الاتحاد

دنيا

«الراي»..سحر الموسيقى الحزينة

الشاب خالد أخذ «الراي» إلى العالمية (من المصدر)

الشاب خالد أخذ «الراي» إلى العالمية (من المصدر)

سكينة اصنيب (الرباط)
فتحت أغان، مثل «ديدي»، و«عايشة»، و«عبد القادر»، الأسواق العالمية أمام موسيقى «الراي»، التي نشأت في الجزائر قبل أن تجتاح العالم بسحر ألحانها الحزينة، وكلماتها البسيطة.
وتجسد موسيقى «الراي» فكرة البحث عن الذات لأجيال عانت الصراع بين التقليدية والحداثة بعد خروج المستعمر، وخاطبت الشباب بكلمات تصف الخيبة في الحب والحياة، وتشكو الحظ العاثر، وألم الهجرة والبطالة.
وجعلت الكلمات البسيطة «الراي» قريبة من الناس، وسهلت إيقاعاتها المتشابهة انتشار شعبيتها.
وسحرت موسيقى «الراي» العالم، وجعلت الشباب الياباني في أقصى الشرق، والبرازيلي في أقصى الغرب يردد أغنية «عايشة»، ويتساءل عن معانيها، بعد أن مزج روادها بين «الراي» التقليدي وتكنولوجيا الموسيقى الغربية.
ونشأ هذا النمط الموسيقي في الجزائر أواخر القرن التاسع عشر، حيث كان يؤدي شيوخ قبائل الجزائر أغاني تعبر عن «الرأي الصائب» بآلات تقليدية، ومن هنا أخذت التسمية «الراي».
وفي منتصف القرن الماضي ظهر «الراي» بشكل متطور في مدينة وهران للتعبير عن المقاومة للاستعمار الفرنسي، وكشف القضايا المكتومة في المجتمع.
وفي أواخر السبعينيات، برز جيل جديد من نجوم «الراي» في أحياء وهران، وانتشر هذا النوع الموسيقي انتشاراً كاسحاً في الثمانينيات ليصل إلى العالمية مطلع التسعينيات على يد الشاب خالد والشاب مامي، والشاب حسني والشابة فضيلة.
ومن الأسماء التي شكلت أحد أسرار نجاح موسيقى الراي الشاب حسني، الذي أحدث نقلة في هذا النمط الموسيقي، فمبيعات أحد ألبوماته تجاوزت الـ 250 ألف نسخة عند صدوره عام 1991، وأحدث ضجة في سوق الأشرطة حين أصدر ألبومين في يوم واحد، وحطم الأرقام القياسية في الإنتاج بعد أن أصدر 102 ألبوم في ست سنوات، تمثل الفترة، التي احترف فيها الغناء، قبل أن تتم تصفيته من قبل جماعات إرهابية.
وحقق الشاب خالد نجاحات ساحقة لموسيقى «الراي»، بعد أن هاجر إلى فرنسا عام 1992، وأصدر ألبومه، الذي تضمن أغنية «ديدي».

اقرأ أيضا