الاتحاد

عربي ودولي

ألمانيا: لا دوافع سياسية لمنفذ عملية الدهس في مونستر

مونستر، ألمانيا (وكالات)

أعلنت الشرطة الألمانية أمس، أنها تستبعد وجود دوافع «سياسية» لدى سائق الشاحنة الصغيرة الذي دهس حشداً في مقهى قبل أن ينتحر، في حين ذكرت وسائل إعلام أنه يعاني من اضطرابات نفسية. وتسبب هذا الإعلان بصفعة لليمين الألماني المتطرف الذي أشاع في البداية إن المنفذ لاجئ. وقال هايو كوليش قائد الشرطة في مونستر، حيث وقع الحادث «لا توجد أي مؤشرات حول دوافع سياسية»، مضيفاً أن «الدوافع وأسباب الجريمة لا تزال مع مرتكبها نفسه».
وقالت النائب العام في المدينة التي تسكنها 300 ألف نسمة وشهدت الحادثة التي أودت بشخصين «ليس لدينا أي عناصر حول دوافع محتملة لهذا العمل والتحقيق يجري بدقة في كل الاتجاهات». وأودى الاعتداء بامرأة (51 عاماً) ورجل (65 عاماً) من سكان المنطقة.
وقال هربرت رويل وزير داخلية المنطقة «لا شيء يدل حالياً على أن للقضية دوافع إسلامية».
وما زالت ألمانيا تذكر الاعتداء الذي شهدته برلين في ديسمبر 2016 عندما قام طالب لجوء تونسي بدهس حشد في سوق لعيد الميلاد بشاحنة، باسم تنظيم «داعش». وقال رويل، إن سائق الشاحنة الصغيرة «ألماني وليس لاجئاً، كما يتردد في كل مكان».
وذكرت وسائل الإعلام الألمانية أن السائق يدعى ينس ار. ويقيم في مونستر في مكان غير بعيد عن الموقع الذي انطلق فيه بشاحنته باتجاه مقهى شهير في المدينة. وإلى جانب القتيلين، سقط عشرون جريحاً. وانتحر المهاجم بسلاح ناري بعيد ذلك.
وأمضت الشرطة بعد ذلك ساعات للتأكد من أمن الشاحنة التي كان يظهر فيها أسلاك معدنية، خوفاً من وجود عبوة ناسفة.
لكن في نهاية المطاف لم تعثر سوى على سلاح السائق وعشر قطع كبيرة جداً من الألعاب النارية التي يمكن استخدام البارود الموجود فيها لصنع متفجرات. وقالت الشرطة، إن المحققين عثروا في شقته على رشاش كلاشنيكوف غير صالح.
وذكرت وسائل الإعلام أن الرجل يعاني اضطرابات نفسية. وأكدت الشرطة أنها «واجهت من قبل بعض الحوادث» معه. وأنه ارتكب جنحاً صغيرة وأعمال عنف في الماضي، وكان يواجه صعوبات مهنية. وقد حاول «قبل فترة قصيرة» الانتحار، وتحدث مؤخراً عن إمكانية القيام بمحاولة جديدة، لكن بطريقة استعراضية هذه المرة. لكن شبكة «زي دي اف» قالت إنه على علاقة وثيقة بأوساط اليمين القومي.
ويأتي ذلك في أجواء من التوتر في ألمانيا، حيث ما زالت السلطات في حالة تأهب منذ عام ونصف العام بسبب اعتداءات إرهابية وقعت أو قد تقع في هذا البلد. وأصيب تيار اليمين المتطرف في ألمانيا بالإحباط بعد التأكد من عدم وجود دافع إسلامي وراء الحادث، وأن منفذ الحادث ألماني.
وكتب جيم أوزديمير الزعيم السابق لحزب الخضر، على «تويتر»: «الآن بعدما ظهر أن الجاني ألماني، وأن الحادث ليس له خلفية إسلامية، أصيب بعض اليمينيين بالإحباط»، وقال إن هذا التيار «مريض تماماً كتيار الإسلام السياسي؛ لأنه إذا كان المرء آدمياً، فإنه يحزن على كل ضحية».

اقرأ أيضا

الشرطة التركية تعتقل عضواً في الحزب الحاكم اعتدى على زعيم المعارضة