الاتحاد

دنيا

غيّر نمط حياتك·· يقوى جهازك المناعي

إعداد ـ مريم أحمد:
من المعلوم للجميع أن الجهاز المناعي عبارة عن شبكة معقدة من الأعضاء التي تهتم بوقاية الفرد من الإصابة بالأمراض المعدية· ومن تلك الأعضاء: الطحال، والنخاع العظمي، واللوزتان، والجهاز الليمفاوي، وغيرها من الأعضاء الأخرى·
ومن أجل أن نحافظ على هذا الجهاز الهام، ونسانده في معركته ضد العدوى المرضية، فإنه لابد من اتباع نظام غذائي معين، وفي بعض الأحيان قد نحتاج إلى تغيير نمط الحياة لتحقيق هذا الهدف الهام والضروري لصحة جيدة·
والنقاط التالية تساعد على تغيير نمط الحياة بما يناسب لتقوية الجهاز المناعي:
؟ الاسترخاء
لا يستطيع أحد إنكار ما للاسترخاء من أثر كبير في تهدئة الأعصاب، لكنه يملك تأثيرا أقوى في تقوية الجهاز المناعي الذي يؤثر في الصحة العامة· وقد توصلت الدراسات الحديثة إلى أنه يمكن للأعصاب المُجْهَدة والتفكير السلبي أن يقللا من مستويات الأجسام المضادة المناعية- وهي عبارة عن مواد بروتينية ترتبط بالأجسام الغريبة على الجسم وتدمرها· أما المرضى الذين كانت تراودهم أفكار متفائلة، فقد كانت مستويات الأجسام المناعية لديهم مرتفعة·
لذا، ينصح الخبراء المختصون بممارسة أساليب تقلل من الضغط النفسي، ويقترحون عملية التفكر والتأمل· والتأمل هو طريقة لتخليص الذهن من الأفكار المتشائمة وغيرها· وتتم من خلال التركيز، وأخذ نفس عميق· وقد تمت الإشارة إلى أن النفَس العميق يساعد على امتصاص الأوكسجين، وتخليص الجسم من التوتر· وهذا بدوره يساعد على خلق حالة من السكون والهدوء، ويعمل أيضا على تصفية الذهن ·
؟ أخذ قسط كاف من النوم
إن أخذ قسط كافٍ من النوم يساعد الأعضاء المناعية على التجدد· فبينما نحن نائمون، تحصل عمليات هامة في الجسم- بدءا من إصلاح وتجديد التالف من الخلايا إلى تجديد الطاقة· ولابد من أن نعلم أن النوم هام جدا للجهاز المناعي المسؤول عن محاربة العدوى·
ويعتقد العلماء أن الجسم يفرز مستويات عالية من الكورتيزول خلال النوم وذلك مقارنة بساعات النهار، والكورتيزول عبارة عن هرمون تفرزه الغدة النخامية التي تحمي الجهاز المناعي·
وبالرغم من أن كل شخص يحتاج إلى فترات مختلفة من النوم، إلا أن من المهم أن ينام الشخص حوالي ست ساعات كل ليلة على الأقل·
؟ الإقلاع عن التدخين
كشفت نتائج الدراسات الأخيرة أن التدخين يساعد على زيادة مخاطر الإصابة بأمراض القلب والرئة، وكذلك هشاشة العظام· كما تؤكد الدراسات الحديثة أن التدخين يؤدي إلى إصابة النساء بسن اليأس في وقت مبكر، وذلك لأن المواد الكيماوية التي تحتويها السجائر يمكنها أن تقلل من مستويات هرمون الأوستروجين في الجسم· وهرمون الأوستروجين ضروري لعملية الاباضة، كما يزيد التدخين من فرص انتقال العدوى المرضية للشخص المدخن· فإذا أصيب المدخن بنزلة برد، وكان يعاني من التهاب في الحلق، فان ذلك يؤدي إلى إصابته بالالتهاب الشعبي· وهو عبارة عن التهاب يصيب الغشاء المخاطي للرئتين·
ولاشك في أن الخبراء سينصحون في هذه الحالة بالإقلاع عن التدخين قدر الإمكان· لكن بعيدا عن ذلك، ينصحون بزيادة تناول المواد المضادة للأكسدة، وهذه المواد تعتبر من الوسائل الدفاعية التي يلجأ لها الجسم لمقاومة الجزيئات الناتجة عن التلوث، والتي تؤدي إلى الإصابة بالشيخوخة المبكرة وبأمراض التدخين الأخرى·
ويؤكد الخبراء على أن من أفضل المصادر والمواد المضادة للأكسدة: فيتامين (A), وفيتامين ج، وفيتامين E)). وكذلك تعتبر الفواكه ذات الألوان البراقة والخضراوات من المصادر الغنية أيضا بها· ويذكر أن الإكثار من تناول تلك المواد المضادة للأكسدة يعمل على تقوية الجهاز المناعي·
؟ ممارسة الرياضة بانتظام
تعمل كل من التمارين التالية على تقليل نسبة التوتر: ركوب الدراجة، السباحة، ورياضة المشي المنتظم· ليس هذا فحسب ، بل تزيد من فعالية عمل الجهاز اللمفاوي- وهو عبارة عن شبكة من الأوعية الدموية التي تخلص الجسم من المواد السامة والدخيلة عليه· وبخلاف الجهاز الدوري الذي يعتمد على القلب لضخ الدم في الجسم، فان الجهاز الليمفاوي يعتمد على الانقباض العضلي· ويذكر أن تحريك العضلات وتنشيطها بممارسة الرياضة يزيد من فاعلية عمل الجهاز اللمفاوي·
علاوة على ذلك، ينصح الخبراء باختيار التمرين الرياضي الذي يجعل الشخص حركيا· ويجب تجنب رياضة الغوص لأعماق كبيرة، بل يفضل بناء لياقة الجسم بالتدريج لتجنب الإجهاد والتوتر·

اقرأ أيضا