الاتحاد

الاقتصادي

الإمارات الأولى عربياً والـ30 عالمياً في التنمية البشرية

جانب من الحضور خلال إطلاق التقرير (تصوير مصطفى رضا)

جانب من الحضور خلال إطلاق التقرير (تصوير مصطفى رضا)

حلت دولة الإمارات بالمركز الأول عربياً وتقدمت مركزين إلى الترتيب الـ30 عالمياً من إجمالي 187 دولة في تقرير التنمية البشرية العالمي 2011، الذي تم إطلاقه أمس في أبوظبي، تحت رعاية سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة.
وأطلق برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بالتعاون مع مجلس الإمارات للتنافسية ودائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي تقرير التنمية البشرية العالمي 2011، بمركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية بأبوظبي، تقديراً للمكانة المتميزة التي حققتها الإمارات، والإنجازات غير المسبوقة التي مكنتها من احتلال الصدارة على مستوى الدول العربية.
وعلى المستوى العالمي، جاءت النرويج واستراليا وهولندا والولايات المتحدة الأميركية ونيوزيلاندا وكندا وإيرلندا ولينشتاين وألمانيا والسويد في المراكز العشرة الأولى على التوالي، في قائمة تصنيف تقرير التنمية البشرية الصادر عن البرنامج.
وقالت اليسار سروع منسق برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في كلمة خلال حفل الإطلاق إن تقرير التنمية البشرية العالمي 2011 يعد امتداداً للتقارير السابقة خلال السنوات الماضية، إلا أنه ركز هذا العام على مسألة التنمية المستدامة والإنصاف بين البشر، وهما جانبان يعكسان مدى اهتمام حكومات دول العالم على تحقيق أعلى معدلات التنمية البشرية المستدامة وفق معايير الإنصاف والتساوي في الحقوق والواجبات.
وقال معالي سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد في كلمة ألقاها نيابة عنه المهندس محمد الشحي وكيل الوزارة، إن هذا الحفل الاستثنائي يؤكد مكانة دولة الإمارات العالمية في مجال التنمية البشرية.
وأوضح أن التقدم المستمر الذي تشهده الدولة والإنجازات التي حققتها تم تأكيدها في تقرير مؤتمر التنمية البشرية العالمي، بتقدمها إلى المرتبة 30 بعد أن كانت في المرتبة 32 خلال العام 2010.
واستعرض معاليه في كلمته واقع وتاريخ التنمية البشرية في الدولة، منذ قيام الاتحاد 1971 حين تبنت قيادة الدولة الرشيدة رؤية طموحة وضع أسسها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، الذي انطلق من مقولته الشهيرة «الإنسان هو أساس أي عملية حضارية»، حيث باتت التجربة التنموية في الدولة تمثّل نموذجاً عالمياً في مجال التنمية الشاملة على جميع المستويات.
وأكد الوزير حرص قيادة الدولة الرشيدة على توظيف مردود الموارد النفطية في تعزيز أداء التنمية البشرية والتطوير الشامل، لافتاً إلى إطلاق المشاريع التنموية الرئيسية اللازمة لتأسيس دولة نموذجية قادرة على الانتقال إلى مراحل جديدة في مجال التطور الاقتصادي والاجتماعي، والتركيز على تطوير البنى التحتية للدولة من مدارس ومستشفيات وموانئ ومطارات.
وأشار معاليه إلى أن الدولة أولت اهتماماً كبيراً لقيمة التعليم باعتباره المدخل الذي يمكن من خلاله إعداد أجيال مفكرة ومبدعة قادرة على تنفيذ أهداف التنمية، مبينا أن عدد المدارس الحكومية والخاصة بلغ حوالي 1400 مدرسة حالياً، مقارنة بـ74 مدرسة فقط عام 1971.
وأضاف أنه في مجال التعليم العالي، وبعد أن كان يقتصر حتى العام 1977 على جامعة واحدة فقط، هي جامعة الإمارات بالعين، ارتفع عدد مؤسسات التعليم العالي في الدولة إلى أكثر من 50 مؤسسة تعليمية موزعة على إمارات الدولة، من بينها جامعات عالمية مرموقة.
وفي مجال الخدمات الصحية، أوضح وزير الاقتصاد أن دولة الإمارات مضت قدماً في جهودها من أجل مد خدمات الرعاية الصحية إلى جميع المناطق المأهولة بالسكان، حيث بلغ عدد المستشفيات بالدولة نحو 40 مستشفى وأكثر من 115 مركزاً للرعاية الصحية الأولية، وذلك مقارنة بـ7 مستشفيات و12 مركزاً صحياً فقط عند قيام الاتحاد عام 1971.
وقال إن حكومة الإمارات حرصت على أن تولي المرأة أهميّة كبيرة في المجتمع، حيث أصبحت المرأة شريكاً رئيسياً في حركة تطوّر المجتمع وتنميته وباتت موجودة بفاعليّة في مختلف المجالات وفقاً للفكر التنموي الرشيد للقيادة الحكيمة، بهدف تحقيق تكامل نهج التنمية البشرية لدولة الإمارات.
وعلى الصعيد الاقتصادي، ذكر المنصوري أن التنمية البشرية التي حققتها الدولة ساهمت في تحقيق التنمية الاقتصادية على كافة الصعد والمستويات، حيث قفز الناتج المحلي الإجمالي من 6,5 مليار درهم عام 1971 ليتجاوز التريليون درهم عام 2010، فيما ارتفع نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي من 100 ألف درهم عام 1975 إلى 132 ألف درهم عام 2010.
وأضاف أن القطاع الصناعي شهد تطوراً ملحوظاً حيث ارتفعت نسبة مساهمته في الناتج المحلي من 1% عام 1971 إلى 16,4% عام 2009.
وبلغ عدد المنشآت الصناعية العاملة في الدولة 4960 منشأة بحجم استثمار بلغ أكثر من 100 مليار درهم.
وأعرب المنصوري عن تطلع دولة الإمارات إلى تحقيق اقتصاد تنافسي مبني على المعرفة وفق الرؤية الاستراتيجية للدولة 2021، والتحول إلى اقتصاد عالي الإنتاجية بقيادة كفاءات وطنية، مشيراً إلى أنه يجري العمل حالياً على توفير جميع المتطلبات لتحقيق هذا الهدف الاستراتيجي.
التخطيط السليم
من جهته، قال محمد عمر عبد الله وكيل دائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي إن هذه المناسبة باتت تُشكل حدثاً عالمياً سنوياً مرتقباً من مختلف الحكومات والمنظمات والهيئات والمؤسسات، ويطرح في كل عام واحدة من القضايا ذات الأهمية للمجتمع الدولي وهي التنمية البشرية في العالم.
وأضاف أن تقرير التنمية البشرية العالمي لهذا العام جاء تحت عنوان «الاستدامة والإنصاف: مستقبل أفضل للجميع»، ليؤكد الترابط الوثيق بين الاستدامة والعدالة الاجتماعية، ويوضح أن التنمية البشرية لا تتحقق فعلاً ما لم يتحقق مبدأ الاستدامة المرتكز على مقومات الإنصاف والتمكين.
ويضع التقرير على عاتق الجميع مسؤولية مشتركة، والتزاماً معنوياً تجاه الفئات المحرومة في مختلف أنحاء العالم، سواء أكانت تعيش بيننا اليوم، أم ستعيش في المستقبل، بحسب عبدالله.
وأكد وكيل الدائرة أن دولة الإمارات أدركت مبكراً أهمية توفير الفرص المتكافئة لجميع مواطنيها، وتمتعهم بالحقوق والواجبات نفسها، مع تقاسم المسؤوليات، لما لذلك من أثر كبير في عملية التنمية المستدامة، والعمل على بناء مستقبل مشرق للأجيال القادمة.
وأضاف «من هنا جاءت الرؤية الثاقبة للقيادة الحكيمة للدولة، مرتكزة على مبادئ الاستدامة وتمكين أفراد المجتمع، وهي المبادئ التي تشكل محوراً رئيساً من محاور رؤية الإمارات 2021، والرؤية الاقتصادية لإمارة أبوظبي 2030».
وأوضح أن هذه الرؤى تقوم على تحديد دقيق للإمكانات والاحتياجات، وتخطيط واضح للأهداف والطموحات، وإدراك تام للمتغيرات المحيطة إقليمياً ودولياً، مع أخذ الظروف، والخصوصيات المحلية في الاعتبار.
وذكر عبد الله في كلمته أن هذا الإدراك المبكر، والتخطيط السليم للقيادة الرشيدة لدولة الإمارات ساهم في ارتقاء الدولة من مرتبة إلى أخرى ضمن قوائم تصنيف الأداء والتنافسية الدولية، حتى نالت شرف الإشادة بها من مختلف الجهات الدولية، وفي مقدمتها برنامج الأمم المتحدة الإنمائي.
ونوه بأن دولة الإمارات جاءت في المرتبة 30 لعام 2011 في مؤشر التنمية البشرية العالمي، ضمن الفئة المصنفة بالتنمية البشرية المرتفعة جداً، متقدمة بذلك مرتبتين على عام 2010، لتظل الأولى عربياً للسنة الثانية على التوالي.
كما ارتقت الدولة درجتين في مؤشر المساواة بين الجنسين الذي أصدره المنتدى الاقتصادي العالمي لعام 2011، لتحتل المرتبة الأولى بين الدول العربية أيضاً.
وقال إن هذه الإنجازات لدولة الإمارات تعد نتيجة طبيعية لجهود وتوجهات قيادتنا الرشيدة ممثلة في صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله، والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، وحرص سموهم على تمكين جميع فئات المجتمع.
وأضاف أن دولة الإمارات أولت عبر سياساتها الحكيمة اهتمامها بترسيخ مبدأ المشاركة الشعبية، وتفعيل الصلة بين المواطنين، ومؤسسات الدولة المختلفة وحرصت على الاهتمام بتمكين المرأة وحشد طاقاتها، وترسيخ ثقافة مجتمعية تساند مشاركة المرأة في الشأن العام، حتى بات للمرأة حضور مؤثر، وأصبحت شريكاً حقيقياً في عملية البناء وخطط التنمية المستدامة.
وفي هذا السياق، لفت إلى مدى اهتمام الدولة بذوي الإعاقة، ليكونوا منتجين ومساهمين فاعلين في التنمية الشاملة للوطن إلى جانب تنفيذ شبكة واسعة من الخدمات والبرامج التي تخدم مواطني الدولة والمقيمين في رحابها في شتى المجالات الصحية والتعليمية والتأهيلية.
وقال وكيل اقتصادية أبوظبي إن جهود القيادة الرشيدة لم تقتصر على الاهتمام بالتنمية البشرية داخل دولة الإمارات فحسب، بل تجاوزتها إلى خارجها، حيث كانت الدولة سباقة إلى تقديم الدعم لمختلف الشعوب والدول الصديقة، من خلال تمويل الأنشطة الإنسانية، والإنمائية، والمشروعات التعليمية والصحية.
وأشار إلى أن المساعدات التي تقدمها الدولة من خلال مؤسساتها، مثل صندوق أبوظبي للتنمية، ومؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية، والهلال الأحمر الإماراتي، أضحت أداة مهمة لتحقيق التنمية بمفهومها الشامل والمستدام في العديد من دول العالم، فضلاً عن المبادرات والمشروعات الإنسانية، والتنموية العالمية التي تنفذها الحكومة بالتنسيق مع وكالات الأمم المتحدة المعنية، والشركاء الدوليين الآخرين في العديد من الدول.
وأضاف أنه بعد مرور أربعة عقود على نشأة دولة الإمارات العربية المتحدة، فإن الإدراك الواعي لقيمة الإنسان كمحور تستند إليه التنمية الشاملة قد أسهم بقوة في انطلاقة الدولة حتى بات إنجازها التنموي محط أنظار العالم أكثر من أي وقت مضى.

جرينسبان: إنجازات غير مسبوقة لدولة الإمارات

أبوظبي (الاتحاد) - قالت ريبيكا جرينسبان الأمين المساعد لمنظمة الأمم المتحدة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي UNDP إنها فرصة كبيرة لتقديم تقرير التنمية البشرية العالمي للعام الثاني على التوالي في العاصمة الإماراتية أبوظبي، وذلك تقديراً للمكانة المتميزة التي حققتها الإمارات وتقديرا لها على الإنجازات غير المسبوقة التي مكنتها من احتلال الصدارة على مستوى الدول العربية.
وأضافت أنه من منظور التنمية البشرية أضحت دولة الإمارات النموذج الأمثل في المنطقة من حيث التطور والنمو في شتى المجالات، وخاصة رؤيتها المستقبلية في تنويع مصادر الدخل وتطوير القطاعات الاقتصادية غير النفطية وتوجهها نحو بناء اقتصاد معرفي يعتمد على التكنولوجيا والعلم، وذلك بالتركيز على تنمية مواردها البشرية والاهتمام في ذلك بالتعليم والصحة وتعزيز الهوية الوطنية.
وأشارت جرينسبان إلى أن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ينظر في تقاريره السنوية للتنمية البشرية في العالم إلى مجموعة من تحديات التنمية العالمية، من خلال التركيز وبشكل رئيس على توفير احتياجات ومتطلبات الشعوب الأساسية في مختلف أنحاء العالم.
وأوضحت أن تقرير عام 2011 لا يختلف عن سابقيه كونه يتبنى القضية الرئيسية التي تواجه العالم في القرن الـ21، وهي كيف يمكن مواصلة التقدم في تطوير السبل الكفيلة برفع مستويات المعيشة للشعوب، في حين خصص عنوانه لموضوع الاستدامة والإنصاف لمستقبل الأجيال القادمة. وأشارت جرينسبان في كلمتها إلى أن تقرير التنمية البشرية العالمي 2011 يأتي في وقت يستعد فيه زعماء العالم للاجتماع في ريو دي جانيرو البرازيلية في يونيو المقبل، لعقد مؤتمر الأمم المتحدة للتنمية المستدامة، حيث يعد فرصة سانحة للمجتمع الدولي لوضع مسألة الاستدامة والإنصاف على جدول أعماله، وذلك للنظر إلى هذه المسألة على أنها هدف رئيس يعزز من التنمية الدولية.
وذكرت جرينسبان أن ما أبرزه تقرير العام 2011 من مكاسب ملحوظة في التنمية البشرية على مدى العقود الأربعة الماضية خصوصا في التعليم والصحة والدخل وفق مؤشرات التنمية البشرية خاصة بين البلدان النامية، والتي من بينها المنطقة العربية، يجعلنا نرسم سيناريوهات مختلفة لهذه المجالات على مدى العقود الأربعة المقبلة. وأضافت أن تقرير التنمية البشرية العالمي يحدد رسالة واقعية وهي أن السيناريو المحتمل بالنسبة للجانب البيئي يستدعي بالضرورة اتخاذ خطوات جريئة لتفادي الكوارث البيئية في المستقبل، لضمان عدم وجود مزيد من التدهور البيئي، والحد من التفاوت العميق داخل الدول وفيما بينها.
وقالت إنه لمواجهة هذه التحديات هناك الكثير الذي يمكننا القيام به، حيث يتعين على الحكومات أن تلعب دوراً مهماً في خلق ظروف مواتية لتحقيق التنمية المستدامة، بما في ذلك تعزيز الشراكات بين القطاعين العام والخاص فيما يبقى العمل على الصعيد العالمي لا غنى عنه.
ودعت جرينسبان حكومات العالم إلى العمل على خلق إطار سياسي متماسك وشامل للتنمية المستدامة يجب أن يركز على الالتزام لتحقيق الأهداف الإنمائية للألفية، بما في ذلك ضمان المساواة بين الجنسين والحصول على خدمات الصحة الإنجابية ومكافحة فيروس نقص المناعة البشرية «الإيدز»، فضلا عن تحسين ظروف التجارة، وتسخير الموارد اللازمة للحفاظ على المساعدات إضافة إلى التركيز على مكافحة تغير المناخ والتكيف معه. وحذرت جرينسبان من مخاطر التفاوت العالمي المتزايد داخل البلدان بسبب عدم المساواة في التعليم، والصحة، والدخل، والتي تعد الأعلى في البلدان النامية التي تشكل النسبة الكبرى بين سائر بلدان العالم. ومن الرسائل التي ركز عليها تقرير التنمية البشرية العالمي 2011، أشارت جرينسبان إلى مدى الحاجة إلى استحداث أساليب جديدة مبتكرة لتمويل التنمية مشيرة إلى أن الاحتياجات التمويلية المقدرة في البلدان الفقيرة لحماية البيئة تتجاوز كثيراً مستويات المساعدة الإنمائية الرسمية الحالية بنحو 130 مليار دولار سنوياً. ونوهت في هذا الإطار بمبادرة إمارة أبوظبي في مدينة مصدر، معتبرة أنه «مشروع مثالي في المنطقة سيغير الطريقة التي نفكر بها حول توزيع الطاقة الكهربائية وتوليدها والاستهلاك بالاعتماد على طرق بديلة للطاقة».


السوسوة: تجربة التنمية بالإمارات مثيرة للإعجاب

أبوظبي (الاتحاد) - عبرت أمة العليم السوسوة مساعد أمين عام الأمم المتحدة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي للمنطقة العربية عن سعادتها لإطلاق تقرير التنمية البشرية العالمي 2011 للعام الثاني على التوالي في عاصمة دولة الإمارات أبوظبي، وهي فرصة لتسليط الضوء على التحديات والفرص التي تواجه التنمية البشرية في المنطقة العربية، وكذلك لتسليط الضوء على مسيرة دولة الإمارات المثيرة للإعجاب في تقدم التنمية البشرية خلال السنوات الأخيرة وهي تشهد مناسبة مرور 40 عاماً على قيام الاتحاد.
وأكدت السوسوة أن دولة الإمارات، ورغم أنها حققت أعلى مستويات نصيب الفرد من الدخل الوطني على مستوى العالم، إلا أنها أيضا حققت إنجازات غير مسبوقة في مجال التنمية البشرية وخاصة في مجالي الصحة والتعليم، وذلك بفضل استراتيجياتها ورؤيتها الناجحة في استثمارات دخلها الوطني لهذين المجالين.
وقالت إنه في مجال الصحة، نفذت الإمارات سياسات قوية واستثمارات حكيمة، على مدى العقود الأربعة الماضية، حيث زاد العمر المتوقع للفرد بأكثر من 14 عاماً إلى أكثر من 76.
أما في مجال التعليم، فإن الإمارات حققت تقدماً واضحاً وبشكل تدريجي على مدى السنوات الثلاثين الماضية، حيث بات الطفل الإماراتي يتمتع بأكثر من 13 سنة دراسية من أعلى مستوى تعليمي.
وأضافت أنه على مدى السنوات الخمس الماضية تمكنت دولة الإمارات من الارتقاء 19 درجة في تصنيفات دليل التنمية البشرية، وهذا يعني أن الإماراتيين باتوا يتمتعون بأعلى مستوى للمعيشة مقارنة بأي وقت مضى، وأن التقدم في هذا الصدد، كان أسرع بكثير من العديد من البلدان الأخرى. وقالت السوسوة إنه من المهم أيضاً التنويه بالجهود الجبارة التي بذلتها حكومة دولة الإمارات لتنويع اقتصادها الوطني على مدى العقود الأخيرة، وذلك عبر ضخ الأموال للاستثمار في قطاعات جديدة من أجل توسيع حدود اقتصادها وتوفير فرص عمل لسكانها الذين تتزايد أعدادهم بشكل مطرد.
وأشارت إلى أن أبرز هذه الاستثمارات التي مكنت الإمارات من أن تتبوأ مراكز متقدمة في التنمية البشرية كانت في الرعاية الصحية والأدوية التي تساعد على جعل العالم أكثر صحة، وقطاعات أخرى مثل الطيران والنقل والتجارة والسياحة والإعلام والاتصالات السلكية واللاسلكية، والثقافة والتعليم.


لوتاه: سبع أولويات استراتيجية رئيسية لدولة الإمارات

أشار لوتاه إلى أنه بفضل السياسات الناجحة التي انتهجتها قيادة وحكومة الدولة حصلت الإمارات على هذه المكانة العالية في التنمية البشرية، حيث كانت ولا تزال استراتيجيتها قائمة على تنمية الثروة البشرية مركزة بذلك على تحقيق اعلى معدلات التطور والنمو في مجالات التعليم والصحة ونوعية الحياة، بما ينسجم واستراتيجيتها 2021 الرامية إلى تحقيق التنمية المستدامة في شتى المجالات. وأشار لوتاه إلى أن دولة الإمارات خصصت 46% من ميزانيتها العامة لعام 2011 للإنفاق على مجالات التعليم والصحة والمجتمع.
ولفت إلى أن حكومة الدولة توفر التعليم المجاني والإلزامي، وتدعم المواطنين من خلال الحصول على العديد من الخيارات في مجال التعليم العالي. وأضاف أن دولة الإمارات العربية المتحدة لا تزال تعمل جاهدة بعزم على اتخاذ خطوات هامة لمواجهة التحديات الراهنة وأبرزها تلبية احتياجاتها من الطاقة في المستقبل بضخ استثمارات هائلة لتطوير مصادر الطاقة المتجددة والبديلة، بما فيها الرياح والطاقة الشمسية وغيرها من المصادر غير التقليدية بهدف التقليل من الاعتماد على النفط كمصدر وحيد للطاقة. ومن جهته، قال فهد الرقباني مدير عام مجلس أبوظبي للتطوير الاقتصادي إن العمل جار على تذليل جميع الصعوبات التي تواجه القطاع الخاص، والترويج للفرص الاستثمارية المتاحة في إمارة أبوظبي، بما يخدم زيادة تنافسية دولة الإمارات على المستوى الإقليمي والعالمي. وأكد الرقباني أن التصنيف الذي حصلت عليه الإمارات يؤكد أن الطريق الذي سلكته الدولة في مجال التنمية منذ نشأتها، هو في الاتجاه الصحيح.

اقرأ أيضا

الولايات المتحدة تدرس حظر 5 شركات صينية