الأحد 29 مايو 2022
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
عربي ودولي
أخبار الساعة: التوافق العراقي مطلب ضروري وملح
25 أغسطس 2005

أكدت نشرة 'أخبار الساعة' أهمية وضع الدستور العراقي بما يلائم القوى السياسية والطائفية تفاديا للنزاعات والتهديدات التي من شأنها زعزعة أمن العراق واستقراره·
وقالت النشرة الصادرة عن مركز الامارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية في افتتاحيتها أمس تحت عنوان 'الدستور العراقي· التوافق مطلب ضروري وملح' انه على الرغم من تقديم مسودة الدستور إلى الجمعية الوطنية في الموعد المحدد، إلا أن السنة ما زالت لديهم تحفظات عديدة عليها إن لم يتم التوصل إلى تسوية بشأنها قبل بدء مناقشتها المسودة من قبل البرلمان فسيكون لذلك نتائج سلبية خطيرة· وأضافت: إن الالتزام بالتوقيت أمر مهم إلا أنه من الضروري الاعتراف أيضا بأن الحرص على التوافق بين مختلف القوى العراقية لا يقل أهمية· فمن دون ذلك ستظل الساحة السياسية العراقية مفعمة بألغام قابلة للانفجار في أي وقت في وجه كل ما تم من خطوات سياسية منذ إطاحة نظام صدام حسين ومملوءة بحساسيات قاتلة تنال من نسيج الوحدة الوطنية العراقية وتجعل المستقبل مفتوحا على احتمالات خطيرة ربما لا يمكن توقع أبعادها أو السيطرة على تداعياتها ونتائجها·
وأوضحت ' أخبار الساعة' أن الشواهد تشير الى أنه يمكن للشيعة والأكراد تمرير مسودة الدستور في البرلمان دون حاجة إلى موافقة السنة اعتمادا على الأغلبية التي يتمتعون بها مثلما كان بإمكانهم أيضا من الناحية القانونية صياغة الدستور في اللجنة البرلمانية الخاصة به في غيابهم إلا أن جميع الأطراف المعنية بالعملية السياسية في العراق كانت حريصة على أن يشارك السنة في كتابة الدستور والعملية السياسية بشكل عام لأنه لم يمكن تجاهلهم أو تهميشهم وهم يمثلون قطاعا كبيرا من السكان في العراق· وقالت إن غيابهم عن المشاركة يعني أن العملية كلها ستكون ناقصة ومبتورة ولا تمتلك مقومات الثبات والاستمرار والتقدم إلى الأمام· وحذرت من أن تمرير الدستور في البرلمان من دون موافقة السنة وتسوية تحفظاتهم على مسودته سوف يقود إلى النتيجة ذاتها ويصبح العراق والعراقيون في مواجهة عملية سياسية ناقصة ومهددة مما يذهب بالكثير من الجهود التي بذلت على مستويات مختلفة خلال الفترة الماضية من أجل ضمان صيغة دستورية يشارك في إعدادها الجميع وتحظى بالاتفاق بين القوى العراقية كافة فضلا عما يمكن أن يؤدي إليه ذلك من تعطيل السنة للدستور في الاستفتاء مما سيدخل القضية برمتها في حلقة مفرغة من التعقيد والجمود· وأكدت في ختام افتتاحيتها أن أي حريص على استقرار العراق وأمنه سيرى بالضرورة أن تمرير مسودة الدستور من دون تسوية تحفظات السنة سيعمق إحساسهم بالظلم والاستهداف وهو إحساس موجود بالفعل لدى قطاعات كبيرة منهم وما يضاعف من أهمية هذا التوافق أن الأمر يتعلق بالدستور الذي يجب أن يتسم بالاستقرار والاستمرار ويمثل إطارا مرجعيا يرضى عنه الجميع ويستندون إليه في المطالبة بحقوقهم·
المصدر: 0
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©