الاتحاد

دنيا

أحوال ··· وأمّنا

نعم أم الإمارات وأمنا وأمننا وفخرنا وسياجنا واليد الحانية التي امتدت إلينا بالعطاء والخير العميم والدعم اللامتناهي الذي وضعنا على الخارطة الدولية وأسمع أصواتنا الملأ، ومن سواها العطوف الرؤوم الحانية، هذه السيدة الجليلة التي وضعت ابنة الإمارات بجهودها العظيمة في المراتب المتقدمة فكانت خير سفير لها في كل مكان، أينما حللنا ورحلنا فنحن بنات 'زايد الخير طيب الله ثراه' وأمنا أم الشيوخ الكبار الكرام سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك 'حفظها الله ورعاها'· وقد عرفنا العالم بهذه البطاقة المشرفة أفلا يحق لنا بعد كل ما قدم لنا من دعم ومكانة أن ننتسب إلى هذه المرأة العربية الأصيلة التي وعدت فأوفت بوعدها، وخططت ونظمت فكان لكل ما فعلت نتائج باهرة أشغلت الآخرين وجعلتهم يحذون حذوها في الاهتمام بالمرأة ودعهما والأخذ بيدها إلى الأمام·
نعم أمّنا منذ أن عرفناها وعرفنا أبجدية الحب والوفاء والولاء لهذه الأرض الطيبة ولكل ما صنعه الإنسان رجلا وامرأة كان نجاحهما نتاجا حقيقيا ومتوقعا لسياسة قامت على احترام الإنسان والدفع به إلى الأمام دوما من خلال توفير كل مقومات الحياة الحرة الكريمة له دون منّة أو فضل بل بعطاء لا متناهٍ وحب دون حدود أوقيود·
أذكر ذات ربيع ثمانيني أنني كنت أجلس في حضرة سموها وكنت أرافق ضيفة كانت تزور جامعة الإمارات في تلك الفترة، كان ذاك اللقاء ومازال محفورا في ذاكرتي حتى اليوم، ومازال عطر حديثها ينثر عبيره في أرجاء روحي لما له من أهمية وقوة، وقد كانت حاضرة ذاك اللقاء المبارك الدكتورة نفيس صادق التي كانت تحمل معها الساعة الدولية لإحصاء السكان، وكان الحديث طويلا بينها الوالدة الغالية سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك 'حفظها الله' وأبقاها ذخرا لهذه الأرض الطيبة، وقد دار الحديث حول الأسرة وكان اهتمام سموها بالأم باعتبارها العامل الرئيس والعمود الذي تقف عليه الأسرة ومتى ما اهتمت بها الدول ووفرت لها كل شيء بدءا من العلاج والتعليم وإلى ما لانهاية، عندها يمكن تقديم امرأة سليمة تنشئ أسرة قوية متماسكة بجانب الرجل وبذا تكبر المجتمعات، هذه الرؤية الثاقبة هي ذاتها التي تعاملت بها سموها مع بناتها فتيات هذا الوطن المعطاء·
لذا نقول هي أم الإمارات وأمنا هذه السيدة الجليلة ذات القلب الكبير، والنفس الراقية والطلة الزاهية، هذه السيدة التي نحبها هي التي حققت لابنة الإمارات المكانة والسمعة الدولية المشرفة فلا غرابة أن تحظى بكل هذه المحبة والتقدير والاحترام المحلي والخليجي والعربي والدولي، ولا غرو أن يِغزل في مناقبها الشعر، وتُسخّر الأقلام، هذه الأم العظيمة كانت رفيقة درب 'زايد' الغالي الذي رحل إلى حيث الرفيق الأعلى وإلى حيث يحظى برضا المولى عز وجل وبجنات النعيم إن شاء الله، وكيف لا يستحق زايد هذا التكريم الرباني وقد صنع حضارتنا، ووضعنا على الخارطة الدولية وصنع منّا وباهتمام ومتابعة ومرافقة حانية من قبل سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك نساء منتجات عاملات، يحملن أغصان الحب لهذا الوطن وحققا لنا الذي لم نكن نحلم بالوصول إليه بهذه السرعة والتقانة والإنجاز المشرف·
شكرا يا أمنا، يا صوت الحب في قلوبنا، وهنيئا لنا ولك هذه الاحتفالية التي أعلنها معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التربية والتعليم اليوم والتي ستشهدها الإمارات عن قريب، إنها احتفالية وطن بإنجاز امرأة عربية سامية وشامخة العطاء، وهو شيء بسيط مما نحمله في قلوبنا من محبة وولاء ووفاء لك يا صاحبة القلب الكبير الحاني الذي احتوانا بعطفه فلم يبخل بالعطاء·
شيخه الجابري
QASAED1@HOTMAIL.COM

اقرأ أيضا