الإثنين 23 مايو 2022
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
الصينيون ينتظرون ساعات لملء سياراتهم العطشى بالوقود
25 أغسطس 2005

بكين -د ب أ: يمثل مشهد طوابيرالسيارات الممتدة أمام محطات البنزين في جنوب الصين أول إشارة تحذيرية على أزمة وقود محتملة في البلاد الاكثر اكتظاظا بالسكان في العالم فيما تواصل أسعار النفط الخام في السوق العالمي ارتفاعها·
ففي إقليم جوانج دونج معقل الاقتصاد الحصين الممتد عبر الحدود من هونج كونج أضطر قادة السيارات والدراجات البخارية للانتظار ساعات لملء خزانات الوقود في سياراتهم بالبنزين بالحد الاقصى المسموح به لكل مركبة وهو 100 يوان(12,35 دولار)·
وكانت الحكومة الصينية قد طمأنت الشعب في وقت سابق من الاسبوع الحالي على أن إمدادات النفط لن تنضب 'واستبعدت إمكانية حدوث أزمة نفط في الصين'·وصرح لي يانج المسئول البارز باللجنة القومية للتنمية والاصلاح بأن 'الحكومة اتخذت إجراءات عاجلة وأن مشكلة عدم كفاية الامدادات في الاقليم ستخف حدتها قريبا'·
وعلى الرغم من أن الوضع خف قليلا فإن نحو نصف محطات البنزين في بلدة شين زين المزدهرة كانت خالية من النفط عند بداية الاسبوع الحالي·
وثمة تقارير مماثلة من أقاليم يوان آن وشان دونج وإقليم هيل أونج جيان المتاخم لروسيا والواقع أقصى شمال البلاد·
واضطرت مدينة شنغهاي أكبر المعاقل التجارية في الصين للدفع بإمدادات إضافية إلى المدينة·
وأسهم النمو الاقتصادي القوي والمستمر في الصين والذي بلغ نحو 9 في المئة هذا العام في زيادة استهلاك النفط العام الماضي بواقع 15,8 في المئة فيما تتخلى أعداد متزايدة من الصينيين عن دراجاتهم وتستقل السيارات·
وأسعار الوقود في المتناول دائما في الصين فبرغم زيادة أسعاره ثلاث مرات هذا العام فإن سعر البنزين لايزال يكلف 4,26 يوان (0,52 دولار) للتر·
وتمارس صناعة النفط ضغوطا متزايدة على القادة الاقتصاديين في بكين لجعل أسعار النفط أكثر مرونة· وتقوم لجنة الاصلاح والطاقة صاحبة القرار الاقتصادي في الصين بتحديد أسعار النفط مرة كل شهر بهدف السيطرة على التضخم وحماية الاقتصاد والمستهلك الصيني والحفاظ على الاستقرار الاجتماعي·
وتجاوزت الصين صاحبة أسرع نمو اقتصادي ضخم في العالم اليابان عام 2004 لتصبح ثاني أكبر مستهلك للنفط في العالم بعد الولايات المتحدة·
وحتى عام 1993 كانت الصين تنتج محليا ما يكفيها من النفط لكنها الان تستورد 40 في المئة من احتياجاتها من الشرق الاوسط وأفريقيا وروسيا وآسيا الوسطى وجنوب شرق آسيا·
ويسعى العملاق الصيني المتعطش للنفط الان لضمان مصادر للطاقة في مختلف أنحاء العالم·
وفي أكبر عملية لشراء شركة أجنبية أعلنت شركة تشاينا ناشيونال بتروليوم كوربوريشن الصينية للنفط قبل يومين أنها ستشتري شركة بيتروكازاخستان المسجلة في كندا نظير 4,18 مليار دولار· وتتحكم الشركة في مصادر واسعة النطاق للنفط في كازاخستان·ولكن بينما يعد الطلب الصيني الهائل على النفط الخام واحدا من أسباب استمرار ارتفاع أسعار النفط عالميا فإن الاسعار التي تتحكم فيها الحكومة تحول دون قيام شركات النفط بتحميل الزيادة على المستهلك الامر الذي يخلق نقصا داخليا في المعروض من النفط·
وإذا لم تقم محطات الغاز بالبيع والشراء طبقا لاسعار السوق ستضطر صناعة البتروكيماويات في البلاد لتغطيه الخسائر الامر الذي يؤدي لتراجع إنتاج المصافي وتخزين أو بيع النفط في الخارج حيث الاسعار أعلى·
المصدر: 0
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©