الاتحاد

ألوان

لطفي بوشناق يحلق في بساتين الطرب

فاطمة عطفة (أبوظبي)

على وقع النغم الجميل، كان ختام برنامج «أمسيات» الذي يحتفي بموسيقى الشرق من تنظيم دائرة الثقافة والسياحة في أبوظبي، مساء أمس الأول في «حديقة أم الإمارات». وفي الليلة الختامية خرج جمهور الحفل منتشياً طرباً بعد أن تنقل به الموسيقي والمطرب الكبير لطفي بوشناق في بساتين الغناء تارة، وفي حقول الموشحات الأندلسية والابتهالات الصوفية تارة أخرى، فكان انطباع من تابع ليالي المهرجان أن الطرب والغناء ما زال بخير، وأن الموسيقى قادرة على تهذيب الروح وتقريب المسافات بين الشعوب مهما اختلفت ثقافاتهم.
من كل بستان زهرةفي حفل بوشناق، كانت الفرقة الموسيقية المؤلفة من 16 عازفاً يمثلون خليطاً متجانساً ما بين دول المغرب العربي وأوروبا، يقدمون معزوفة موسيقية «سماعي حجاز كار لطفي بوشناق» وهي من مؤلفات نجم الحفل، ليطل الفنان بعدها على الجمهور وسط ترحيب كبير بالتصفيق والزغاريد، ورد الفنان التحية للجمهور، كما حيا أبوظبي التي تعمل على إقامة مثل هذه الفعاليات الموسيقية والفنية، ثم انطلق بصوته مع أغنية «حبيتك وتمنيتك»، وتلاها «الرعاة»، ليقدم بعدها فاصلاً من المديح النبوي، وتابع الفنان مع باقة من أغاني الحب «أنا حبيت، ليلى، وسينما»، ثم طاف مع جمهوره الذي شاركه بترديد عدة أغانٍ، ومنها: «خدعني الزمان»، و«هاموا بشقراء وسمراء»، والأغنية المحبوبة عند الناس: «لاموني اللي غاروا مني.. وقالولي اش عجبك فيها/‏‏‏‏ جاوبت اللي جهلوا فني.. خدوا عيني شوفوا بيها». وكان ختام الحفل مع أغنيته «العين اللي ما تشوفكشي»، ومنها: «العين اللي ما تشوفكشي.. يا خسارة كل اللي راته.. والقَلب اللي ما يحبكشي.. قلي لي آش يعمل بحيَاته». لتنتهي ساعتين من الطرب المحملة بالأناشيد والابتهالات الصوفية والمواويل والموشحات الأندلسية وأغاني المحبة والأشواق.

الثقافة هي الحل
في تصريحاته، أعرب المطرب لطفي بوشناق عن سروره الكبير لوجوده في أبوظبي، مشيراً إلى أنه دائماً ما يتمنى أن يكون عند حب وثقة الجمهور الذي جاء ليسمع ويستمتع. وأضاف قائلاً: «أتمنى من جميع المسؤولين في الوطن العربي أن يدعموا الثقافة كما تفعل دولة الإمارات، فالثقافة هي الحل الوحيد لكي تخرج الأمة مما تعيش فيه حالياً، وصوت واحد لا يكفي، وعلى الأمة جميعها أن تشتغل على الثقافة والفنون». ولدى سؤاله عن محبة الجمهور وانسجامه مع الأغاني التي قدمها قال بدعابة لطيفة: «أنا ما عرفت لماذا استدعوني، لأن الجمهور غنوا كل الأغاني، أنا خايف على أكل عيشي»!
أما مدير الفرقة الموسيقية المايسترو عبد الحكيم بلقايد، فاعتبر أن نجاح هذه الأمسية في أبوظبي وجمال المكان الذي أقيمت فيه، أعطاها بعداً أجمل يضاف لمسيرة الفنان بوشناق. كما أشاد بلقايد بالجمهور الكبير الذي واكب الأمسية معتبراً أن حضور الجمهور الكثيف، يحمل الفنان مسؤولية أكبر تجاه الناس الذين يتابعون أغانيه. وختم حديثه بشكر أبوظبي على حسن الاستقبال والتنظيم الرائع، مؤكداً أنها عاصمة ثقافية بامتياز.

اقرأ أيضا