الاتحاد

الرئيسية

غدا في وجهات نظر.. سوريا بين الثورة والإرهاب

سوريا بين الثورة والإرهاب
في هذا المقال يقول الدكتور رياض نعسان آغا: كان خلط الأوراق في قضية الكيماوي مثيراً حتى إنه ضيع بوصلة كثير من المحللين السياسيين، فنسوا أن عقاب من يرتكب جريمة لا ينتهي بمصادرة السلاح، وقد فوجئ العالم بتزامن ما حدث مع نجاح مفاوضات جنيف بشأن النووي الإيراني على رغم كونه ما يزال غامضاً، ويبدو الفصل الآخر الأكثر خطورة في خلط الأوراق هو التعمية الكاملة على الثورة السورية في وسائل الإعلام العالمية، والتركيز على المنظمات الإرهابية التي غصت بها الساحة السورية، حتى باتت القضية السورية قضية نظام يحارب الإرهاب، وهذا ما تم الترويج له وقد نجحت حملة خلط الأوراق وبدا المجتمع الدولي مؤيداً لحملة ضد الإرهاب متجاهلاً مصدره الحقيقي. ووصل الأمر إلى أن تطلب بعض الجهات الدولية المعنية أن يتحد الجيش الحر مع الجيش النظامي مع قوى المعارضة بقيادة النظام لمحاربة المنظمات التكفيرية الإرهابية. وأما الثورة السورية من أجل الحرية والكرامة وبناء دولة مدنية ديمقراطية تعددية فقد صارت ذكرى رومانسية من الماضي، على رغم أن دماء نصف مليون شهيد وقتيل لم تجف، ورغم أن آلاف المعتقلين ما يزالون يموتون تحت التعذيب، ورغم أن ملايين المهجرين والمشردين يعانون التيه والشتات، وقد صاروا جميعاً مجرد كومبارس في المسرحية الدولية التي تستهين بكرامة الشعب السوري وتعبث بقضيته.

الإرهاب وثمن إسقاط «الإخوان»
أما الدكتور عمار علي حسن فيفند المزاعم التي يروجها البعض حالياً، في ظل الموجة الإرهابية التي بدأت تضرب مصر، حيث ظهر من يدعي أن الشعب لو ترك مرسي جالساً على الكرسي، وبلع الناس ألسنتهم وقيدوا أياديهم فلم يخرجوا ثائرين على حكم جماعة «الإخوان»، فإن مصر كانت ستتجنب أعمال الإرهاب الأسود التي تواجهها اليوم. ويقول إن الجميع كانوا يتوقعون أن إسقاط «الإخوان» من الحكم له ثمن كبير، بل إن المواطن البسيط كان يتوقع أن يكون الثمن فادحاً وجارحاً، وأكبر بكثير مما يدفعه الآن. ثم يقارن الكاتب بين ردة فعل كل من «الإخوان» و«الحزب الوطني» على خلعه من السلطة، موضحاً أنه إذا كان «الإخوان» قد سلكوا العنف والإرهاب في سبيل استعادة السلطة، لأن أفكارهم وتحالفاتهم تؤدي إلى هذا، فإن بقايا نظام مبارك استعملوا وسائل ناعمة في سبيل الدفاع عن وجودهم ومصالحهم.

ألعاب «سوتشي: الأمن ورهان بوتين
ويقول جيفري كمب إن روسيا تستعد لاستضافة الألعاب الأولمبية الشتوية في منتجع سوتشي مطلع فبراير المقبل، والتي سيحاول من خلالها بوتين استعراض منجزاته خلال السنوات الأخيرة والتباهي أمام العالم بنجاح تصر روسيا على تأكيده. لكن وفقاً للكاتب فإن هذا الطموح الرامي إلى تكريس مكانة روسيا العالمية، كحاضنة للتظاهرات الرياضية الكبرى وترجمتها عملياً إلى منسابة مبهرة وإنجاحها، تصطدم بعدد من الصعوبات والتحديات التي قد تهدد الألعاب الأولمبية وربما تفشلها.

«المفاوضات»... وجذر المشكلة
وفي هذا المقال، يلاحظ الدكتور أسعد عبد الرحمن تزايد الرهان على فشل المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية الجارية برعاية أميركية، مشيراً إلى أن الحديث عن «اتفاق سلام» مع الإسرائيليين لا يبدو وارداً، لأن الإسرائيليين «فرضوا» نسبياً وجهة نظرهم على الأميركيين. وقد تجلى الأمر، خلافاً لما التزمت به الإدارة الأميركية، في الصياغة الأميركية المتذاكية لخطة إسرائيلية صرف، أعيد تدويرها بإطار أميركي، لكنها تتبنى بشكل واسع مطالب الاحتلال الإسرائيلي إرضاءً له بحجة تبديد هواجسه الغاضبة بعد توقيع اتفاق جنيف بشأن البرنامج النووي الإيراني! بل أكثر من ذلك، يضيف الكاتب، فقد أكد كيري في المؤتمر الصحفي المشترك مع نتنياهو، على «التزام الولايات المتحدة المطلق بأمن إسرائيل (اليهودية)»، الذي يقع على رأس سلم أولويات البيت الأبيض.

مذكرات أول أمين للجامعة العربية
ويعلق محمد الباهلي في مقاله على مذكرات أول أمين عام لجامعة الدول العربية، والتي يروي فيها عبدالرحمن عزام خلاصة تجربته كأمين عام لأهم منظمة عربية في أكثر الفترات حساسية في التاريخ العربي الحديث. وينقل الباهلي عن عزام في مذكراته: ليس سراً أن فكرة إنشاء الجامعة خرجت لأول مرة من لندن وأن «انتوني ايدن» هو من أوحى بإنشائها عندما كان وزيراً للخارجية في حكومة تشرشل أثناء الحرب العالمية الثانية، وأن الإنجليز أرادوا بها امتصاص مشاعر الجماهير العربية التي اشتد حماسها في تلك الفترة لتحقيق الوحدة العربية، وأن تكون الجامعة أداة لخدمة مصالحهم الاستعمارية. لكن كان رأي عزام أن على العرب أن يلتقطوا الفكرة ويستغلوا حماس الإنجليز لإنشاء الجامعة حتى إذا ما أصبحت حقيقة ملموسة أمكن لهم تطويرها لتكون أداة لتحقيق مطالبهم الوطنية. وهذا ما أراد تحقيقه أول أمين للجامعة العربية، رغم المؤامرات والدسائس العديدة، حيث عمل على جعل الجامعة أداة لصيانة المصالح القومية.

حصاد جولة كيري العاشرة
أما الدكتور إبراهيم البحراوي فيعبر عن دهشته تجاه عناوين الصحف التي سجلت صدمتها لرحيل جون كيري عن المنطقة في ختام جولته المكوكية العاشرة من دون الإعلان عن اتفاق. ومصدر الدهشة عند الكاتب هو أنه لا داعي للصدمة أو الإحساس بالمفاجأة، وذلك ببساطة لأن مصادر الخارجية الأميركية كانت قد أوضحت قبل وصوله للمنطقة أنه ليس من المتوقع أن يحصل على موافقة نتنياهو وعباس على مشروع اتفاق الإطار، وأن كل ما يريده هو أن يحصل على ملاحظات الطرفين حول المشروع ليعمل على أساسها لتقريب وجهات النظر.

اقرأ أيضا