الاتحاد

الرياضي

زلزال «ماركانا»

في الدقيقة 79 من نهائي كأس العالم بين البرازيل والأوروجواي، قذف جيجا نجم الأوروجواي كرة قوية استقرت في شباك الحارس البرازيلي باربوسا، لتصبح النتيجة تقدم الأوروجواي بهدفين مقابل هدف. مع هذا الهدف ألقى أربعة من جماهير البرازيل أنفسهم من فوق أسوار الماركانا. ولا تزال هذه الخسارة تمثل حدثاً مأساوياً في تاريخ البرازيل.
لم يكن هناك مباراة نهائية بالمعنى المتعارف عليه، حيث نص نظام البطولة في تلك النسخة على إقامة دورة رباعية، بحيث يفوز الحاصل على أكبر عدد من النقاط باللقب، فازت البرازيل على كل من إسبانيا والسويد، وفازت أوروجواي على السويد وتعادلت مع إسبانيا، لذلك اعتبرت مباراة البرازيل والأوروجواي هي نهائي البطولة، كان التعادل يكفي أصحاب الأرض للفوز للتويج، ولكن جيجا حطم الآمال البرازيلية بواحد من أغلى أهداف نهائيات كأس العالم.
قبل المباراة لم يكن هناك شك في أن البرازيل ستفوز، حتى أنه قبل اللقاء أقام بعض رجال الأعمال حفلاً للاعبين، وتم إهداؤهم ساعات نقش عليها «إلى أبطال العالم»، وخطب رئيس بلدية ري دي جانيرو بالجماهير الغفيرة الحاضرة في الماركانا قبل المباراة قائلاً: «أيها البرازيليون اعتبروا أنفسكم قد فزتم، أيها اللاعبون ستتوجون أبطالاً بعد أقل من ساعة، لا مثيل لكم في الكون، فأنتم أقوى من جميع منافسيكم وأريد أن أوجه إليكم التحية».
كان اللقاء برازيلياً بكل ما تعنيه الكلمة من معنى طوال 60 دقيقة، فرض منتخب السامبا سيطرته على اللقاء، وسجل لاعبه فرياسا الهدف الأول، قبل أن يرد خوان شيافينيو بهدف التعادل، وكانت الجماهير تحتفل في المدرجات في انتظار آخر 10 دقائق لإعلان منتخبها بطلاً للبطولة، قبل أن ينجح جيجا في تسجيل الهدف الثاني بالدقيقة 79، ليفرض الصمت التام على استاد ماراكانا، لم يتمكن أي مسؤول برازيلي من التواجد في المنصة بعد الهدف الثاني، وظل جول ريميه رئيس الاتحاد الدولي وحيداً هناك، حتى قام بتسليم الكأس في أرض الملعب إلى قائد الأوروجواي وسط صمت ودموع البرازيليين في استاد ماراكانا.

اقرأ أيضا

الإمارات والشارقة.. "البقاء والتتويج"