الاتحاد

الإمارات

فعاليات وطنية تحذر من الانعكاسات السلبية للإقامة غير المشروعة على المجتمعات


عبدالرحيم عسكر:
أكد خبراء قانونيون وضباط شرطة إن ظاهرة وجود مقيمين غير شرعيين ليست مقتصرة على دولة الإمارات بل هي ظاهرة تعاني منها كثير من الدول ولها انعكاسات سلبية على المجتمعات · وطالبوا بوضع ضوابط مشددة لمراقبة ومتابعة بعض المكاتب السياحية ومكاتب جلب العمالة وبضرورة تكثيف التوعية بأخطار هذه الجريمة وآثارها والمشاكل التي قد تنجم عنها في حال تزايدها واستفحالها ·
وأكد العميد صالح علي المطوع مدير عام شرطة الشارقة إن الإقامة في الدولة بصورة غير مشروعة سواء من جانب المتسللين أو المخالفين لقوانين الهجرة والإقامة من العوامل التي تشكل بدورها تهديدا مستمرا لأمن المجتمع واستقراره ·
وقال إن أجهزة الشرطة تقوم ببذل الكثير من الجهود التي تسعى للمحافظة على أمن المجتمع والحد من الجرائم والتداعيات السلبية الناتجة عن هذه الأوضاع وان هذه الجهود الأمنية وحدها لا تكفي إذا لم تتضافر معها جهود المواطنين والمقيمين ومختلف المؤسسات الرسمية والأهلية للحد من تفاقم هذه الأوضاع وتقليل مخاطرها وأثارها ·
ومن جانبه أكد العميد علي ماجد المطروشي مدير عام شرطة عجمان أن وجود المتسللين في الدولة اصبح ظاهرة تقلق جميع شرائح المجتمع وليس الأجهزة الأمنية فقط ولهذا يجب القضاء على هذه الظاهرة بشكل جذري وقال إن الكثير ممن يدخلون الدولة لحضور بعض المهرجانات الترفيهية لا يخرجون من الدولة بعد انتهاء تأشيرة الزيارة التي يحملونها حيث يبدأون في البحث عن العمل وفي حالة عدم وجود عمل فإنهم يلجأون في حالات كثيرة إلى السرقة وعمليات النصب والابتزاز ، وان أصحاب الفنادق والمسؤولين عنها والذين يجلبون الأفواج السياحية على كفالاتهم يجب أن يكونوا مسؤولين أمام الأجهزة الأمنية وان يحاسبوا إذا لم يقوموا بإخراج جميع أفراد الأفواج السياحية من الدولة ·
وذكر الدكتور غانم الهاجري مدير عام دائرة الطيران المدني وهيئة مطار الشارقة أن هناك تنسيقاً وتعاوناً بين هيئة المطار وبين الجهات الأمنية في الإمارة وان من المستحيل أن يجتاز البوابة الأمنية في مطار أي شخص مخالف لقوانين الهجرة أو لا يحمل تأشيرة دخول سليمة وقال إن الشعار الذي ترفعه وزارة الداخلية لهذا العام وهو 'إقامة مشروعة····مجتمع أكثر أمناً' نقوم بتطبيقه في مطار الشارقة منذ مدة طويلة بالتعاون مع شرطة أمن المطار·
وأوضح المستشار علي الخضر رئيس المحاكم المدنية بالشارقة إن العقوبات الخاصة بالمخالفين لقوانين الهجرة والإقامة في الإمارات هي قوانين رادعة وذلك لان المشرع قد قام بتعديلها اكثر من مرة وذلك وفقاً للدراسات المستفيضة وتبعاً لما استجد من ظواهر على المجتمع·
وقال إن القوانين توضع في العادة لتسيير أمور المجتمع ورصد الظواهر السلبية وإيجاد الحلول المناسبة لها من جهة تطبيق القوانين التي وضعها المشرع لحل كافة المشكلات التي تثور في المجتمع ولكن متى ما وجدت الاستثناءات في تلك القوانين فإن ذلك يؤدي بدوره إلى وجود الثغرات الكثيرة التي من شأنها أن تضعف تطبيق القانون وبلا شك سينعكس ذلك على المجتمع وتنتشر الظواهر الإجرامية والسلبية التي حاربها المشرع وأما فيما يختص بالقوانين الخاصة بالهجرة والإقامة فإن هناك بعض الأسباب التي تساعد على عدم مراقبة تطبيق تلك القوانين ومنها على سبيل المثال إن دولة الإمارات مفتوحة السواحل وتشترك مع اكثر من دولة مما يصعب من عملية المراقبة ويشجع على التسلل والدخول إلى الدولة بصورة غير مشروعة كما أن موقع الدولة الجغرافي كحلقة وصل بين بعض دول المنطقة يغري بالهجرة إليها لما تتمتع به من نمو اقتصادي وازدهار اجتماعي واستقرار أمني إلى جانب حاجة الدولة إلى العمالة الوافدة ·
وقال الدكتور محمد حنفي محمود أستاذ القانون الجنائي بأكاديمية العلوم الشرطية بالشارقة إن مشكلة إقامة الأجانب بصورة غير مشروعة تعتبر من أهم المشكلات التي تواجه الكثير من الدول ومن ابرز أشكال هذه الإقامة غير المشروعة هو التسلل والهروب من الكفيل الأصلي وتغيير تأشيرة الترانزيت أو المرور العابر إلى الدولة بقصد الإقامة ولهذه الأمور انعكاسات سلبية كبيرة منها المنافسة غير المشروعة وغير المتكافئة في سوق العمل حيث يقبل هؤلاء المقيمون بصورة غير شرعية بأي نوع من أنواع العمل وبرواتب ضئيلة·
وتقول المستشارة القانونية هيلين ماثيو إن معظم الدول تتعرض لموجات غير مشروعة من الهجرة هدفها البحث عن ظروف اقتصادية افضل ولكون دولة الإمارات من أكثر دول العالم استقرارا فإنها تستقطب الباحثين عن الثراء إلا أن المشكلة تكمن في أن عددا من هؤلاء يدخلون البلاد بطريقة غير قانونية وهذا بدوره يؤثر سلباً على الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية لأي دولة حيث إن الدول المتقدمة عادة ما يكون لديها خطط تنموية وفقاً لعدد السكان الذين يعيشون على أراضيها ·

اقرأ أيضا

محمد بن راشد: آفاق جديدة للعلاقات مع أوزبكستان