الاتحاد

عربي ودولي

تطابق رؤية الرياض وباريس بشأن مكافحة الإرهاب

وزير الخارجية الفرنسي مستقبلاً ولي العهد السعودي في باريس (أ ف ب)

وزير الخارجية الفرنسي مستقبلاً ولي العهد السعودي في باريس (أ ف ب)

باريس (وكالات)

بدأ ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، أمس، زيارة رسمية إلى العاصمة الفرنسية باريس تستمر ثلاثة أيام، قادماً من الولايات المتحدة الأميركية، وذلك بهدف بناء شراكة جديدة مع فرنسا حسب ما قال مصدر مقرب من الوفد السعودي لوكالة «فرانس برس».

وكان في استقبال الأمير محمد بن سلمان لدى وصوله باريس، وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان. ومن المقرر أن يلتقي ولي العهد السعودي، الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون غداً الثلاثاء.

وأكد سفير المملكة العربية السعودية لدى فرنسا، خالد بن محمد العنقري، أن انتظام الزيارات الثنائية بين مسؤولي المملكة العربية السعودية وفرنسا دليل على قوة الشراكة بين البلدين، التي تقوم أساساً على مصالح استراتيجية مشتركة.

ولفت العنقري، إلى تطابق الرؤى السعودية والفرنسية حول جهود تحقيق الاستقرار والسلم الدوليين، ومكافحة التطرف ومحاربة الإرهاب، إضافة إلى تقارب وجهات النظر حول عدد من القضايا والأزمات الإقليمية في الشرق الأوسط.

وقال السفير السعودي في فرنسا، إن زيارة الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي عهد السعودية نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، تتسم بأهمية خاصة، في الوقت الذي تشهد فيه المملكة مرحلة جديدة من الإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية.

وأشار إلى أن الشراكة بين السعودية وفرنسا، يمكن أن تواكب وتدعم هذه التحولات، ليس فقط للتعميق بل إعادة تأسيس الشراكة الاستراتيجية الفرنسية السعودية، حول مشروعات مشتركة في مجالات مختلفة ومتعددة.

وذكر مصدر قريب من الوفد السعودي أنه سيتم توقيع نحو 18 بروتوكول اتفاق في مجالات السياحة والطاقة والنقل.

وسيعلن أيضا عن اتفاقية للتعاون لتطوير منطقة «العلا» في الحجاز حيث بعض أبرز وأهم الآثار وخصوصاً «مدائن صالح». وسيتطرق اللقاء بين ولي العهد السعودي وماكرون إلى الأزمات الإقليمية من سوريا إلى الاتفاق النووي الإيراني واليمن والوضع في لبنان. كما سيتم بحث الوضع في منطقة الساحل.

وفي السياق، قال مسؤول من وزارة الدفاع الفرنسية، أمس، إن فرنسا والسعودية اتفقتا على توقيع اتفاقية حكومية جديدة لإبرام صفقات الأسلحة. وقال المسؤول «بالتعاون مع السلطات السعودية بدأت فرنسا استراتيجية جديدة لتصدير السلاح للسعودية والذي كانت تتولاه حتى الآن شركة (أو.دي.ايه.اس)»، مشيراً إلى المؤسسة التي تتولى حالياً المصالح الدفاعية الفرنسية في السعودية. وأضاف المسؤول دون الخوض في مزيد من التفاصيل أن الصادرات «ستصبح الآن مشمولة ضمن اتفاقية حكومية بين البلدين، شركة (أو.دي.ايه.اس) ستتولى فقط استكمال العقود القائمة».

وكانت وكالة الأنباء السعودية «واس» قد قالت في بيان سابق أمس، إنه «بناءً على توجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود واستجابة للدعوة المقدمة من حكومة الجمهورية الفرنسية، غادر الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السبت 21/&rlm7/1439هـ الموافق 7/&rlm4/&rlm2018م إلى الجمهورية الفرنسية في زيارة رسمية».

وأضاف البيان أن «ولي العهد السعودي سيلتقي الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وعدداً من المسؤولين لتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين، وكذلك مناقشة القضايا ذات الاهتمام المشترك».

ومن المقرر أن يعقد الأمير محمد بن سلمان اليوم الاثنين مباحثات ثنائية مع رئيس الوزراء الفرنسي إدوار فيليب. ويطمح الجانبان السعودي والفرنسي إلى توسيع دائرة التعاون الاقتصادي وعقد شراكة استراتيجية جديدة.

ويتوقع مراقبون أن تثمر الزيارة المرتقبة اتفاقيات جديدة في مجالات مختلفة لاسيما في المجال الرقمي والطاقة المتجددة. وستفتح الزيارة الطريق لعلاقات اقتصادية مهمة بين الجانبين وستعزز التعاون الاستثماري والتجاري وستؤسس لمرحلة مهمة في العلاقات الثنائية.

وتندرج الزيارة ضمن رغبة البلدين في إعلان شراكة استراتيجية جديدة في ضوء رؤية المملكة العربية السعودية 2030.

ووفقاً لتقارير فرنسية فإن حجم صادرات فرنسا إلى المملكة العربية السعودية في عام 2016 «باستثناء الصادرات من اللوازم العسكرية» بلغ 4.14 مليار يورو مقابل 3.14 مليار يورو في عام 2015. بينما انخفضت قيمة الواردات من 5.1 مليار يورو في عام 2015 إلى 3.8 مليار يورو في عام 2016 وذلك بسبب انخفاض أسعار النفط العالمية وتنويع مصادر استيراد النفط.

وفي المجال السياسي تقوم العلاقات بين فرنسا والمملكة على مصالح استراتيجية مشتركة تتمثل في حفظ الأمن ومحاربة الإرهاب والتقاء وجهات النظر بشأن الأزمات في المنطقة.

ويضم الوفد الرسمي المرافق لولي العهد السعودي وزراء «الصحة، التجارة والاستثمار، الخارجية، الطاقة والصناعة والثروة المعدنية، المالية، الثقافة والإعلام، النقل، الاقتصاد والتخطيط»، إضافة لرئيس الاستخبارات العامة وعدد من الشخصيات الرسمية الأخرى.
 

اقرأ أيضا

قاض أميركي يمنع بناء "جدار ترامب" الحدودي بأموال الجيش