الاتحاد

دنيا

ماجد ·· نموذج مثالي لمجلة الطفل العربي

القاهرة- حنان فكري:
أكدت دراسة حديثة ان 'مجلة ماجد' التي تصدرها مؤسسة الامارات للاعلام من أنجح المجلات العربية للطفل حيث تمتاز بالانتقاء الجيد لكل ما ينشر بداخلها وتنوع سيناريوهات قصصها وتدعيمها برسوم معبرة كما احتلت القصص مساحات جيدة ووافية من صفحات المجلة حتى وصلت احداث بعض القصص الى 3 صفحات مما مثل اضافة لشكلها الفني مع الاعتناء بالشخصيات واعطاء كل منها صفة واحتلت صور بعض الشخصيات نصف صفحة تقريبا حتى تفرض وجودها بقوة في ذهن الطفل·
وأشارت الباحثة والقاصة المصرية نجلاء علام في دراستها الى ان التنوع الذي تتمتع به مواد مجلة 'ماجد' اهل الطفل من عمر 3 سنوات حتى 14 سنة لقراءتها والاستمتاع بمضمونها، رغم ان المجلات العربية بصفة عامة لا تراعي هذا الامر·
ونشرت نجلاء علام الجزء الاول من دراستها الصادرة عن الهيئة المصرية العامة للكتاب وتناول تطور مجلات الاطفال في العالم العربي منذ نشأتها في الخمسينيات من القرن الماضي حتى عام 2000 في حين يتناول الجزء الثاني الذي سينشر قريبا الفترة من عام 2000 حتى الان·
وتقول نجلاء ان في مجلة 'ماجد' صفحتين للتسالي· وهناك تنوع وحرية للطفل في اختيار ما يرغب فدائما هناك الجديد ولا يقتصر الامر على توصيل النقاط او حل المتاهة أو معرفة الاختلافات بل يتضمن مجالات تسلية متنوعة·
واوضحت ان بعض المجلات العربية لم تراع التساوي في نسبة القيم على صفحاتها فمجلة 'قطر الندى' المصرية اهتمت في مرحلة معينة ببث القيم السياسية التي احتلت المساحة الاكبر وكذلك الحال مع مجلة 'سمير' التي اهتمت حتى عام 2000 بالقيم التربوية بالاضافة الى تخصيص صفحتين فقط للقيم الرياضية مما ادى الى طغيان القيمة التربوية وهناك مجلات اخرى اهتمت بالناحية الفنية والجمالية فقط اما مجلة 'ماجد' فقد خصصت فصلا كاملا عن القيم المتنوعة كما جعلت بعض ابطال سيناريوهات قصصها من الفتيات وهو أمر جيد لأن معظم ابطال المجلات العربية من الذكور ونجحت 'ماجد' في الموازنة بين الابطال والبطلات وكتبت سيناريوهات مخصصة للفتيات كما تتمتع شخصيات المجلة بصفة عامة بالواقعية فأي شخصية قد تخطئ وتصيب الا ان بعض شخصيات المجلات الاخرى كحمد وسمر القطرية مثلا دائما على صواب ولا تخطئ وهذا مناف للواقع·
وأكدت ان مجلة 'ماجد' واكبت الاحداث المحيطة بالطفل العربي والواقع الراهن وخصصت عددا كاملا مثلا عن اطفال الانتفاضة الفلسطينية· كما تصدرت كل مجلات الاطفال العربية افتتاحية بقلم رئيس التحرير اما مجلة 'ماجد' فالافتتاحية بقلم ماجد مما يشعر الطفل بصداقته للشخصية وقربه منها وارتباطه بها· وهناك قدر كبير من التواصل بين المجلة واصدقائها حيث تنشر مسابقات خاصة للاطفال او رسائل بريدية لهم مع الاهتمام بمقترحاتهم·
وقالت الباحثة: من المشاكل التي صادفتني خلال فترة البحث عدم وصول بعض المجلات العربية الى مصر خاصة تلك التي تصدر في الجزائر أو المغرب أو السودان· والآخر لا يصدر بصفة دورية أو يسهم اليونسكو في اصدارها فلم أتمكن من الحصول على نسخ منها ولجأت للانترنت ومركز بحوث وتوثيق ادب الاطفال في مصر ودار الكتب والوثائق القومية وخاصة في الاعداد الاولى للمجلات القديمة بالاضافة الى المعهد العالي لدراسات الطفولة واجتهادات ومراسلات شخصية· واضافت ان هناك مجلات لم يصدر منها إلا عددان أو ثلاثة ثم توقفت وكان لابد من وجودها داخل الببلوجرافيا، الا اني لم أجد اي مكان يضم جميع نسخ مجلات الاطفال كما فوجئت بقلة عدد المراجع التي يمكن ان يستند اليها أي باحث في هذا المجال بالاضافة الى كونها مراجع عامة غير متخصصة·
وقالت ان الجزء الثاني من دراستها تحدثت فيه مع العاملين بعدد من المجلات واستفسرت عن المشكلات التي تواجههم وانحصر معظمها في الطباعة والورق وأحيانا يكون هؤلاء العاملون غير متخصصين في مجال الطفولة ويكون الرسامون غير موهوبين·
وأوضحت ان كل مجلات الاطفال حاولت تغيير مقوماتها واعتمدت الغالبية منها على العلم والتكنولوجيا إلا ان تلك المحاولة جاءت على مستوى الشكل المميز فقط اما مضمون غالبية المجلات فقد كان متشابها فالصفحات العلمية ليست كذلك بل مجرد معلومات وكذلك صفحات التسالي والألعاب لا يوجد فيها ما ينمي ذكاء الطفل وقدراته فكلها ألعاب مكررة· وتكرر نفس التبويب في غالبية المجلات كما تكررت اسماء الشخصيات في بعض الاحيان مما ساهم في الملل لدى الاطفال القراء·

اقرأ أيضا