الاتحاد

دنيا

«أداك» تحتل المركز الأول في مشروع دمج ذوي الاحتياجات الخاصة

محمد أحمد البواردي، الأمين العام للمجلس التنفيذي بإمارة أبوظبي يكرم الموظفة موزة المنصوري لتخرجها من برنامج «الجسر» التدريبي

محمد أحمد البواردي، الأمين العام للمجلس التنفيذي بإمارة أبوظبي يكرم الموظفة موزة المنصوري لتخرجها من برنامج «الجسر» التدريبي

حصلت شركة أبوظبي للمطارات «أداك» على المركز الأول في مسابقة المشروع الوطني لدمج ذوي الاحتياجات الخاصة - الدورة الثانية 2010، والتي تقام تحت رعاية سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية رئيسة الاتحاد النسائي العام، وذلك بعد أن أجرت تعديلات مهمة في بيئة المطار ومباني الركاب ليصبح مطار أبوظبي الدولي الوجهة المفضلة للمسافرين من ذوي الاحتياجات الخاصة ومحدودي الحركة وكبار السن.

عبّر الكابتن سالم الخزرجي، رئيس التدريب والتطوير في شركة أبوظبي للمطارات، عن سعادته بحصول الشركة على المركز الأول والدرع الذهبي من قبل «أم الإمارات»، مشيراً إلى أن هذه الجائزة هي حافز لكل العاملين في الشركة من أجل تقديم الأفضل دائما، كما أنها تشير إلى العناية التي توليها حكومة أبوظبي وعلى رأسها مؤسسة التنمية الأسرية لفئة ذوي الاحتياجات الخاصة بهدف دمجهم في المجتمع والاستفادة من قدراتهم وخبراتهم.
وأضاف الخزرجي، والذي اختير سفيراً لذوي الاحتياجات الخاصة نظراً لجهوده في خدمة هذه الفئة بالشركة، أن الحصول على هذه الجائزة لم يكن بالأمر اليسير، وإنما جاء بعد 9 أشهر من العمل المتواصل للوصول إلى أفضل النتائج تحت إشراف خبراء عالميين.
قائمة معايير
حول كيفية التقدّم للجائزة والحصول عليها، يقول الخزرجي «في البداية جاءتنا الدعوة من قبل مؤسسة زايد للرعاية الإنسانية، وتضمنت شروط المشاركة في المسابقة قائمة معايير يجب تطبيقها على أرض الواقع لفئة ذوي الاحتياجات الخاصة، سواء من المسافرين أو من الموظفين في الشركة، وهي تتعلق بالبيئة المناسبة للمبنى، وتوفير شروط الأمن والسلامة فيه وكذلك بالتوعية والإعلام، والتمويل والدعم وخدمات التوظيف والتشغيل، والتعليم والدمج والتشغيل والتدريب، وقد منحنا فترة لإجراء التعديلات المناسبة لكي تتلاءم مع الشروط المطلوبة، قمنا خلالها بالاستعانة بأحد الخبراء الدوليين، وهو معتمد لدى الاتحاد الأوروبي لتقييم مباني الركاب في المطارات، وقد أشرف شخصيا على عملية إجراء التعديلات بالتعاون مع مؤسسة زايد، والتي تم إنجازها بما يتوافق مع بيئة مطار أبوظبي».
يضيف «استغرق إجراء التعديلات المناسبة مدة 9 أشهر من العمل خلالها استمرت زيارات المؤسسة لنا لمتابعتها، كما دربنا في نفس الفترة عدداً من الموظفين، بلغ عددهم 20، على كيفية التعامل مع ذوي الاحتياجات الخاصة من المسافرين حسب الأنظمة الأوروبية والأميركية المعمول بها، وبعد جهود كبيرة أرسلنا التقرير النهائي كما قام فريق التقييم لدى المؤسسة بإجراء الاختبار الميداني لمبنى الركاب 3 وبناء على النتائج النهائية حصلنا على المركز الأول، وتم منحي لقب سفير لذوي الاحتياجات الخاصة، والذي اعتبره تكليفا وتشريفا في الوقت نفسه».
اعتبارات مهنية
من جهة أخرى، أوضح الخزرجي، الذي أسندت له رئاسة لجنة متابعة ودعم ذوي الاحتياجات الخاصة في شركة أبوظبي للمطارات، أن توظيف العاملين من ذوي الاحتياجات الخاصة كان متطلبا من متطلبات التقدم للجائزة، فقامت الشركة بتوظيف عدد منهم بالتعاون والتنسيق مع مؤسسة زايد العليا، وذلك وفقا لمعايير مهنية بحتة بصرف النظر عن العامل الإنساني والمجاملات، وخضع المتقدمون للوظائف منهم لمقابلات شخصية وامتحانات، ثم خضعوا قبل الالتحاق بالعمل لدورات تأهيلية وتدريب يمكنهم من العمل ضمن مسار وظيفي واضح يسمح لهم بالترقي وشغل مناصب سيادية أسوة بالموظفين الآخرين.
وأضاف أنه تم خلال عام 2010 توظيف 9 أشخاص من ذوي الاحتياجات الخاصة، وهنالك خطة لتوظيف المزيد منهم خلال العام الجاري، لا سيما مع وجود لجنة خاصة لمتابعتهم ودعمهم في الشركة، والتي وضعت لهم، برنامجا شاملا لتطوير كلّ موظف منهم على حدة، وأحد أمثلة هذه البرامج هو «برنامج الجسر» الذي لاقى نجاحا واسعا، فهو البرنامج المتخصص في تجهيز وإعداد ذوي الاحتياجات الخاصة للانخراط في سوق العمل، وقد تم تصميم هذا البرنامج من قسم التدريب والتطوير لدى مجموعة شركات «أداك» وأكاديمية الإمارات الذراع التدريبي لغرفة صناعة وتجارة أبوظبي.
أداء مضاعف
أشار الكابتن الخزرجي إلى أن الموظفين من ذوي الاحتياجات الخاصة، قد أبدوا حماسا كبيرا في العمل، لافتا إلى أن البعض كان أداؤهم ضعف أداء الموظفين العاديين، ومن بينهم إحدى الموظفات، وهي مدخلة بيانات على الكمبيوتر، فقد لوحظ أن أداءها يبلغ أضعاف الموظفين الآخرين، وهنالك موظفون آخرون من ذوي الاحتياجات الخاصة تم تكريمهم نظرا لتميزهم ونحن نعمل على منحهم ترقيات وعلاوات استثنائية. أما على الصعيد الاجتماعي فهم يشاركون في مسابقات وأنشطة كثيرة تشمل جميع المجالات الرياضية والعلمية والفنية وغيرها.
وقال الخزرجي «لدينا أمثلة على مدى جدارة وقدرات هذه الفئة من ذوي الاحتياجات الخاصة وفي حالات كثيرة لاحظنا أن أداء بعض الموظفين منهم يفوق أداء الموظفين الآخرين، ومن هنا أدعو جميع إخواني من ذوي الاحتياجات الخاصة إلى البحث والاختيار الدقيق لوظيفة المستقبل ومعرفة القدرات والكفاءة الفعلية كلّا على حدة ورسم مخطط وظيفي يستثمر هذه القدرات واللجوء إلى الجهات المختصة لطلب المساعدة في التقييم والتدريب لمباشرة العمل».


طيار سابق

? عمل الكابتن سالم الخزرجي طياراً في إحدى الجهات الحكومية بأبوظبي مدة 10 سنوات، حصل خلالها على دبلوم عالٍ في هندسة إلكترونيات وتكنولوجيا الطائرات، ثم بدأ التدريس في قسم هندسة الطيران بمجمع كليات التقنية في أبوظبي.
وعمل الخزرجي فيما بعد ضابطاً للتدريب والتطوير لدى سلطات الطيران المدني، ثم شغل منصب مستشار لإحدى أكاديميات أمن وسلامة الطيران، وفي عام 2009 التحق بشركة أبوظبي للمطارات «أداك» حيث شغل منصب رئيس التدريب والتطوير.

5 مطارات

? تعتبر شركة أبوظبي للمطارات حديثة العهد، حيث بدأت مشوارها عام 2006، لكنها خلال هذه الفترة القليلة استطاعت أن تحقق الكثير من الإنجازات، إذ تدير حالياً خمسة مطارات في العاصمة أبوظبي، كما أن لديها طموحات كبيرة وهي تسارع الخطى لبلوغ وتحقيق الأهداف المرسومة لها من قبل حكومة أبوظبي في منظومة رؤية أبوظبي الاقتصادية لعام 2030.

تطوير شامل

? نوه الكابتن سالم الخزرجي إلى أن التعديلات التي أجريت في مبنى الركاب 3 باتت شبه جاهزة، حيث سيصبح مجهزا بالكامل لتقديم خدمات أفضل للركاب من محدودي الحركة وعلى مستوى أفضل الممارسات عالميا، وقريبا سوف يتم الإعلان عن خطة شاملة لإضافة خدمات جديدة لمباني الركاب 1، 2، 3 في مطار أبوظبي الدولي والهدف جعله ليصبح المطار المفضل للسفر من قبل الركاب من ذوي الاحتياجات الخاصة ومحدودي الحركة وكبار السن.

اقرأ أيضا