الاتحاد

ثقافة

فنانون من الهند يجسدون البيئة وهمومهم

نحت من اعمال الفنانة  أنجولي إيلا

نحت من اعمال الفنانة أنجولي إيلا

افتتح في الرواق الفني ( 1 1 ) في دبي مؤخراً معرض لستة من الفنانين الهنود ويستمر حتى الثلاثين من الشهر الجاري هم أنجولي إلا مينون، جياسري برمن لاكسما غاود باريش مايتي جوغن تشودري همت شاه، وقد قدموا في هذا المعرض عدداً كبيراً من الأعمال الفنية المعبرة عن البيئة الهندية من طبيعة وتقاليد واهتمام بالنساء بشكل خاص، وفي ما يتعلق بفنهم لا نشهد هناك تشابهاً مطلقا في الرمزية رغم وجود هذه البداية المشتركة بينهم، والأعمال المعروضة في الوقت الحالي في (رواق 1 1) خير مثال على ذلك اذ أضفى هذا التنوع على المعرض الحالي صبغته الفريدة·
تكشف صور أنجولي إلا مينون عن معقولية استثنائية، وهي بصورة كبيرة فردية في الفهم ومتنوعة في التعاطف في آن واحد، وهي هندية في الموضوع ولكنها تعيش في مناطق غير محددة، وتتسم بالتجرد وتُكون اهتمامها بالتفاصيل الداخلية والتضاريس المحيطة كمرآة لعالمها الخاص·
وبالنسبة للصورةَ في أعمالِ الفنانة جياسري برمن فهي تحمل خاصية تبدو كالحلم أو الغناء مع وجود الحساسية الفريدة التي تحفظ للصورة حيويتها الصادقة وأمانتها العاكسة، وهي أصلية ومحببة بالرغم من أنها مستوحاة من عناصر الفولكلور الهنديِة، واستطاعت جياسري بنجاح كبير نسج عناصر التزيين وتصميم عنصر المثل الشعبي في أنماط معقدة من خلال لوحتها دون أن تفقد السحر الطبيعي والبساطة·
في حين يعتبر لاكسما غاود رساماً متخصصاً في عدة ميادين من الرسم، كونه عمل في عدة مجالات تتراوح ما بين النقش والغواش، وصور العشب والباستيل، وقد ترجم ذكريات طفولته الريفية والقبلية المفعمة بالحيوية خلال شبكة حضرية ومتطورة وتعبر عنها نغمات سريالية اختلطت بالخيالِ والشعر·
وعند النظر إلى أعمال (لاكسما غود) تتبادر إلى الذهن الكلمات ''الفعّالة''، ''الخام''، ''الريفية'' ، وتمثل صور الرجال والنساء الأخلاقيات الهنديةَ الديناميكية بدلاً من الهويات الفردية المعينة· إنّ قوةَ خطوطه باللونين الأسود والأبيض أَو في أحد الألوان بليغة في تعبيرها·
وتتسم أعمال (جوغن تشودري) بغزارةَ التفاصيل في تراكيبه الخطية القوية، فهي متوازنة من خلال رؤيته التصغيرية المدوّية، تلك هي الغريزة الفنية المؤكدة التي تقرر بأنه حتى الخطّوظ تُشوّه الفروق الدقيقة في المعنى والفهم، ويحول طيفاً واسعاً من الفروق الهجائية الدقيقة والذي يعرف برؤية جوغن تشودري الفنية أشكالَه المخلوقة ماديا ويمنحها سريالية الخيالِ·
أما بالنسبة ل(همت شاه) الذي ولد في لوثال عام 1933 فقد عمل في مجال النحت حتى أصبح النحت الهندي مقروناً باسمه، حيث وصفه جي سوامي ناثان ''طيراً نسي كيف يتوقف عن الهجرة''، وعلى مدى أكثر من أربعة عقود ماضية، أظهر همت صفاته القيادية بشكل أساسي في الرسم والنحت·

اقرأ أيضا

بنكراد يكشف أسرار هيمنة الصورة على حياتنا