الاتحاد

الاقتصادي

الاستثمارات الخليجية والعربية في أبوظبي تمتص مبيعات الأجانب

عبدالرحمن إسماعيل (أبوظبي) - سجلت الاستثمارات الخليجية والعربية في سوق أبوظبي للأوراق المالية خلال العام 2011 صافي شراء بقيمة 398,87 مليون درهم، محتوية بذلك التأثيرات السلبية لمبيعات الأجانب التي سجلت صافي بيع بقيمة 339 مليون درهم.
وبحسب احصاءات سوق أبوظبي، حقق الاستثمار الأجنبي ككل صافي شراء للعام 2011 بقيمة 60 مليون درهم، هي في ذات الوقت محصلة بيع الاستثمار المحلي، وذلك من مشتريات بقيمة 8,4 مليار درهم مقابل مبيعات بقيمة 8,34 مليار درهم. وانخفض مؤشر سوق أبوظبي العام الماضي بنسبة 11,6% وبلغت قيمة تداولات أسهمه 24,7 مليار درهم، واستحوذ الأجانب على 34% من اجمالي تعاملات السوق.
وقال المحلل المالي وضاح الطه إن وصول أسعار الأسهم إلى مستويات متدنية، جذب شريحة من المستثمرين الراغبين في الاستثمار على المدى الطويل، وساعد على ذلك أن أداء الشركات في العام 2010 وخلال الفترات الفصلية من 2011 لم يكن بالسوء الذي يبرر انخفاض الأسعار بشكل كبير.
وحقق الاستثمار الخليجي في سوق أبوظبي خلال العام 2011 أكبر صافي شراء بقيمة 231,28 مليون درهم، مقارنة مع صافي بيع في العام 2010 بقيمة 65,2 مليون درهم.
وبلغت قيمة مشتريات الخليجيين في العام الماضي نحو 1,1 مليار درهم من شراء نحو 795 مليون سهم، مقابل مبيعات بقيمة 877,80 مليون درهم من بيع نحو 764,93 مليون سهم.
وسجلت الاستثمارات البحرينية أكبر صافي شراء بقيمة 73,4 مليون درهم، والسعودية 59,4 مليون درهم والكويتية 50,6 مليون درهم والقطرية 44,2 مليون درهم والعمانية 3,6 مليون درهم.
وبحسب الاحصاءات، حققت الاستثمارات العربية في سوق أبوظبي خلال العام 2011 صافي شراء بقيمة 167,59 مليون درهم، مقارنة مع صافي شراء في العام 2010 بقيمة 159,23 مليون درهم، وذلك من محصلة مشتريات بقيمة 3,66 مليار درهم، من شراء نحو 3,33 مليار سهم، مقابل مبيعات بقيمة 3,49 مليار درهم، من بيع نحو 3,18 مليار سهم.
وحافظ المستثمرون الأردنيون على صدارة قائمة المستثمرين العرب الأكثر شراء بقيمة 1,28 مليار درهم، مقابل مبيعات بقيمة 1,17 مليار درهم، بصافي شراء قيمته 108 ملايين درهم.
وحقق المستثمرون المصريون ثاني أكبر الجنسيات العربية تداولًا ونشاطاً في السوق، بصافي شراء بقيمة 9,62 مليون درهم.
وقال راشد البلوشي نائب الرئيس التنفيذي مدير العمليات بسوق أبوظبي للأوراق المالية في وقت سابق إن المستثمرين الخليجيين والعرب أقدر من غيرهم من المستثمرين الأجانب، على فهم طبيعة الاستثمار في سوق أبوظبي، بحكم أنهم الأكثر إدراكاً لقوة ومتانة اقتصاد الإمارات عامة وأبوظبي خاصة.
وأكد أن مشتريات المستثمرين العرب تعكس جاذبية سوق أبوظبي، وانه يوفر فرصاً استثمارية جيدة على المدى الطويل.
وبحسب الإحصاءات، سجل الاستثمار الأجنبي غير الخليجي والعربي للعام الثاني على التوالي، صافي بيع بقيمة 338,96 مليون درهم مقارنة بـ329,1 مليون درهم في العام 2010، الأمر الذي أرجعه الطه إلى حالة القلق المتزايدة التي انتابت الأسواق المالية العالمية طيلة العام الماضي، جراء أزمة الديون الأوروبية، التي ألقت بظلالها السلبية على الأسواق المحلية.
وحققت الاستثمارات البريطانية الأكثر حجماً ونشاطاً في سوق أبوظبي خلال العام الماضي، صافي بيع بقيمة 395 مليون درهم، من مشتريات بقيمة 1,36 مليار درهم، مقابل مبيعات بقيمة 1,76 مليار درهم، في حين سجلت الاستثمارات الأميركية ثاني أكبر الاستثمارات الأجنبية في السوق صافي شراء بقيمة 164,4 مليون درهم من مشتريات بقيمة 474 مليون درهم مقابل مبيعات بقيمة 309,62 مليون درهم.
وبلغ عدد الجنسيات الأجنبية التي استثمرت في سوق أبوظبي خلال العام 2011 نحو 102 جنسية، توزعت على جميع قارات العالم.
وجاء البريطانيون كأكثر الجنسيات تداولاً في السوق بتعاملات اقتربت من ملياري درهم، في حين جاء الأوزبك كأقل الجنسيات تداولاً بمشتريات في العام لم تتجاوز 10 آلاف درهم.
وأضاف الطه أن سلوكيات الاستثمار الأجنبي من قبل محافظ وصناديق الاستثمار الأجنبية، خالفت توقعات المحللين الماليين طيلة العام 2011 رغم أنها مؤسسات مالية محترفة، حيث تجاهلت في قراراتها الاستثمارية أسهم شركات قيادية تملك تاريخاً مالياً قوياً، وتتسم بنوع من الأداء الواعد.
وبين أن الأجانب قاموا بعمليات بيع استباقية في الأسواق المحلية طيلة العام الماضي، بهدف تغطية مراكز ائتمانية في أسواقهم الرئيسية، أو بهدف الدخول في أسواق مالية أخرى أكثر استقراراً من الأسواق الإماراتية، دون اعتبار لأسهم الشركات القوية.
وبحسب الاحصاءات، حقق الاستثمار المحلي في سوق أبوظبي خلال العام 2011 صافي بيع بقيمة 60 مليون درهم، وذلك من مشتريات بقيمة 16,13 مليار درهم من شراء نحو 9,75 مليار سهم، مقابل مبيعات بقيمة 16,36 مليار درهم، من بيع نحو 9,59 مليار سهم.
وشكلت تعاملات المواطنين نحو 66% من إجمالي تعاملات سوق أبوظبي خلال العام الماضي البالغة 24,71 مليار درهم، كما شكلت صفقاتهم المبرمة نحو 59% من إجمالي عدد الصفقات المبرمة في السوق خلال العام الماضي والبالغة 283,364 صفقة.
وأكد الطه أن وصول الأسواق إلى مستويات متدنية من حيث أحجام وقيم التداول يعطي فرصاً أن يكون الارتداد قوياً عند سريان موجة من التفاؤل في الأسواق في حال تبنت المؤسسات المالية شبه الحكومية مبادرات لدعم الأسواق.
وأضاف قائلاً “هناك فرص مغرية للشراء في ظل أسعار أسهم متدنية للغاية، ودخول الاستثمار المؤسساتي في هذا التوقيت لا يعني عملية دعم خيري للأسواق، بقدر ما أنه اقتناص لفرص استثمارية جيدة ومربحة على المدى الطويل”.

اقرأ أيضا