الاتحاد

الإمارات

دراسة محلية تحذر من تسبب دخان موقد التنور التقليدي في تضيّق القصبات الهوائية

عرض أجهزة طبية في المعرض المقام على هامش المؤتمر الخليجي الثاني لطب وجراحة الصدر

عرض أجهزة طبية في المعرض المقام على هامش المؤتمر الخليجي الثاني لطب وجراحة الصدر

حذر باحثون أعدوا أول دراسة من نوعها بدولة الإمارات عن مدى انتشار مرض تضيق القصبات الهوائية المزمن، من الدخان المنبعث من موقد التنور التقليدي.
وأشار الباحثون في الدراسة التي عرضت المؤتمر الخليجي الثاني لطب وجراحة الصدر المنعقد في دبي، إلى أن دخان التنور قد يفاقم خطر الإصابة بأمراض الرئة، بدرجة لا تقل عن خطر تدخين السجائر، مشددين على أن هذه المسألة بحاجة إلى دراسة مستفيضة.
وأظهرت الدراسة المسحية أن 33% من العينة الذين تم تشخيص إصابتهم بمرض تضيق القصبات الهوائية المزمن قد تعرضوا لملوثات بيئية متفاوتة، منها الدخان المنبعث من التنور، فيما كان 24% منهم من المدخنين أو ممن دخنوا من قبل، و5% ممن يدخنون الشيشة.
وأظهرت الدراسة أن انتشار مرض تضيق القصبات الهوائية المزمن بين عينة الدراسة المسحية بلغ 3.7%، في نسبة تماثل معدلات انتشار المرض عالمياً والتي تتراوح بين 6-4%.
وقال الدكتور أشرف الزعابي، استشاري ورئيس قسم أمراض الرئة في مستشفى زايد العسكري الذي قاد فريق الباحثين، “هذه أول دراسة من نوعها على الإطلاق للتعرف على مدى انتشار مرض تضيق القصبات الهوائية المزمن في الإمارات، إذ حاولت الدراسة رصد عوامل الخطر المحلية التي قد تفاقم احتمال الإصابة بالمرض، خلافاً لتدخين السجائر الذي تقول التقارير العالمية إنه يتسبب بقرابة 80% من حالات مرض تضيق القصبات الهوائية المزمن”.
وتابع “في ضوء نتائج الدراسة المسحية، يمكننا القول إن انتشار مرض تضيق القصبات الهوائية المزمن يظل محدوداً بين المواطنين ضمن الفئة العمرية 40-80 عاماً في أبوظبي”.
ومرض تضيق القصبات الهوائية المزمن من الأمراض التي يساء تشخيصها وعلاجها في أنحاء العالم، وهو وفق الأرقام الصادرة عن منظمة الصحة العالمية الوحيد بين الأمراض الرئيسية الذي يزداد انتشاراً.
وأرجع أطباء مشاركون في المؤتمر الخليج الثاني لطب وجراحة الصدر، حدوث 80 بالمئة من حالات تضيق القصبات الهوائية المزمن عالمياً إلى تدخين السجائر، مقترحين إنشاء صندوق مالي لدعم وتمويل الأبحاث العلمية المحلية، لتشجيع البحث العلمي، في مجال الأمراض الصدرية.
وأشار الأطباء المختصون إلى أن منظمة الصحة العالمية تتوقع أن يصبح مرض تضيق القصبات الهوائية المزمن ثالث أكبر متسبب بالوفيات في العالم بحلول العام 2030، أي مباشرة بعد أمراض القلب والسكتة الدماغية”.
ودعا الدكتور محمد حجاج رئيس الجمعية السعودية لطب وجراحة الصدر، إلى دعم البحث العلمي، مشيراً إلى أنه وحسب إحصائية حديثة، فإن الدول العربية مجتمعة، تنشر سنوياً، أقل من 6000 ورقة علمية طبية، بينما، تنشر فقط ثلاث دول شرق أوسطية، غير عربية، أكثر من 26 ألف ورقة علمية طبية سنويا.
وقال معالي الدكتور حنيف حسن، وزير الصحة، في كلمة افتتاح المؤتمر، إن “دولة الإمارات وضعت العديد من الخطط العلمية لدعم الركائز الأساسية المعنية بتطوير كافة مجالات علوم الطب مما يجعلنا نحرص على توفير الدعم الكامل للبحوث الطبية العلمية الهادفة وتنظيم المؤتمرات التي تؤدي بدورها إلى إثراء وزيادة فهمنا لهذه العلوم وكافة مستجداتها”.
وأشار معاليه في الكلمة التي ألقاها نيابة عنه، الدكتور سالم الدرمكي وكيل الوزارة بالوكالة، إلى أن مسيرة التنمية والتحديث التي شهدتها الدولة منذ البدايات ركزت على العلم والمعرفة والاستفادة من خبرات الآخرين وأصبح مجتمعنا منفتحاً على المعرفة والعلوم والثقافات والحضارات الإنسانية.
وكان الدكتور سالم الدرمكي، افتتح المؤتمر السنوي الثاني لأمراض الصدر الخليجي بالتعاون مع الكلية الأميركية لأطباء الصدر، وذلك مساء يوم الخميس الماضي بفندق رتز كارلتون بدبي، واستمع إلى شرح من الشركات العارضة لأحدث التقنيات المستخدمة في علاج أمراض الصدر.
وتنظم المؤتمر الجمعية الإماراتية للأمراض الصدرية والجمعية السعودية للأمراض الصدرية بالتعاون مع الكلية الأميركية لأطباء الأمراض الصدرية.
ويشارك في المؤتمر 1000 مختص حضروا من 15 دولة من مختلف دول العالم، ويشمل البرنامج على 24 جلسة علمية، تغطي معظم المواضيع المتعلقة بأمراض الصدر، وتحتوي على أكثر من 72 محاضرة علمية، و5 دورات تدريبية متقدمة، وورشتي عمل، و3 ندوات علمية متخصصة.
وقدم للمؤتمر 63 بحثاً علمياً تم قبول 52 منها، وأما المتحدثون، فعددهم 22 متحدثاً عالمياً، و22 متحدثاً محلياً، ويشارك 48 باحثاً، في إدارة الجلسات العلمية.
وعلى هامش المؤتمر، تم كذلك تنظيم 16 اجتماعا للجان الفرعية، ومجموعات العمل المختلفة.

اقرأ أيضا

هزاع ومنصور بن زايد يعزيان حمد بن رغش الشامسي بوفاة والده