الاتحاد

عربي ودولي

بدء مشروع استيطاني يفصل الأقصى عن الضفة

عملية البناء مستمرة في مستوطنة هار حوما

عملية البناء مستمرة في مستوطنة هار حوما

بدأ الجيش الإسرائيلي امس، أعمال بناء نحو ستين مسكنا مخصصا لأسر يهودية في حي رأس العامود المطل على المسجد الأقصى في القدس المحتلة· وقالت صحيفة ''هاآرتس'' الإسرائيلية امس، إنه تم الشروع في بناء منازل في مستوطنة تسمى ''معالي حازيتيم'' وهي قطاع في رأس العامود تقيم فيه 15 عائلة يهودية· وأوضحت الصحيفة أن المشروع الجديد يمكن أن يعرقل إقامة ممر للفلسطينيين يربط بين الضفة الغربية وحرم المسجد الأقصى في البلدة القديمة في القدس ،في إطار إقامة دولة فلسطينية مستقبلية·
وكان الإعلان عن إقامة هذا الجيب اليهودي في القدس الشرقية قد أثار احتجاجات دولية في عام 1997 خاصة من قبل الولايات المتحدة، لكن المشروع تم استكماله بدعم من رئيس الوزراء حينذاك بنيامين نتانياهو ورئيس الحكومة الحالي أيهود اولمرت الذي كان رئيسا لبلدية القدس·
وفي الوقت نفسه، يحاول رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت ، الابقاء على حكومته الائتلافية سليمة واقناع حزب ''إسرائيل بيتنا'' اليميني المهم ،بعدم الانسحاب بسبب محادثات السلام مع الفلسطينيين حول ''القضايا الجوهرية''·فقد هدد وزير الشؤون الاستراتيجية افيجدور ليبرمان بسحب الحزب الذي يشغل 11 مقعدا في البرلمان ،من الحكومة الائتلافية التي تتمتع الآن بتأييد 78 عضوا من اصل 120 هم عدد اعضاء البرلمان· وبالاضافة الى المخاطر التي تحيط بسلامة حكومته الائتلافية ،فإنه من المرجح ان يواجه اولمرت دعوات جديدة للاستقالة بعد تحقيق في قضايا فشل الحرب على حرب لبنان عام 2006 في التقرير النهائي الذي ينشر يوم 30 يناير الجاري· وقالت صحيفة ''هاآرتس'' امس،ان اولمرت سيواصل الترويج لجهود السلام ''حتى اذا تعين ان ندفع ثمنا سياسيا'' كما قال·واضاف يقول:''لا يوجد اى سبب لخروج ''اسرائيل بيتنا'' من الائتلاف،لأن المفاوضات حول القضايا الجوهرية تجري في الواقع منذ شهور''·وقالت مصادر مقربة من اولمرت انه لن ''يُضحي بعملية السلام إرضاء لافيجدور ليبرمان''·
ويتوقع ان يعلن ليبرمان المولود في مولدوفا والذي يتقرب حزبه من كثير من الناخبين المهاجرين في اسرائيل من روسيا ودول سوفييتية اخرى سابقة قراره بشأن ما إذا كان سينسحب من الحكومة الاسرائيلية اليوم الاربعاء· ويشير البعض الى انه سينسحب من الحكومة الائتلافية التي يتزعمها اولمرت وان كانوا يتوقعون ان يتم استبدال حزب ''اسرائيل بيتنا'' بحزب ''ميرتس'' اليساري الذي يدعو منذ فترة طويلة، الى محادثات سلام مع الفلسطينيين·
وقال مسؤولون إسرائيليون إن أولمرت يسعى للتوصل لاتفاق يحدد ''إطارا'' لدولة فلسطينية تقام في المستقبل مع تأجيل التنفيذ إلى أن يكون بإمكان الفلسطينيين ضمان أمن إسرائيل،بينما يريد عباس معاهدة سلام نهائية تمكنه من إعلان قيام دولة فلسطينية بنهاية ·2008 وردا على سؤال لوكالة ''فرانس برس'' قال مارك ريغيف المتحدث باسم اولمرت ان ''رئيس الوزراء يرغب في التقدم في عملية السلام مع الفلسطينيين، ويريد لذلك أن يعتمد على حكومة مستقرة ،ويأمل في ان يبقى جميع شركائه ضمن التحالف الحكومي''·
ويعارض ليبرمان ان تتناول مباحثات السلام مع الفلسطينيين قضايا محورية مثل وضع القدس وترسيم الحدود ومصير المستوطنات اليهودية واللاجئين الفلسطينيين· وصرح ليبرمان مؤخرا بشأن المستوطنات في الضفة الغربية، والتي يعتبرها القانون الدولي غير شرعية، ان ''تفكيك المستوطنات العشوائية يشكل سببا للحرب''· واضاف ان الرئيس الفلسطيني محمود عباس لا يمكن اعتباره شريكا جديا لأنه يسيطر على الضفة الغربية فقط، منذ ان استولت حركة ''حماس'' على قطاع غزة منتصف يونيو·
في الاثناء بدأ الفلسطينيون والاسرائيليون الاثنين مفاوضات مكثفة حول هذه المسائل الاساسية للنزاع وذلك في خضم زيارة الرئيس الاميركي جورج بوش اسرائيل والضفة الغربية الذي اكد انه يمكن توقيع معاهدة سلام بين الجانبين هذا العام· وفي حال تخلت كتلة ليبرمان عن دعم اولمرت فإن اغلبيته تصبح 67 من اصل 120 نائبا في البرلمان·

اقرأ أيضا

مجلس الأمة الجزائري يبدأ إجراءات رفع الحصانة البرلمانية عن عضوين