الاتحاد

دنيا

تعليم المهن «للأحداث» يغير نظرتهم للحياة ويزيد إحساسهم بالمسؤولية

تعليم الأحداث للمهن استثمار لطاقاتهم

تعليم الأحداث للمهن استثمار لطاقاتهم

شاركت دار التربية الاجتماعية للفتيان بالفجيرة في معرض منتجات طلبة الرعاية الخاصة والدور الاجتماعية الذي نظّمته شركة تطوير حقل زاكوم “زادكو”، الأسبوع الماضي بمجمع الشيخ خليفة للطاقة، حيث قدم الطلاب “الأحداث” مجموعة من المنتجات الخشبية والمشغولات اليدوية التي يتم صنعها في الدار.
وقال رزق عطا نصر الله، مشرف تأهيل مهني، إن قسم التأهيل المهني في الدار يضم مجموعة أنشطة تشمل تعليم أعمال النجارة، والحدادة، واللحام بالكهرباء، والسباكة، والديكور والتربية الفنية، مضيفاً أنه، أي القسم، يستقبل الطلاب بعد خضوعهم لجلسات عديدة مع الأخصائي الاجتماعي والاطمئنان على سلوكياتهم، ليعلمهم مهنا مختلفة حسب جدول نشاط معين.
ولفت نصر الله، إلى أن الدار يوجد فيها حاليا 11 طالبا، مشيرا إلى أن هذا العدد يخضع للزيادة أثناء الإجازات الصيفية، إذ يعاني الأولاد خلالها من فراغ كبير يشغلونه في ممارسة سلوكيات خاطئة على رأسها إثارة المشاكل، يزيد منها عدم رقابة الأهل وانشغالهم عن أبنائهم.
وتابع بالقول، إن الأولاد يأتون إلى الدار مليئين بالطاقة الحيوية ولكنها للأسف تكون شبه عدوانية وسلبية، يقوم مجموعة العاملين في الدار على تحويلها إلى طاقة إيجابية نافعة لهم وللمجتمع، من خلال عمل بعض الإجراءات مثل زرع النواحي والقيم الدينية لديهم، والتي تشمل تحفيظ القرآن الكريم، ودروس الوعـظ الديني، فيما تتم الرعاية التعليمية من خلال إلحاق الأبناء بالمدارس المتوافرة ببعض دور التربية الاجتماعية، أما بالنسبة للدور التي لا تتوافر بها مدارس فتتم إعادة إلحاق الأبناء الذين يحققون استقراراً ملحوظاً بالمدارس التابعة للمناطق التعليمية المختلفة، ويسمح لهم بالخروج برفقة أولياء أمورهم للدراسة بمدارسهم وعودتهم بعد انتهاء اليوم الدراسي.
إلى ذلك أوضح نصر الله أن الأولاد عندما يلتحقون بالدار تكون نظرتهم إلى العمل سطحية لكنهم عندما يمارسونه بأنفسهم تتغير نظرتهم نحوه ويصبحون أكثر إحساسا بالمسؤولية والوعي تجاه أنفسهم والآخرين، كما أنهم يتعلمون التعاون. مضيفا: “ونحن نحرص على أن ننمي فيهم روح المنافسة الشريفة التي تعود عليهم بمردود إيجابي في المستقبل”.
وتقدم دار التربية الاجتماعية للفتيان بالفجيرة رعاية شاملة للنزلاء الذين بلغ عددهم 233 حدثاً، منهم 93 بحث حالة اجتماعية و140 حالة إيداع، خلال السنوات الثلاث الماضية، بحسب إحصائية صادرة عن إدارة الدار، تشمل الرعاية الاجتماعية التي تتم من خلال استقبال الأحدث وتأمين مكان المعيشة المناسب لهم من حيث السن وطبيعة السلوك الانحرافي الذي ارتكبه، ثم إجراء البحث الاجتماعي الشامل له وللأسرة بغية التعرف إلى الدوافع والأسباب المؤدية إلى انحرافه للتمكن من وضع الخطة الاجتماعية المناسبة له من خلال الاختصاصي الاجتماعي المسؤول عنه، ليتم بعد ذلك دمجه في الجماعة.
من جهة أخرى يخضع الأحداث لأنشطة رياضية تتنوع بين الفردية والجماعية، وألعاب القوى، وكرة القدم والطائرة والسلة والتنس وغيرها من الرياضات التي تعمل على تهذيب النفس وتفريغ الطاقات الكامنة لديهم.

اقرأ أيضا