الخميس 19 مايو 2022
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
الإمارات
زيادة الإقبال على العمالة المخالفة في سوق العمل
26 أغسطس 2005


دبي ـ سامي عبدالرؤوف:
أكدت وزارة العمل والشؤون الاجتماعية زيادة طلب المنشآت على العمالة المخالفة الموجودة بسوق العمل، لافتة إلى ان أعداد العمالة السائبة ارتفعت لتصل إلى قرابة 400 ألف عامل، معللة ذلك بزيادة حالات الهروب التي وصلت إلى أرقام قياسية لم يسبق حدوثها في تاريخ الوزارة· وقال مصدر :ان الوزارة تمتلك مؤشرات وأدلة واضحة على اتجاه منشآت صغيرة ومتوسطة إلى العمالة المخالفة، حيث تلقت الوزارة خلال الشهر الماضي معلومات عن تحول عمالة منشآت ملتزمة إلى عمالة مخالفة تعمل لدى غير الكفيل، كما تلقت الوزارة شكوى من منشآت اخرى بسبب الرسوم الجديدة التي تراها الشركات انها مرتفعة بصورة كبيرة وانها ـ رسوم ـ تدفع في اتجاه اخذ الاحتياجات من السوق المحلي وبالتحديد من العمالة المخالفة·
وأفاد المصدر ان التأخر في تنفيذ قرار الوزارة الخاص باعارة العمال ساهم في زيادة الطلب على العمالة السائبة باعتبارها الارخص في حالة مقارنتها بجلب عمالة من الخارج اصبحت تصل تكلفة العامل فيها إلى مبلغ يتراوح بين 6 و8 آلاف درهم، بالإضافة إلى ان العمالة السائبة يمكن الحصول عليها بسهولة دون عناء أو إجراءات ولا تحتاج إلا الذهاب إلى الاماكن المعروفة للحصول منها على الاعداد التي ترغب فيها·
ولفت المصدر إلى ان المنشآت التي تلجأ إلى العمالة المخالفة متأكدة من عجز الوزارة عن تطبيق سياسة (الضرب بيد من حديد) بسبب ضعف جهاز التفتيش الذي لا يتجاوز عدد العاملين فيه 200 فرد موزعين بين طواقم إدارية وتفتيش ميداني وأمن صناعي، مشيراً إلى ان إدارات التفتيش بالوزارة مشغولة بالدرجة الأولى بالتفتيش على المنشآت الجديدة التي تطلب عمالة، بالإضافة إلى ما يرد للإدارة من حالات محولة من قبل إدارة علاقات العمل والتي تختص بالشكوى العمالية وقضايا الأجور·
وأشار المصدر ان الزيادة المضطردة في عدد المنشآت بالقطاع الخاص يحول دون تتبع العمالة المخالفة، حيث وصلت المنشآت إلى 440 ألف شركة وفقاً لإجراء الاحصائيات الصادرة عن الوزارة، منوهاً ان الزيادة في اعداد المنشآت لم يقابلها زيادة في اعداد المفتشين، فضلاً عن ان العدد الحالي في الاساس لا يكفي القيام بجولات تفتيشية على المنشآت للتأكد من إلتزامها بقانون العمل وإجراءات الوزارة·
وذكر المصدر ان زيادة الطلب على العمالة المخالفة رافقه زيادة طفيفة في يومية هذه العمالة، حيث ارتفعت قيمة ساعة العمل من 7 دراهم إلى 8 دراهم للعمالة العادية وارتفعت من 10 دراهم إلى 11 درهما للعمالة الماهرة وذات التخصصات المهمة التي تحتاج إلى قدر كبير من الخبرة والدراية، مشيراً إلى ان المنشآت اصبحت تجد صعوبة وشحا في الحصول على احتياجاتها من العمالة السائبة بعد زيادة الطلب عليها·
وكشف المصدر النقاب عن نوعية جديدة من العمالة المخالفة وهي (عمالة السبيل) التي يأتي بها الكفيل للقيام بمهام وظيفية معينة لكن هذه المهام قليلة فيظل العامل على كفالة الجهة التي جلبته ويقوم بالعمل لدى اصدقاء الكفيل أو شركات اخرى، دون الحصول على تصريح عمل مؤقت من قبل وزارة العمل وهو ما يعني ان الإجراء الذي قام به العامل ـ بعلم من المنشأة ـ يعتبر مخالفة صريحة لقانون العمل·
وأوضح المصدر ان هذا النوع من العمالة انتشر في الفترة الأخيرة بصورة واضحة رغم انه آخر الأنواع المنضمة لطابور المخالفين، مشيراً إلى ان (عمالة السبيل) يوجد لها شبه غطاء وجهة يصعب كشفها، لكونها تعمل لدى الاقارب أو منشآت قريبة من الشركة الاصلية ويعلم الكفيل، وهو ما يجعلهم يتحججون بانهم يقومون بمساعدة أقارب (الأرباب)·
وأكد المصدر خطأ مسألة ان يكون العامل (ملكية مشاعة) فهو الأمر خطأ، مشيراً إلى عدم وجود الوعي الكافي لدى أطراف العملية الانتاجية هو الذي أوجد مثل هذا النوع من العمالة·
من جهته، قال احمد خلف المزروعي نائب رئيس جمعية المقاولين ان هناك زيادة ملحوظة في اللجوء إلى العمالة المخالفة، خاصة من قبل (ضعاف النفوس) لان هذه العمالة لن تكلفه شيئا سوى أجرتها اليومية أو الاسبوعية، مشيراً إلى ان الشركات الكبرى لا تلجأ لمثل هذا الأسلوب لانها تريد ان تحافظ على نفسها وعلى أسمها في السوق وهو ما يعني انها مضطرة لأخذ عمالتها من خلال الجهات المعنية حتى وان كان ذلك يكلفها الكثير من المبالغ والوقت·
وأفاد المزروعي ان بعض المنشآت قابلت قرار الرسوم الجديد لوزارة العمل باللجوء إلى سوق المخالفين، في ظل وجود عمالة لديها الاستعداد للعمل بأي مبلغ، مشيراً إلى ان هذا النوع ينتشر في الاماكن النائية التي يصعب على الوزارة الوصول إليها·
وعن زيادة العمالة في قطاع المقاولات، ذكر نائب رئيس جمعية المقاولين ان قطاع التشييد والبناء بالدولة مازال يشهد زيادة مضطردة ونمواً ملحوظاً في ظل استمرار النهضة العمرانية في مختلف امارات الدولة وخاصة في أبوظبي ودبي، مشيراً إلى ان هذا النمو رافقه زيادة في حجم الطلب على العمالة بنسبة تتراوح بين 20 و25 بالمئة، خلال النصف الأول من العام الحالي، ورغم ذلك توجد شركات تأخذ بعض أو كل احتياجاتها من العمالة المخالفة·

المصدر: 0
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©