الاتحاد

دنيا

أطباء ومعلمون ومهندسون يحترفون الصيد في الفجيرة

الأسماك إنتاج وفير في الفجيرة وكلباء

الأسماك إنتاج وفير في الفجيرة وكلباء

يشكل أطباء ومعلمون ومهندسون نسبة 3% من إجمالي أعداد الصيادين في الفجيرة والمنطقة الشرقية تقريبا، وفق إحصائية صادرة عن وزارة البيئة والمياه خلال الثلاث سنوات الأخيرة. منهم من هو مسجل بجمعيات الصيد في حين أن أغلبهم يمارس المهنة كهواية.
طبيب صياد
يقول الطبيب عبد الله بارون “مهنتي كطبيب لا توفر لي مستوى حياة جيدة لأن الرواتب ضعيفة. ما اضطرني إلى ممارسة المهنة بعد الظهر بما لا يتضارب مع مهنتي وواجبي الأساسي كطبيب.
ومهنة الصيد في العائلة وراثة ولا يمكن الاستغناء عنها مطلقا ومنذ أيام الطفولة وقد تفتحت عيناي على البحر والصيد”.
ويضيف “بعد خروجي من العمل في المستشفى أقوم بتجهيز قاربي حيث تأخذني الذاكرة والحنين إلى سنوات الثانوية والجامعة عندما كنت أخرج للصيد فأعود برزق وفير أذهب به إلى السوق لأبيعه وأعود إلى البيت وكلي فخر أنني اعتمدت على نفسي وأمارس مهنة يمارسها الكبار”.
ويتابع بارون “أخرج إلى الصيد في رحلة طويلة ربما تمتد لمسافة 50 ميلا بحريا وفي بعض الأحيان أخرج لمسافة من 10 إلى 20 ميلا بحريا بحسب الظروف الجوية السائدة في ذلك اليوم”، لافتا إلى أنه يصطاد الكباب والكنعد والتونة واليودر وهذه النوعيات من الأسماك مربحة جدا عن الأسماك الأخرى نظرا لارتفاع أسعارها في السوق. ويشير إلى أنه في رحلة اصطاد السمكة وصل وزنها إلى 20 كيلوجراما باعها بثمن جيد.
وحول ملاحظاته على المهنة، يقول بارون “تغيرت المهنة عن زمان في كل شيء فقد كان للمهنة تقاليد وعادات وقوانين يلتزم بها الجميع أعتقد أن تلك القوانين العرفية لم تعد موجودة حاليا.
حيث دخل المهنة جيل جديد يحمل أفكاره وتطلعاته وطموحاته التي تختلف كثيرا عن الأجيال السابقة. وألاحظ تراجعا كبيرا في كمية الأسماك في مياهنا الإقليمية ربما يكون التلوث البحري والمد الأحمر وحركة السفن المتزايدة”.
هواية وليست حرفة
يمارس علي يوسف (مدير مدرسة) الصيد بشكل شبه يومي بعد دوامه. يقول “في الغالب اصطاد على بعد 5 أميال تقريبا ولا أدخل كثيرا في أعماق البحر إلا عندما أريد صيد الكنعد واليودر”، لافتا إلى أنه يستخدم الصيد بالخيط حيث يقوم بوضع سمكة حية (طعم) في نهايته ويلقيه في البحر لتأتي عليها الأسماك وتبتلع الطعم.
ويضيف أن الصيد قديما كان أفضل حيث كانت الأمطار تسقط على الفجيرة والمنطقة الشرقية بغزارة شديدة ومن ثم فإنها تؤدي إلى انحدار الوادي باتجاه البحر فتكثر الأسماك والحشائش كغذاء للأسماك التي تتجمع لتناوله ومن تلك الأسماك النقرور (كنكسر) والشعم والفرش”، مؤكدا أن نتاجه اليومي من الأسماك يخصص للبيت والأهل والأصدقاء والجيران ولا يبيعه إذ أن ممارسته للمهنة تأتي كهواية.
أما عبد الله قمبر (مدير مدرسة) فيقول “منذ فترة لم أخرج للبحر بسبب انشغالي في الدراسات العليا حيث أعد رسالة ماجستير في القيادة التربوية وهذا أثر كثيرا على خروجي للبحر، وأحيانا أخرج يوما في الأسبوع لاصطياد السمك للبيت فقط”.
وتابع قمبر “ثمة تشابه كبير بين مهنة التعليم ومهنة الصيد حيث أن التعليم يحتاج إلى قيادة وحنكة وإدراك وثقافة ومهنة الصيد تحتاج أيضا إلى الحنكة والقيادة فلا يمكن لصياد أن يخرج للبحر دون أن تكون لديه تلك الحنكة الكبيرة في الدخول إلى دروب خطرة قد تؤدي به إلى المهالك”.



أجهزة تحديد المواقع

يلفت عبد الله قمبر إلى تدمير البيئة والبحر خاصة مع ظهور جهاز خاص بالصيد يسمى “ماجلان” يقوم بتحديد أماكن القراقير في عمق البحر لكن المشكلة أن الجهاز الذي يستخدم بدلا من العلامات التقليدية من الممكن أن يخطئ في تحديد أماكنها وبالتالي تموت الأسماك بداخلها وتسبب ضررا للبيئة خاصة مع تكرار تلك العملية يوميا من مئات الصيادين. بالإضافة إلى أن هناك قراقير “غير قانونية” بالنسبة لفتحاتها التي تصطاد الأسماك الصغيرة والمحظور صيدها.


إحصائية بعدد صيادي الفجيرة

يتوزع الصيادون وعدد القوارب في إمارة الفجيرة ومدن المنطقة الشرقية، بحسب إحصائية صادرة عن وزارة البيئة والمياه خلال الثلاث سنوات الأخيرة وفق الأرقام التالية:
? مدينة الفجيرة: عدد الصيادين 138 وعدد القوارب 192 قارب صيد.
? القرية: عدد الصيادين 35 صيادا وعدد القوارب 53 قاربا.
? مربح: عدد الصيادين 87 صيادا وعدد القوارب 132 قاربا.
? قدفع: عدد الصيادين 38 صيادا يملكون 44 قاربا
? ضدنا والبدية وشرم ودبا الفجيرة: عدد الصيادين المسجلين بهذه المناطق 289 يملكون 366 قارب صيد

وفي مدن المنطقة الشرقية.
?خورفكان: عدد الصيادين 256 صيادا يملكون 264 قاربا.
? كلباء: 238 صيادا يملكون 253 قاربا.
? دبا الحصن: 129 صيادا يملكون 151 قاربا.

اقرأ أيضا