هدى جاسم، وكالات (بغداد) - قتل 14 عراقياً وأصيب 26 آخرون أمس باعتداءات في عدة مدن عراقية بينها بقصف حكومي، طال الرمادي والفلوجة في محافظة الأنبار، وقتلت قوات الأمن 24 مسلحين من تنظيم «داعش» في محافظتي نينوى وديالى، واعتقلت الشرطة 46 مسلحا من «القاعدة» في محافظة واسط. وأكدت محافظة ديالى استعادتها ناحية بهرز جنوب بعقوبة من قبضة مسلحي تنظيم «داعش». فيما طالب نائب رئيس الوزراء روز نوري شاويس، بإجراء تحقيق عادل في قضية مقتل الصحفي محمد بديوي الشمري، وحذر من استغلال تلك القضية في إثارة النعرات القومية وتهديد السلم الأهلي في البلاد. وفي بغداد قتل مدني وأصيب ثلاثة آخرون بجروح بانفجار عبوة ناسفة قرب فرن للخبز في حي الفرات غرب العاصمة. كما قتل مدنيان بانفجار عبوة لاصقة بسيارة مدنية كانا يستقلانها بمنطقة الدورة جنوب بغداد. وفي الموصل بمحافظة نينوى قتل موظف وأصيب 6 آخرون تابعون لدائرة الماء والمجاري بجروح خطيرة بانفجار عبوة ناسفة بسيارة تقلهم في حي المنصور جنوب المدينة. وقتل مسلحان أثناء محاولتهما زرع عبوة ناسفة في الشارع الرئيس بحي الكرمة شرق الموصل، فيما قتلت قوة أمنية مسلحين اثنين أثناء محاولتهما التعرض لإحدى السيطرات الأمنية في الموصل. وقتل 3 أشخاص، وأصيب 3 آخرون بانفجار سيارة مفخخة في منطقة الميثاق شرق الموصل. كما انفجرت عبوة ناسفة لدى مرور دورية لشعبة التخطيط بشمال الموصل، مما أسفر عن إصابة العقيد فاضل فيصل سعد ذياب مدير شعبة التخطيط وأحد أفراد حمايته بجروح. وقتل رجل أمن عراقي وأصيب 3 آخرون بهجوم مسلح استهدف استعلامات جامعة الموصل. وقال مصدر أمني بالمحافظة، إن مسلحين مجهولين اقتحموا مركز استعلامات كلية الهندسة بجامعة الموصل، واطلقوا النار داخله، ما أدى إلى مقتل أحد عناصر حماية المنشآت، وإصابة آخر وجندي، وموظف خدمة. وفي كركوك قتل 3 من عناصر الصحوة وأصيب اثنان آخران بهجوم على نقطة تفتيش تابعة لهذه القوات بمدخل قضاء الحويجة جنوب غرب المدينة. وفي محافظة واسط اعتقلت الشرطة العراقية 46 مطلوبا بينهم أعضاء في تنظيم «القاعدة» بعملية أمنية نفذتها في قضاء الصويرة شمال مدينة الكوت. وفي محافظة الأنبار استمرت أعمال العنف بمدينة الفلوجة والرمادي أمس، مما أدى الى سقوط قتلى وجرحى. فقد قتل 3 مدنين وجرح 7 بقصف بقذائف الهاون استهدف الحي العسكري شرق الفلوجة، وحي الضباط (وسط) والأندلس والجمهورية (غربا). وقال مسؤول أمني إن «اشتباكات اندلعت بين مسلحين متشددين يسيطرون على الفلوجة منذ أشهر وقوات الجيش». وفي الرمادي وقع قصف في أحياء الضباط وشارع 60 (جنوب شرق) والحوز (وسط) وألبو عبيد وألبو سودة التابعة لجزيرة الخالدية (شرقا). وشهدت مناطق غرب الرمادي حالة استقرار أمني وانتشار لقوات الشرطة المحلية تساندها الصحوات، ونصبت نقاط تفتيش متحركة وثابتة في عدد من المناطق. إلى ذلك قال مصدر أمني إن «قوات سوات ترافقها الصحوات أحرقوا منزل عبد القادر النايل المتحدث باسم الحراك الشعبي في منطقة ألبو فهد شرق الرمادي». من جهة أخرى أكد محافظ ديالى عامر المجمعي أمس على استعادة أجهزة الأمن السيطرة على ناحية بهرز جنوب بعقوبة من قبضة مسلحي تنظيم «داعش»، داعيا الأسر النازحة للعودة إلى منازلها. وقال إن «الأجهزة الأمنية حررت ناحية بهرز من قبضة المسلحين، الذين حاولوا ترويع الأهالي وسرقة نعمة الأمان منهم بأدوات القتل والتخريب والتهجير القسري». وأشار إلى «تشكيل غرفة عمليات خاصة معنية بملف بهرز من أجل توحيد الجهد الحكومي لدعم واقعها الخدمي ومعالجة الأضرار كافة، وتشكيل لجنة تقصي الحقائق حول التجاوزات التي حصلت وتعويض الأسر المتضررة من جراء الأحداث الأمنية الأخيرة على نحو عاجل». وأعلنت الشرطة مقتل 20 من عناصر (داعش) بالاشتباكات في بهرز. إلى ذلك دعا عضو مجلس النواب عن محافظة ديالى المنتمي لكتلة «متحدون» رعد الدهلكي، إلى توفير مساعدات عاجلة لعشرات العوائل النازحة من ناحية بهرز بعد سيطرة مسلحي «داعش» عليها. وقال إن «الوضع الإنساني لما يقارب 200 عائلة نازحة من ناحية بهرز صعب للغاية وهي بحاجة إلى تدخل عاجل ومساعدة من قبل الجهات المعنية». وكان مسلحو داعش قد سيطروا السبت على أجزاء من ناحية بهرز القديمة بدعم وإسناد من الخلايا النائمة. في غضون ذلك طالب نائب رئيس الوزراء روز نوري شاويس أمس، بإجراء تحقيق عادل في قضية مقتل الصحفي محمد بديوي الشمري، محذرا من استغلال تلك القضية في إثارة النعرات القومية وتهديد السلم الأهلي في البلاد. وقال شاويس إنه «نستنكر هذه العملية الطائشة والاستخدام غير المسؤول للقوة، ونطالب بإجراء تحقيق عاجل وعادل وشفاف كي تأخذ العدالة والقانون مجراهما الطبيعي وينال الجاني عقابه ليكون الجميع في هذا الوطن تحت سلطة القضاء العادل». وحذر من «خطورة توظيف الحادثة لأغراض سياسية أو مكاسب انتخابية واعتبارها فرصة لإثارة النعرات القومية والبغضاء بين أبناء الوطن الواحد والتي لاتصب في مصلحة العراق». ودعا إلى «الارتقاء إلى مستوى المسؤولية التي يتطلبها الظرف الحرج الذي نمر به وتفويت الفرصة أمام من يروم دق إسفين بين العلاقات الأخوية لأبناء الوطن الواحد». إلى ذلك رد مكتب رئاسة الجمهورية على ردود الأفعال التي أعقبت مقتل بديوي، واعتبر ربط اللواء بقوات البيشمركة «جهلا فاضحا وقصدا سيئا يهدف لتعميق الأزمات وإثارة النعرات». ونفى بيان للمكتب ادعاء البعض بمحاولة تهريب الجاني، مشيرا إلى أن كبار المسؤولين في المكتب وضباط اللواء الرئاسي، أمنوا إحضاره وتسليمه إلى الجهات المختصة لتأخذ العدالة مجراها في التحقيق. وأضاف أنه كان من «الجهل الفاضح أو من دوافع القصد السئ المسبق» أن يجري تكرار أن اللواء الرئاسي هو من البيشمركة، مشيرا إلى أنه «لواء تابع لوزارة الدفاع ومرتبط برئاسة الجمهورية ورئاسة أركان الجيش والقائد العام للقوات المسلحة». من جانبها طالبت لجنة الثقافة والإعلام في مجلس النواب أمس الادعاء العام بالقيام بمهامه وعدم السماح بالتأجيج الطائفي، مشيرا إلى إن «عددا من القنوات الإعلامية وخاصة الرسمية منها دعت إلى الطائفية المقيتة بعد حادث اغتيال بديوي». وقال عضو اللجنة سامان فوزي في مؤتمر صحفي بمدينة السليمانية إن اللجنة تستنكر حادثة مقتل الأكاديمي والإعلامي محمد بديوي على يد أحد أفراد قوات الجيش العراقي من فوج الحماية الرئاسي، مطالبا بمحاسبة الجاني واتخاذ الإجراءات القانونية بحقه كما هو منصوص في القانون العراقي. وأوضح أن «تعامل بعض رجال الدولة وأعضاء النواب لم يكن موضوعيا وقانونيا مع الحادث في حين غضوا أنظارهم عن جرائم أخرى ارتكبت بحق العراقيين سابقا من الصحفيين والرياضيين والناشطين المدنيين والمثقفين».