الاتحاد

دنيا

طالبات «خليفة» في حالة استنفار إبداعي

طالبات في جامعة خليفة يتبادلن الأفكار العلمية  (تصوير مصطفى رضا)

طالبات في جامعة خليفة يتبادلن الأفكار العلمية (تصوير مصطفى رضا)

أشرف جمعة (أبوظبي)
تزخر مختبرات جامعة خليفة في أبوظبي، بحركة دؤوبة لطالبات السنة الأولى التأسيسية، بهدف إجراء تجارب عملية، في إطار عمل ممنهج، يسهم في تحديد وجهتهن المستقبلية. وكل ذلك يتم بإشراف أستاذة أكاديميين لا يبخلون بتقديم النصائح والإرشادات. «الاتحاد» التقت طالبات في السنة التأسيسية بالجامعة، اثنين على الأسلوب العلمي في التدريس، الذي يعينهن على تحديد أهدافهن الأكاديمية، والسعي لتنفيذها. وأكدن أنهن يعشن في حالة استنفار علمي دائم.
مشروعات علمية
تذكر نورا البري، طالبة في السنة الأولى التأسيسية بجامعة خليفة في أبوظبي، أنها منذ التحاقها بالجامعة وهي منبهرة من المناهج العلمية التي تحلق بجناحي التجريب عبر المعامل الحديثة، والتدريس النظري المشوق، ما دفعها للمشاركة في عدد من المشروعات العلمية المختلفة، مشيرة إلى أنها شاركت مؤخراً في تركيب أحد الأجهزة التي تماثل الروبوت، وقد استغرق منها عدة أشهر حتى استطاعت مع رفيقاتها إتمامه خصوصاً وأن أهم ما كان يميزه تحديد السرعة عبر البطارية، لافتة إلى أنها تسعى إلى أن تعمل في مجال الهندسة الحيوية.
وتبين نورا الشحي، التي تدرس في السنة التأسيسية، أنها تنوى التخصص في مجال الطب الحيوي. وتأمل بأن تستطيع مستقبلا إجراء بعض التجارب، سواء بشكل منفرد، أو جماعي خصوصاً وأنها تطمح إلى المشاركة في المسابقات الدولية، لافتة إلى أن الجامعة توفر للطلبة كل الاحتياجات ما يجعلهم في حالة استنفار العلمي بحثاً عن التميز. وتؤكد أن المشروعات التجريبية تتيح للطالب أن يضيف ويبتكر على أساس علمي.
وترى أن مشاركتها الأخيرة في مشروع علمي بعنوان «السقوط الحر»، الذي يعتمد على حساب الجاذبية، جعلها تدرك أن التجريب العلمي يحتاج إلى تركيز كبير وأن المشوار في هذا المجال ليس معبداً تماماً، لكنه يحتاج إلى مزيج من الجهد والتفكير بشكل علمي منظم.
مرحلة التدريبحول التجارب التي تنفذها الطالبات، وأهميتها في تحديد الأهداف، يقول أستاذ الفيزياء والكيمياء، وأحد المشرفين على البرنامج التأسيسي في الجامعة الدكتور وليد الجمال: «المشروعات العلمية التي تُسند إلى الطلبة بشكل دوري مرحلة مهمة للتدريب، ووضع الطالب في دائرة الاستنباط، ومحاولة استخلاص النتائج، ومن ثم تعلم أوليات البحث، وهو ما يحدث بصفة مستمرة مع طلبة السنة الأولى التأسيسية، ومن ثم يصبح هذا الأسلوب منهاج عمل في باقي السنوات»، مشيرا إلى أن هذا الأسلوب يميز جامعة خليفة، التي تمتلك جميع الأدوات لصناعة علماء المستقبل، وبناء عقول قادرة على التعامل مع الواقع التكنولوجي، باطلاع وافر على أحدث التجارب العلمية الموجودة في العالم.
ويلفت الجمال إلى أن طالبات استطعن أن ينفذن تجارب علمية بشكل منفرد وجماعي كنوع من التأسيس المعرفي للتخصصات العلمية التي يتم اختيارها بعناية بعد الدراسة التأسيسية، مؤكداً أن الطالبات يمتلكن طموحات جديرة بالاهتمام، خصوصاً وأنهن في البداية يحتاجن إلى من يكسر الرهبة لديهن، من خلال تحفيزهن على اكتساب العلم، والبحث المتواصل. ويشير إلى أن الأستاذة الجامعيين يقومون بتصويب الأخطاء حتى يستفيد الطلبة منها، ويقدموا البحوث بشكل مكتمل يعبر عن رؤيتهم للعالم التكنولوجي.

تطمح عائشة الشحي، التي تدرس الهندسة الكهربائية في الجامعة، إلى أن تكمل مشوارها العلمي في مجالها، وأن تتميز حتى تستطيع أن تكمل تعليمها في جامعة إكسفورد في المملكة المتحدة.
وترى أن نظام التعليم في العالم يعتمد على العقليات المفكرة والطاقات الإبداعية، لافتة إلى أن المجالات التكنولوجية أصبحت تحظى باهتمام كبير، ما يجعل الدارسين في الإمارات يحاولون المضي على خطى الابتكار، ومن ثم تسجيل براءات الاختراع. وتورد أنها منذ التحاقها بالجامعة وهي منغمسة في حقل التجارب المعملية، ما أعطاه دفعة قوية للتفكير في مشروع علمي للتخرج، وكانت الشحي شاركت في تجارب جماعية ناجحة، منها مشروع عن أقلام تتحرك بالطاقة.

اقرأ أيضا