الخميس 7 يوليو 2022
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
الإمارات
200 ألف زائر لصرح زايد المؤسس خلال عام
200 ألف زائر لصرح زايد المؤسس خلال عام
29 ابريل 2019 03:30

منى الحمودي (أبوظبي)

استقبل صرح زايد المؤسس نحو 200 ألف زائر منذ افتتاحه أمام الجمهور في 22 أبريل 2018 ليرسخ الإنجازات العظيمة لباني الوطن المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان -طيب الله ثراه-، على مستوى الدولة والعالم أجمع، حيث أصبح أحد المعالم البارزة في إمارة أبوظبي، والذي أقيم تكريماً لذكراه وإحياءً لمآثره وسيرته العطرة، وانطلاقاً من المكانة التي يتربعها الوالد المؤسس في وجدان الشعب الإماراتي وشعوب العالم كافة.
وقد شكل صرح زايد المؤسس منذ افتتاحه نافذة يطلع الزائر من خلالها على سيرة الشيخ زايد وإرثه العريق وقيمه النبيلة التي ما زالت تنير درب النمو والتقدّم في دولة الإمارات العربية المتحدة؛ حيث بلغ إجمالي رواده خلال عام على افتتاحه 198 ألفاً و919 زائراً، عمل الصرح على إثراء تجربة زيارتهم وتقديم خدمات وفق معايير عالية الجودة لهم على اختلاف ثقافاتهم.
أكد الدكتور يوسف العبيدلي، مدير عام صرح زايد المؤسس، أن الصرح يعكس مكانة الوالد الراحل في وجدان أمته وأبناء شعبه، ويكرِّم وينشر إرثه الراسخ، بوصفه خلاصة للبصيرة والحكمة في القيادة والحكم، ومنارة لا تزال تضيء درب دولة الإمارات العربية المتحدة للمضي قُدماً نحو التقدّم والازدهار.
وقال:«استطاع صرح زايد المؤسس في فترة وجيزة، أن يكون أحد المحطات الثقافية الوطنية والسياحية المهمة في العاصمة الإماراتية، حيث استقبل «الصرح» وفوداً من المؤسسات التعليمية والأكاديمية، شملت زيارة 3,277 من المؤسسات التعليمية، و2,180 من المؤسسات الحكومية، و556 زائراً من القطاع الخاص والفنادق، و217 زائراً من السفارات في الدولة. هذا وتأتي تلك الجهود تحقيقا لرسالة الصرح السامية، التي تعكس النهضة الثقافية في دولة الإمارات، إذ يجمع صرح زايد المؤسس بين التجارب الفنية الحداثية من جهة، وإبراز الموروث الإماراتي الأصيل من جهة ثانية».
وبلغ عدد الجولات التي قدمها أخصائيو الجولات الثقافية، وجميعهم من مواطني الدولة 1،472 جولة، قدموا من خلالها للزائرين السيرة العطرة للشيخ زايد ومسيرته الزاهرة في بناء الوطن، ومعلومات عن أقسام الصرح ومكوناته وجوانب التميز فيه للزائرين. إذ بلغ عدد الملتحقين بالجولات الثقافية 10،925 شخصا بمختلف ثقافاتهم وجنسياتهم.
وفي هذا السياق، أشارت أمينة الحمادي، رئيس قسم الجولات الثقافية في «صرح زايد المؤسس»، إلى أن كل زيارة إلى الصرح تُعد تجربة تقدم للزائر إضافات معرفية حول حياة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وحول تاريخ الدولة وثرائها، وتطلعه على أبعاد جمالية ومعمارية وفنية لصرح زايد المؤسس.
وقالت الحمادي: «تستغرق الجولة الثقافية للصرح 30 دقيقة، وأن طاقم العمل في الجولات الثقافية يتكون بكامله من مواطني الدولة، يقدمون خلالها، مادة ثرية ومتجددة للزوار باللغتين العربية والإنجليزية، إذ إن الزيارة تنطلق من مركز الزوار؛ الذي يتيح فرصة للزوار اختبار تجارب تفاعلية متعددة، إضافة إلى الأقسام الأخرى في الصرح، والتي تضم العمل الفني الرئيس «الثريا»، والممشى والحديقة التراثية»، مضيفة «أن فرق العمل المختلفة في الصرح تهتم بتقديم أرقى الخدمات لزواره، وتوفير أفضل الأجواء التي تساعدهم على الاستمتاع بالزيارة».
تنعكس المساعي والجهود الدائمة لصرح زايد المؤسس، في اتباع معايير عالية الجودة في مجال خدمة زوار ومرتادي الصرح من شتى بقاع العالم، تماشيا مع ما توصلت إليه الدولة من ريادة وتقدم في جميع المجالات، من خلال ما يقدم من برامج وفعاليات على مدار العام، أثبت من خلالها الصرح حضوره الفاعل في المبادرات الوطنية والمجتمعية، من خلال مشاركته مبادرة الحضارية العالمية فعالية «ساعة الأرض»؛ التي أتت ترسيخاً لثقافة الاستدامة التي رسخها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، والذي يعد من بين أكبر الداعين إلى حماية البيئة وتنميتها، إلى جانب الاحتفاء بيوم «الشهيد» و«يوم العلم» والاحتفاء بـ«اليوم الوطني السابع والأربعين» واليوم العالمي للتسامح العالمي.
ونظم صرح زايد المؤسس واستضاف منذ افتتاحه العديد من الفعاليات والأنشطة المتنوعة، التي سطرت مجملها على القيم والإرث الإنساني للشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وإبراز الوجه الحضاري للدولة ونهضتها وما يتحلى به شعبها من قيم التسامح والتعايش. والتي كانت أبرزها: استضافة الصرح للحدث العالمي الأبرز على مستوى العالم، أعمال «المؤتمر العالمي للأخوة الإنسانية»، وتوقيع «وثيقة الأخوة الإنسانية»، بحضور أكثر من 400 من قيادات وممثلي الأديان والشخصيات الثقافية والفكرية من مختلف دول العالم. إلى جانب إطلاق صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، في الصرح برنامج «خبراء الإمارات»، إضافة إلى إطلاق كتاب «الشيخ زايد: قرن من الذكريات»؛ الذي يسرد ويوثق ذكريات ومقتنيات وصور لمختلف الشخصيات مع الوالد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وذلك بتنظيم من مبادرة «لئلا ننسى»، التي تشرف على إدارتها الدكتورة ميشيل بامبلنغ، وهي إحدى مبادرات «مؤسسة سلامة بنت حمدان آل نهيان».
ويؤكد زوار صرح زايد المؤسس أنه يمثل أحد أهم معالم الجذب الثقافي الفريد لحياة الشيخ زايد وقيمته، حيث أجمع جموع الزوار بعد زيارتهم لصرح زايد المؤسس وإلتحاقهم بالجولات الثقافية المقدمة الثرية على أيدي أبناء الوطن، أن الصرح يوفر فرصة فريدة للتعمق في تاريخ وثقافة دولة الإمارات العربية المتحدة، من خلال المعلومات والتجارب التي يعيشها الزائر للصرح والتعرف عن كثب على الرؤية الثاقبة والسمات الفذة للوالد المؤسس قائد مسيرة هذا الوطن.
قال تركي سعيد سبت بعد التحاقه بجولة ثقافية في الصرح « إن زيارة صرح زايد المؤسس تمثل تعبيراً عن الانتماء للوطن، وإجلالاً للرمز الوطني الذي يعيش في وجدان كل أبنائه، بل في وجدان الإنسانية جمعاء». وقالت أمل الزعابي، خلال زيارتها للصرح «إن قيامها بزيارة صرح زايد المؤسس جاءت لاقتفاء أثر الوالد المؤسس الشيخ زايد والاقتداء بمسيرته، والتعرف عن كثب على إنجازاته الجليلة للجيل الحالي والأجيال القادمة». من جانبه قدم جاسم محمد الظهوري بعد زيارته للصرح، شكراً خاصاً للإدارة القائمة على صرح زايد المؤسس، والتي جعلت منه - بما يتضمنه من أنشطة تفاعلية ومساحات خضراء- مجالاً خصباً للتعرف بصورة أعمق على حياة المغفور له الشيخ زايد، طيب الله ثراه، والإرث المبارك الذي خلفه لأبناء دولة الإمارات وللإنسانية كافة، لافتاً إلى أن الصرح يلقي الضوء على جوانب كثيرة في حياة الراحل الكبير، ويُعرِّف الزائرين عليها عن قرب. وأكد الظهوري «أن زيارة الصرح رسالة عرفان وشكر وتقدير للشيخ زايد، وتجديد للعهد والوعد بالحفاظ على ما خلفه لأبناء الوطن من قيم ومبادئ». من ناحيتها قالت ميثة النقبي بعد الجولة الثقافية التي التحقت بها : «إن صرح زايد المؤسس ليس مجرد بنيان، بل روح تشعرك بأنك في حضرة قائد عظيم». كما وصف علي أحمد حسن؛ صرح زايد المؤسس بأنه فخر لكل إماراتي، حيث يتكون طاقم العمل في الجولات الثقافية بكامله من مواطني الدولة، ويقوم أفراده بعملهم المميز بصورة تستدعي الفخر والتقدير.
أما محمد أحمد الظهوري، فقد عبر عن مشاعره بزيارة الصرح بالقول «تشرفنا بزيارة صرح زايد المؤسس، والذي يعد أحد أبرز المعالم الوطنية التي تخلد سيرة والدنا المغفور له الشيخ زايد، طيب الله ثراه، مؤسس هذا الوطن الغالي وباني نهضته، وأضاف: «الصرح معلم وطني ووجهة ثقافية وإنسانية لتسليط الضوء على مسيرة زايد وإرثه العريق وقيمه الأصلية التي رسخها في أبناء الوطن وشعب الإمارات، حيث تعد إنجازات زايد منهلاً لا ينضب تستلهم الأجيال منها الدروس والعبر في حب الوطن والانتماء لأرض الوطن والعمل لأجل رفعته».

تسليط الضوء على مسيرة الشيخ زايد
يكرس صرح زايد المؤسس خلال عام «التسامح» 2019 دوره الفاعل كمعلم وطني ووجهة ثقافية وإنسانية لتسليط الضوء على مسيرة الأب المؤسس الشيخ زايد وإرثه العريق وقيمه الإنسانية الأصيلة التي رسخها لدى أبناء الإمارات، وإلى أن إنجازاته تعد منهلا لا ينضب تستلهم الأجيال منه الدروس في حب الأوطان والانتماء لأرضها والعمل لأجل رفعتها.
يُذكر أن صرح زايد المؤسس التابع لوزارة شؤون الرئاسة، يحظى برعاية ومتابعة سمو الشّيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرّئاسة، وهو يشكل معلماً ووجهة وطنية وثقافية بارزة يقصدها المواطنون والمقيمون والزوار للاحتفاء بتاريخ الأمة وتراثها، ومكاناً يتيح للزوار التعرّف على قيم الشيخ زايد الخالدة، ويساهم في نقلها إلى أجيال المستقبل.

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©