الاتحاد

الإمارات

غياب الحوافز والتهميش وضغوط العمل وراء التقاعد المبكر في الفجيرة

أكد مسؤولون وموظفون عازمون على التقاعد أن التهميش وغياب الحوافز وضغط العمل وراء الإقدام على التقاعد المبكر.
وذكر مسؤولون في منطقة الفجيرة التعليمية أن بين 25 إلى 30 موظفاً يعملون في الميدان التربوي قرروا التقاعد خلال العام الحالي. وأشار صالح سليمان نائب مدير منطقة الفجيرة التعليمية إلى أنه لابد من وقفة جادة للاستفادة من خبرة وكفاءة المواطنين في خدمة الوطن وأعمال التنمية، لافتاً إلى أن معظم الموظفين يعانون من ضغوط في العمل وبعضهم يشعرون بأنهم مهمشون، مع غياب الحوافز التشجيعية، الأمر الذي يجعل كثيراً من هؤلاء الموظفين يختارون التقاعد المبكر.
أما صالح الحفيتي رئيس قسم الشؤون الإدارية في منطقة الفجيرة التعليمية، فأوضح أن ظاهرة التقاعد المبكر، أهم أسبابها ضغوط العمل وكثرة الالتزامات مع غياب الحوافز والترقيات، خصوصاً العاملين في الميدان التربوي، حيث ينتظر أن يتقاعد بين 25 و30 موظفاً من منطقة الفجيرة التعليمية خلال العام الحالي وهو رقم كبير جداً، وتشمل هذه القائمة مديري مدارس وموجهين ومعلمين، فهؤلاء الذين قدموا أوراق تقاعدهم هم في قمة عطائهم ومن المفترض أن يتم التعامل مع هذه الخبرة بنوع من التقدير والاهتمام مثل منحهم علاوات جيدة على رواتبهم مع حوافز تشجيعية أخرى، مثل تذاكر سفر وتأمين صحي وبدل أثاث على غرار باقي المؤسسات التي لديها مثل هذه الامتيازات.
من جانبه، وصف محمد خليفة الزيودي مدير إدارة الموارد البشرية في حكومة الفجيرة موضوع التقاعد المبكر بـ”الكارثة”، وقال إنه يجب على المواطنين مواصلة خدمتهم للوطن للاستفادة من خبراتهم وكفاءتهم، لاسيما أن الوطن بحاجة ماسة إلى هذه الخبرات.
كما شدد الزيودي على ضرورة إعطاء أصحاب الخبرة من المواطنين حوافز وامتيازات تشجعهم على مواصلة العمل وعدم اختيار التقاعد المبكر كحل لمواجهة بعض الضغوط التي تواجههم بالعمل.
أما المتقاعدون فأكدوا أن اختيار التقاعد جاء بعد فترة عمل وعناء استمرت أكثر من 20 سنة، وقال سليمان محمد جمعوه مدير مدرسة الخالدية في دبا الحصن الذي قرر التقاعد اعتباراً من العام الحالي، إنه بعد ربع قرن من العمل في الميدان التربوي والعمل الدؤوب لم يشعر بأن هذا العمل قوبل بشيء من التقدير أو الاهتمام فالموظف في الميدان التربوي يعاني ضغوطاً كبيرة جداً من قبل المجتمع وأولياء الأمور والطلبة والوزارة والمنطقة التعليمية، في المقابل لا يحصل على أي حوافز أو امتيازات تضاهي هذا العمل. أما مريم جمعة عبدالله التي قررت التقاعد بعد 22 سنة من العطاء، فأوضحت أن الإنسان لا يتوقف عطاؤه عند حد معين فبإمكانه أن يعطي الوطن حتى ولو كان في غير الوظيفة التي كان يعمل بها، فإدارة شؤون المنزل والاهتمام بالأطفال والأسرة والمساهمات في أعمال وبرامج المؤسسات المجتمعية تعتبر أيضاً في صلب خدمة الوطن.

اقرأ أيضا