الاتحاد

الاقتصادي

تصحيح الأسعار ينعش سوق العقارات بالشارقة وسط توقعات بتحسن تدريجي

مبان في الشارقة حيث استعادت السوق العقارية عافيتها في الامارة

مبان في الشارقة حيث استعادت السوق العقارية عافيتها في الامارة

تستعيد السوق العقارية بالشارقة عافيتها بشكل تدريجي، بعد موجة تصحيح بدأت في صيف 2008، عادت على إثرها أسعار العقارات والإيجارات إلى مستويات مقبولة، مما حفز المستأجرين والمستثمرين على استئناف نشاطهم.

وتراجعت أسعار العقارات في الشارقة بنسب تراوحت بين 30 إلى 35%، الأمر الذي دفع مستأجرين للتخلي عن وحداتهم القديمة والضيقة، والانتقال إلى أخرى جديدة وذات مساحات أوسع وبأسعار مناسبة.
وأكدت مصادر في القطاع العقاري أن هذه الأوضاع التصحيحية “أمر طبيعي” بعد الزيادة اللامنطقية التي شهدتها الأسعار خلال السنوات الأخيرة، مشيرة إلى أن التصحيح من شأنه إعادة التوازن إلى العلاقة الإيجارية بين الملاك والمستأجرين في السنوات المقبلة.
وقال حسين محمد وهو أحد مسؤولي المكاتب العقارية: “المستويات الحالية تبعث الأمل بتحرك السوق العقارية نحو الاتجاه الصحيح، رغم الهدوء المشوب بالحذر”.
وأشار إلى أن الوضع يقدم مؤشراً إيجابياً لتحسن الطلب، نتيجة تفضيل الكثيرين التغيير للجديد والأفضل والأرخص، حتى سميت هذه الفترة “الهجرة الداخلية” من شقق إلى أخرى، من قديم إلى جديد، ومن مرتفع إلى رخيص.
وخلافاً لما درج عليه الكثيرون، فقد شهدت الفترة الأخيرة تخلي معظم الملاك عن تحفظاتهم تجاه الاستجابة للمتغيرات في السوق، وشرعوا في إجراء تخفيضات على الوحدات السكنية والتجارية في ظل تفوق العرض وندرة الطلب الجديد.
ووفقاً لتغيرات الواقع، كان أصحاب البنايات الجديدة الأكثر إقداماً على تخفيض القيمة الإيجارية المعلنة مسبقاً، في الوقت الذي تحفظ البعض من أصحاب البنايات الأخرى.
من ناحية أخرى، كشف أصحاب شركات ومكاتب وساطة عقارية تراجع طلبات البيع بنسب تتراوح بين 35 إلى 40% بسبب انعكاسات الأوضاع الاقتصادية، ومن المتوقع أن تتراجع بمعدلات أكبر بنهاية العام الحالي في حال بقي الوضع على ما هو عليه.

مستويات الأسعار
ويتراوح سعر القدم المربعة في المناطق الصناعية بين 120 إلى 200 درهم، مقابل 200 إلى 250 درهما خلال الربع الأخير من العام الماضي، ومن 40 إلى 80 درهما للقدم المربعة بمنطقة الصجعة حالياً، مقابل 80 إلى 120 درهماً خلال الربع الأخير من العام الماضي.
كما تراجع سعر القدم المربعة بالمناطق السكنية إلى ما بين 90 و110 دراهم حالياً، مقارنة بـ 140 درهماً خلال الربع الأخير من العام الماضي، ومن 150 ـ 160 درهماً من 250 درهماً للقدم المربعة بمناطق الشرقان.
وانخفض سعر القدم المربعة على شاطئ الممزر إلى ما يتراوح بين 800 و 850 درهماً في الربع الحالي من أصل 1700 إلى 1800 درهم خلال الربع الأخير من العام الماضي، بحسب مكاتب العقارات. وواصلت أسعار الإيجارات انخفاضها، إذ يتراوح سعر الاستديو بين 22 إلى 28 ألف درهم حالياً في منطقتي التعاون والخان، مقابل 28 إلى 38 ألف درهم، خلال نفس الفترة من العام الماضي، في حين تراوح سعر الغرفتين والصالة بنفس المناطق بين 45 إلى 60 ألف درهم خلال الربع الحالي، مقابل 70 إلى 80 ألف درهم خلال نفس الفترة من العام الماضي.
وأوضح حسين محمد أن الربع الأخير من العام الماضي كان أفضل من الآن، الأمر الذي أحدث حركة تصحيحية أنعشت الأسواق، وعادت بأسعار العقارات إلى المعقول، مشيراً إلى أن نسبة التراجع في الأسعار تتراوح بين 30 إلى 35%، متوقعا عودة التحسن التدريجي مع التوسع في الإقراض البنكي من جديد، ولكن لن يحدث ذلك قبل الربع الثالث من عام 2010، بحسب محمد.
من جانبه، أوضح مسؤول في إحدى شركات العقار أن إجمالي حجم التراجع في أسعار الإيجارات السكنية يقدر بنسب تتراوح بين 30 و35% في مختلف المناطق، التي تباينت فيها التراجعات وفقاً لحجم الطلب.
وأشار الشخص الذي طلب عدم نشر اسمه إلى أن نسب التراجع في مؤشرات أسعار الإيجارات بلغت في منطقتي النهدة والتعاون معدلات متنامية، حيث انخفض سعر الإيجار السنوي للشقق فئة الغرفتين والصالة من سعر 75 ألف درهم إلى نحو 45 ألف درهم، بينما تراجع سعر الشقق فئة الغرفة والصالة في المناطق نفسها من مبلغ يتراوح ما بين 45 و50 ألف درهم إلى ما يتراوح بين 35 و30 ألف درهم، مؤكداً أن أسعار الإيجارات قابلة للتراجع بنسب أكبر مع استمرار وجود الشقق الشاغرة.
وبدوره، أشار عبدالله عيسي مسؤول البيع في شركة أخرى للعقارات في الشارقة إلى أن أسعار إيجارات الوحدات السكنية في الشارقة شهدت انخفاضاً مقارنة بالفترات السابقة، لافتاً إلى أن الشقق في منطقة التعاون فئة ثلاث غرف وصالة مع غرفة للخادمة ومزايا استخدام مسبح في البناية، أصبح إيجارها السنوي 90 ألف درهم، بعد انخفاضات عن أسعار سابقة بلغ آخرها 120 ألف درهم، بينما بلغ سعر الشقق فئة الغرفتين وصالة نحو 65 ألف درهم مقارنة بنحو 85 ألف درهم سابقاً.
مساكن العمال
قال حسين حمد، مدير تنفيذي في إحدى شركات العقارات، إن حالة الطلب على سكن العمال في ازدياد، خاصة في منطقة الصجعة ومويلح، وأن هذه الحالة زادت بعد حظر سكن العزاب داخل المدينة، وكذلك حظر سكن العمال في المزارع.
وأضاف أن إيجار الغرفة يبدأ من 2000 درهم وصولاً الى 3000 درهم حسب مساحتها، وما إذا كان بها كهرباء حكومية أو كهرباء بالمولدات.
وأكد أن نسبة الارتفاع في سكن العمال تتجاوز 30% على أقل التقديرات، مشيرا إلى أن أسعار الإيجارات مرشحة للزيادة ما لم تتم إقامة مساكن جديدة بالسرعة التي تقابل زيادة العرض.
وقال “يتركز الطلب على سكن العمال في الصناعيات بشكل عام ويتراوح إيجار الغرفة شهرياً بين 2400 و3400.
أما في منطقة الصجعة فتتراوح الأسعار بين 2200 و2400 و2800 و3000 درهم حسب المساحة وتوافر الخدمات من كهرباء ومياه وصرف صحي، وكذلك حسب القرب من دبي حيث تصل الإيجارات في منطقة مويلح إلى أكثر من 3000 درهم للغرفة شهرياً. وتشير إحصاءات مكاتب عقارية إلى أن القيمة الإيجارية في أطراف المدينة سجلت تراجعاً يصل إلى 40% بينما تراجعت القيمة الإيجارية للوحدات السكنية نظام الاستوديو إلى ما يتراوح بين 45 إلى 50% لينخفض من 35 ألف درهم إلى 18 ألف درهم مع توقعات بمزيد من التراجع التصحيحي لهذه النوعية من الوحدات السكنية.
ويتوقع أن يصل إيجار الاستوديو إلى ما بين 15 و12 ألف درهم وهو المستوى المعقول لهذه النوعية من السكن

اقرأ أيضا

«موانئ دبي» تفتتح منصة كيجالي اللوجستية