الكويت (وام، وكالات) - تبدأ في الكويت اليوم، الثلاثاء، أعمال الدورة الـ25 للقمة العربية، تحت شعار «التضامن لمستقبل أفضل» وتستمر يومين، وذلك بمشاركة 14 من القادة العرب، وسط أجواء متوترة بسبب الخلاف الخليجي ــ المصري مع دولة قطر، إضافة إلى بقاء مقعد سوريا شاغراً. وقد وصل صاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقي عضو المجلس الأعلى حاكم الفجيرة مساء اليوم الى الكويت على رأس وفد الدولة للمشاركة في اجتماعات مؤتمر القمة العربية العادية الخامسة والعشرين التي تعقد غدا وتستمر يومين. وكان في استقبال صاحب السمو حاكم الفجيرة لدى وصوله سمو الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح ولي العهد الكويتي ومعالي مرزوق علي الغانم رئيس مجلس الأمة الكويتي ومعالي الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح نائب رئيس الحرس الوطني وسمو الشيخ جابر المبارك الحمد الصباح رئيس مجلس الوزراء وسعادة صلاح محمد البعيجان سفير دولة الكويت لدى الدولة رئيس بعثة الشرف المرافقة لصاحب السمو حاكم الفجيرة والدكتور نبيل العربي الأمين العام لجامعة الدول العربية. واستقبل صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت الشقيقة صاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقي عضو المجلس الأعلى حاكم الفجيرة في قاعة الشرف بمطار الكويت الأميري عقب وصول سموه على رأس وفد الدولة لحضور القمة العربية العادية الخامسة والعشرين. وقد نقل صاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقي خلال اللقاء تحيات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» الى صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح والى حكومة وشعب الكويت الشقيق، متمنيا سموه النجاح لأعمال القمة في ظل الإدارة الحكيمة والرشيدة لصاحب السمو أمير دولة الكويت. وقال سموه إن ما ستتمخض عنه القمة من قرارات ستصب بالتأكيد في صالح شعوب الأمة العربية وستحقق تطلعاتها المنشودة. ويرافق صاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقي وفد رسمي يضم الشيخ الدكتور راشد بن حمد بن محمد الشرقي رئيس هيئة الفجيرة للثقافة والإعلام ومعالي الدكتور أنور بن محمد قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية ومعالي الدكتور سلطان بن أحمد الجابر وزير دولة ومعالي السفير محمد بن نخيرة الظاهري المندوب الدائم لدولة الإمارات لدى جامعة الدول العربية وسعادة السفير أحمد عبدالرحمن الجرمن مساعد وزير الخارجية للشؤون السياسية وسعادة محمد سعيد الظنحاني مدير ديوان حاكم الفجيرة وسعادة سيف سلطان السماحي مستشار صاحب السمو حاكم الفجيرة والسيد عارف عبدالله الطنيجي القائم بأعمال سفارة دولة الإمارات بدولة الكويت بالإنابة. ورفع وزراء الخارجية جدول أعمال القمة امس الأول بعد اعتماده في اجتماعهم التحضيري إلى القادة ويشمل طيفاً واسعاً من الملفات والقضايا من بينها سوريا وفلسطين وبرامج ومشاريع، إضافة إلى مقترح لتطوير الجامعة نفسها، إضافة إلى الملفين الاقتصادي والاجتماعي المرفوعين من وزراء المال والاقتصاد العرب، ومشروع النظام الأساسي للمحكمة العربية لحقوق الإنسان. ونظراً للتحديات المستجدة على الساحتين العربية والإسلامية، ستكون كواليس القمة بالغة الأهمية، حيث تعقد اجتماعات ثنائية وجماعية حساسة، قد تخرج بتنسيق أكبر مما ستخرج به قاعة القمة أو بياناتها الرسمية. وستسلم قطر قيادة الجامعة العربية إلى الكويت في الجلسة الافتتاحية للقمة، ما يؤكد حضور أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني. ورغم أن مجلس جامعة الدول العربية، على مستوى وزراء الخارجية، كان قد أصدر قراراً يسمح بمنح مقعد سوريا إلى الائتلاف الوطني للمعارضة، منذ قمة الدوحة العام الماضي، إلا أن جميع المؤشرات، حتى اللحظة، ترجح أن يبقى مقعد سوريا شاغراً في قمة الكويت. وستغيب سوريا رسمياً عن القمة بعد أنباء عن اعتراض العراق والجزائر ومصر على تسليم مقعد سوريا للائتلاف الوطني، ولكن الجامعة العربية دعت رئيس الائتلاف أحمد الجربا لإلقاء كلمة خلال القمة باعتباره ممثلاً شرعياً ومحاوراً أساسياً مع الجامعة. وكان الرئيس المصري «المؤقت»، عدلي منصور، من أوائل القادة العرب الذين وصلوا إلى الكويت للمشاركة في أعمال القمة، بعد أن أقر مجلس وزراء الخارجية العرب توصية بعقد الدورة القادمة لعام 2015 في القاهرة، يتم رفعها إلى القادة العرب، في اجتماعهم الثلاثاء. وتُعد مشاركة الرئيس المصري هي الأولى والأخيرة له في اجتماعات القمة العربية، بعد «الظهور الوحيد» للرئيس «المعزول»، محمد مرسي، أمام قمة الدوحة عام 2013، حيث أعلن منصور صراحة عن عدم ترشحه لخوض الانتخابات الرئاسية المقبلة. كما يشارك في القمة العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني، والرئيس التونسي «المؤقت»، منصف المرزوقي، والسوداني عمر البشير، والموريتاني محمد ولد عبدالعزيز، والصومالي حسن شيخ محمود، ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، ورئيس المؤتمر الوطني الليبي، نوري بوسهمين. كما وصل اسعد بن طارق آل سعيد ممثل السلطان قابوس بن سعيد سلطان عمان ونائب رئيس جمهورية العراق خضير موسى الخزاعي وعبدالقادر بن صالح رئيس مجلس الأمة الجزائري وعبدالله النسور رئيس الوزراء ووزير الدفاع بالمملكة الأردنية الهاشمية. وقد جدد مجلس الوزراء الكويتي ترحيبه بضيوف الأمير قادة الدول العربية في بلدهم وبين أهلهم وذويهم متمنيا لهم وللوفود المرافقة طيب الإقامة. وأعرب مجلس الوزراء عن أمله أن يؤتي هذا اللقاء الأخوي ثماره ونتائجه الإيجابية على أمتنا العربية بما يسهم في رفعتها وتقدمها وازدهارها. وأضاف أن المجلس أحيط علما بالاستعدادات التي تقوم بها دولة الكويت لاستضافة الدورة (25) للقمة العربية برئاسة أمير الكويت والتي تحظى باهتمام كبير على جميع المستويات العربية والدولية، لاسيما أنها المرة الأولى التي تعقد بدولة الكويت. واعرب المجلس عن أمله في تحقيق النجاح المنشود لهذا المؤتمر والذي تتطلع إليه الشعوب العربية في ضوء التطورات والتحديات التي تشهدها المنطقة فيما يخدم القضايا العربية ويحقق مصالحها.