القاهرة (وكالات) - أصدرت محكمة ابتدائية مصرية أمس أحكاماً بالإعدام على 528 شخصاً من جماعة «الإخوان» الإرهابية في ختام محاكمة سريعة بشأن أعمال عنف وقعت خلال الصيف. ووحدهم 153 من المتهمين الـ529 موقوفون والباقون فارون من القضاء. وكانت المحاكمة بدأت السبت أمام محكمة جنايات المنيا جنوب القاهرة. وتمت تبرئة 17 من المتهمين خلال الجلسة الثانية من المحاكمة أمس. واليوم الثلاثاء يمثل 700 متهم آخر أمام القضاء من بينهم العديد من قياديي جماعة الإخوان خصوصا المرشد الأعلى محمد بديع وغالبية هؤلاء أيضا فارون من القضاء ويواجهون الاتهامات نفسها. ويحاكم ما مجمله 1200 متهم في أعمال العنف التي جرت خاصة في 14 أغسطس، اليوم الأكثر دموية في تاريخ مصر الحديث، في مواجهات وقعت لدى فض الاعتصام في ميداني رابعة العدوية والنهضة في القاهرة. ويمثل هؤلاء بتهم القتل والشروع في القتل واستخدام القوة والعنف ضد موظفين عموميين، وتخريب منشآت للدولة، وحيازة أسلحة دون ترخيص، وأعمال عنف أدت إلى مقتل شرطيين اثنين وهجمات على أملاك عامة وخاصة في 14 أغسطس بينما كانت قوات الأمن تفض اعتصاما في ميداني رابعة العدوية والنهضة في القاهرة ما أدى إلى مواجهات دموية. ووجهت النيابة العامة للمحكوم عليهم تهم الاعتداء على مركز الشرطة بمدينة مطاي بمحافظة المنيا وإشعال النار في المركز وقتل أحد الضباط والشروع في قتل ضابطين آخرين كما جاء في أوراق القضية. والمحاكمة هي الأكبر منذ الإطاحة بمرسي في الثالث من يوليو بثورة شعبية عارمة ساندها الجيش. وهي أول مرة يحاكم فيها هذا العدد من المتهمين في قضية واحدة. وعلا صراخ أقارب للمتهمين خارج المحكمة بعد علمهم بصدور الحكم. وللمحكوم عليهم الطعن على الحكم أمام محكمة النقض التي لها أن تلغي الحكم وتأمر بإعادة المحاكمة أمام دائرة أخرى في محكمة الجنايات التي أصدرت الحكم. وعلقت جماعة الإخوان على الحكم في موقعها على الإنترنت بهتاف «يسقط يسقط حكم العسكر». وفي صفحته على فيسبوك وصف محمد محسوب الذي كان وزيرا للشؤون القانونية والمجالس النيابية خلال حكم مرسي الحكم بأنه «حكم بإعدام العدالة». وقال محمد طوسون، رئيس هيئة الدفاع عن الإخوان فى قضية أحداث مطاي، إنه أقام دعوى مخاصمة ضد هيئة المحكمة التي أصدرت حكما بإحالة أوراق 529 إخوانيا إلى المفتي، أمام محكمة بني سويف، قبل أن تنطق بالحكم، وأشار إلى أن إجمالي عدد الإخوان المتهمين في هذه القضية لا يزيد على 22 إخوانيًا، ليس من بينهم محمد بديع المرشد العام للجماعة، بحسب قوله. ووصف «طوسون»، في تصريحات صحفية الحكم بـ «المنعدم»، وأوضح أن إجراءات المحاكمة شابتها إجراءات بطلان، مضيفا: «هيئة المحكمة لم تثبت حضور المتهمين، ولم يتأكد القاضي من مثول جميع المتهمين أمام المحكمة، ولم يتح فرصة للدفاع لإبداء الطلبات والدفع، ولم يثبت حضور المحامين عن المتهمين، ولم يتم فض جميع الأحراز الخاصة بالقضية، ولم تطلع المحكمة على التسجيلات المرئية، ولم تترافع النيابة في القضية». وأشار إلى أن هيئة الدفاع عن المتهمين قدمت طلبا لرد المحكمة، لكن القاضي لم يلتفت لطلب الرد. وأضاف رئيس هيئة الدفاع: «بمجرد أن تقدمنا بطلب الرد انفعل القاضي وحجز الدعوى للحكم»، مشيرا إلى أن كل هذه الإجراءات تنحدر بالمحاكمة إلى الانعدام، بحسب تعبيره. وتابع طوسون: «هذا الحكم لا يزعج أحدًا، وقد قمت بتحريك دعوى مخاصمة ضد هيئة المحكمة بالأمس في محكمة بنى سويف، وكان من المفترض أن دعوى المخاصمة تغل يد القاضي عن الحكم بالقضية، لكنه لم يلتفت لها»، مشيرا إلى أن هيئة الدفاع ستتخذ إجراءاتها للطعن بالنقض على الحكم. وأكد طوسون أن عناصر الإخوان المتهمين في القضية، لا يزيد عددهم عن 22 إخوانيًا فقط، أما باقي المتهمين فلا علاقة لهم بالجماعة، وبعضهم تم إلقاء القبض عليه من بين الأهالي، ولا علاقة لهم بالقضية - بحسب زعمه - وأضاف: «قضية أحداث مطاي شملت مظاهرات واعتداءات على أماكن متفرقة، والفيديو الخاص بالاعتداء على ضابط الشرطة موجود على موقع اليوتيوب لمن يريد الإطلاع عليه».وشدد على أن محمد بديع المرشد العام لجماعة الإخوان، وباقي القيادات البارزة بالجماعة، ليسوا ضمن قائمة المتهمين في هذه القضية، وأوضح أنهم متهمون فى قضية أخرى بالمنيا، ومن المفترض أن تنظر غدًا. وكانت مدينة المنيا شهدت إجراءات أمنيه مشددة خلال المحاكمة التي انعقدت من دون حضور وسائل الإعلام، وسط حضور أمني مكثف وغير مسبوق بميدان مجمع المحاكم حيث تم نشر فرق وتشكيلات من قوات الأمن المركزي المكافحة للشغب وفرق قتالية وعدد كبير من المدرعات والمصفحات تم نشرها بجميع الشوارع المحيطة بمجمع المحاكم، وتم غلق جميع الشوارع المحيطة والمؤدية للمجمع. ونبهت السلطات جميع أصحاب المحال التجارية بغلقها وبالتزامن مع ذلك شهدت محطة سكة حديد المنيا إجراءات أمنية لم تشهدها من قبل وتم نشر عدد كبير من رجال الشرطة السريين حيث كان يتم تفتيش أمتعة الركاب القادمين إلى المحطة والتحقق من هوياتهم. وفور صدور الحكم دعا التحالف «الإخواني» المناصر للرئيس المصري المعزول محمد مرسي أمس إلى اقتحام الميادين الرئيسية بالقاهرة يوم غد الأربعاء، تحت شعار «معاً للخلاص». وطالب التحالف، في بيان، أنصار مرسي إلى التظاهر غدا، واقتحام ميادين التحرير، ورابعة العدوية، ونهضة مصر، للتعبير عما أسموه «رفض الانقلاب العسكري، والتأكيد على موقف التحالف من ضرورة عودة الشرعية». وخاطب التحالف أنصار الرئيس المعزول بالقول، إن «القرار الميداني النهائي في الميادين الثلاثة متروك لكم وفق الظروف وبما يعظم الأهداف فحسب، ولترفعوا أعلام مصر وشعار رابعة وصور (الشهداء) والمعتقلين. استئناف محاكمة 3 صحفيين بـ «الجزيرة» متهمين بالإرهاب القاهرة (وكالات) - استؤنفت في العاصمة المصرية القاهرة أمس محاكمة ثلاثة صحفيين يعملون في قناة الجزيرة الفضائية القطرية بتهمة مساعدة «منظمة إرهابية» وذلك بسماع إفادات شهود العيان في القضية . وألقي القبض على الصحفيين الثلاثة وهم الأسترالي بيتر جريست والمصري الكندي محمد فهمي والمصري باهر محمد العاملون بقناة الجزيرة في القاهرة يوم 29 ديسمبر. ونفى الصحفيون الثلاثة التهم. وقال مسؤولون مصريون إن القضية لا علاقة لها بحرية التعبير وإن الصحفيين أثاروا الريبة بعملهم دون الحصول على الاعتماد الملائم وباستخدام معدات بث دون ترخيص. علاوة على ذلك قال الادعاء إن صحفيي الجزيرة نشروا أكاذيب تضر المصالح الوطنية وقدموا أموالا ومعدات ومعلومات إلى 16 مصريا سيحاكمون بتهمة الانتماء إلى «منظمة إرهابية» في إشارة واضحة لجماعة الإخوان. وتزامنت محاكمة الأمس مع حكم صدر عن محكمة في المنيا بإحالة أوراق 528 من أعضاء جماعة الإخوان المسلمين إلى المفتي تمهيدا لإعدامهم وهو أكبر حُكم بإعدام جماعي في تاريخ مصر الحديث.