو الفخذ أو الساق·
؟ وما العمل في حال التزم المريض بكل هذه العلاجات لكن بدون أن تزول أو تخف أوجاعه؟
؟؟ في هذه الحال لا بد من حقنه داخلياً بمضادات التهاب تدخل فيها مشتقات الكورتيزون·
؟ هذه العلاجات هل هي سائدة عملياً الآن أم أنها ما تزال في المرحلة الاختبارية؟
؟؟ بفضل تقدم تقنيات التصوير الطبي في السنوات القليلة الماضية، تقدمت فعلاً التقنيات العلاجية لهذا النوع الخاص من الأمراض الداخلة في العائلة الروماتيزمية·
؟ وهل يتسبب العلاج بأوجاع إضافية؟
؟؟ لا، وخصوصاً بفضل إخضاع المريض مسبقاً لعملية تخدير موضعي، يقوم بعدها الطبيب بتحديد النقطة الأنسب للحقنة وبمساعدة تجهيزات طبية إلكترونية فائقة الدقة· العملية كلها تستغرق بضع ثوان، إنما وبرغم التخدير الموضعي يشعر المريض ببعض الأوجاع الإضافية، لكنها أوجاع خفيفة ومحتملة، إضافة الى أنها تشكل دليلاً إضافياً ومطمئناً الى أن السائل العلاجي المحقون قد وصل الى المكان المقصود تماماً· لكن يجب التشديد هنا على وجوب خلود المريض الى الراحة، وعلى بقائه في وضعية الاستلقاء، خلال الثماني وأربعين ساعة التي تلي عملية الحقنة الكورتيزونية، كما يجب التشديد أيضاً على عدم استخدام تلك الحقنة سوى من يد طبيب اخصائي بالعلاجات الشعاعية أو طبيب اخصائي بأمراض الروماتيزم·
؟ ما مدى نجاح هذا الأسلوب العلاجي؟
؟؟ حوالى 20 في المئة من المرضى تزول أوجاعهم بصورة شبه نهــــــــائية، إضافة الى حوالى 65 في المئة تخف لديهم الأوجاع بصورة ملحوظة، لكن بالإجمال لا يمكن للطب أن يزيل الأوجاع نهائياً حتى الآن·
أورينت برس
حقنة الكورتيزون
قد يؤدي العلاج بحقنة الكورتيزون الى مضاعفات جانبية، وفي نسبة كبيرة من الحالات، وخصوصاً لدى المرضى الذين لديهم أساساً حساسية تجاه الكورتيزون أو ضد المواد التي تدخل في تركيبتها عناصر اليود· الى ذلك يجب عدم استخدام هذا العلاج الكورتيزوني لدى المرضى الذين يعانون من تجلطات الدم والذين يواظبون على تناول الاسبرين وغيره من العقاقير المضادة لتخثر الدم ولتجلط لويحات الدم· النساء الحوامل أيضاً يجب عدم علاجهن بحقنة الكورتيزون، وإذا كانت المرأة تتلقى العلاج ثم حملت قبل إكماله فيجب التوقف فوراً عن الاستمرار في علاجها·وإذا عاودت الأوجاع المريض الذي حصل على حقنة الكورتيزون، قد يعاود الطبيب علاجه بالحقنة نفسها لكن مع تدابير احترازية خاصة، ومن الأفضل أن يكون ذلك على يد الطبيب نفسه الذي عالج المريض في المرة الأولى· وبصورة إجمالية، يجب عدم تجاوز العلاج الإضافي لمرتين أو ثلاث مرات في السنة على الأكثر، وكلما كان الفاصل الزمني بين المرة والأخرى أطول كلما كان ذلك أفضل للمريض· ومن الضروري القول أن هذا العلاج الكورتيزوني الشعاعي، يكفي وحده للاستغناء عن باقي الطرق العلاجية لأنه يبقى الأسهل والأسرع رغم كل شيء، لكنه في النهاية ليس علاجاً شافياً نهائياً· مع ذلك هناك أمل بتطويره، حيث أن العلاج بحقنة الكورتيزون أتاح لنا تطوير علاج جديد قائم على الحقن بحمض 'هيلورونيك' الخالي من الكورتيزون، والذي يفيد خاصة في علاج أوجاع الخصر وأسفل الاليتين، إنما من الضروري جداً عدم استخدام هذه الحقن سوى تحت التصوير الشعاعي تحاشياً للوقوع في أدنى خطأ في تحديد الموضع المقصود·

المصدر: 0
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©