الاتحاد

الاقتصادي

«ستاندرد آند بورز»: أبوظبي تحافظ على تصنيفها السيادي مع نظرة مستقرة

جانب من المؤتمر الصحفي (تصوير إحسان ناجي)

جانب من المؤتمر الصحفي (تصوير إحسان ناجي)

حسام عبد النبي (دبي)

حافظت إمارة أبوظبي على تصنيفها الائتماني السيادي من قبل وكالة «ستاندرد آند بورز لخدمات التصنيف الائتماني» عند (A-1+/‏ AA) على المديين القصير والطويل، مع نظرة مستقبلية مستقرة.
وتوقعت الوكالة أن تحافظ الإمارة على مرونة اقتصادها وسياستها المالية الحذرة، مؤكدة أن نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي لإمارة أبوظبي سيرتفع من 68,9 ألف دولار أميركي في عام 2015 إلى 73 ألف دولار في عام 2016 ونحو 77,1 ألف دولار في عام 2017.
وقال تقرير للوكالة، الذي تم الإعلان عنه خلال مؤتمر صحفي عقدته «ستاندرد آند بورز» في مقرها في دبي أمس، إن نقاط القوة لدى التصنيف الائتماني السيادي لأبوظبي تتمثل في حصولها على تقييم (قوي) من ناحية التقييم الاقتصادي، والتقييم الخارجي، والتقييم المالي لأداء الميزانية، والتقييم المالي للدين، فضلاً عن تقييم (حيادي) من ناحية التقييم المؤسسي، والتقييم النقدي، منوهاً بأن الوكالة تتوقع نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي لأبوظبي بنسبة 2% في عام 2016 وبنسبة 3% في عام 2017 وبالنسبة ذاتها في عام 2018، فيما تتوقع نمو الناتج المحلي الإجمالي للشارقة بنسبة 2% في عام 2016 وبنسبة 3,5% في عام 2017، وكذا لإمارة رأس الخيمة بنسبة 3,3% في عام 2016 وبنسبة 4,5% في عام 2017.
وفيما يخص حصة الفرد من الناتج المحلي الإجمالي في إمارة رأس الخيمة، توقع التقرير ارتفاعها من 20,5 ألف دولار أميركي في عام 2015 إلى 21 ألف دولار في العام الجاري ثم الى 21,7 ألف دولار في عام 2017، لافتاً إلى أن حصة الفرد من الناتج المحلي الإجمالي في إمارة الشارقة، سترتفع من 28,7 ألف دولار أميركي في عام 2015 إلى 30,2 ألف دولار في العام الجاري، ثم إلى 32,1 ألف دولار في عام 2017.
وكشف تقرير «ستاندرد آند بورز لخدمات التصنيف الائتماني»، أن الجدارة الائتمانية السيادية العامة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا قد تراجعت منذ نشرها لآخر تقرير حول هذا الموضوع قبل ستة أشهر، موضحاً أن 9 حكومات من أصل 13 حكومة سيادية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تقوم الوكالة بتصنيفها، صنفت ضمن درجة التصنيف BBB أو أعلى، كما أن متوسط التصنيف السيادي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا الآن قريب من الدرجة BBB، وعند وزنها بحسب الناتج المحلي الإجمالي يكون متوسط التصنيف أقرب إلى الدرجة BBB+. وأشار التقرير الذي صدر تحت عنوان «توجهات التصنيفات الائتمانية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا للعام 2016»، إلا أن متوسط درجة التنصيف الائتماني للحكومات السيادية التي تمتلك ثروة نفطية وهي أبوظبي، والبحرين، والعراق والكويت، وعُمان، وقطر، والسعودية حالياً قريب من الدرجة A، حيث كانت درجة التصنيف A+ قبل خفض التصنيف الائتماني السيادي للمملكة العربية السعودية، وضم العراق إلى حساب متوسط التصنيف، منوهاً بأن متوسط التصنيف بالنسبة لدول المنطقة التي تمتلك ثروة نفطية محدودة (مصر، الأردن، لبنان، المغرب، رأس الخيمة، الشارقة)، فهو أقرب إلى الدرجة BB+.
وبحسب التقرير الذي يصدر مرتين في العام، فإن الوكالة قد خفضت التصنيف الائتماني السيادي للمملكة العربية السعودية من AA- إلى A+ نتيجةً لتراجع الوضع المالي، حيث اتسع العجز المالي العام لحكومة السعودية إلى نحو 15% من الناتج المحلي الإجمالي، من 1,5% في العام 2014، ما يعكس بشكل رئيسي الانخفاض الحاد في أسعار النفط، متوقعاً عجزاً عاماً في السعودية بمقدار 10% من الناتج المحلي الإجمالي في العام 2016 في ظل غياب حدوث انتعاش في أسعار النفط وصولاً إلى 8% من الناتج المحلي الإجمالي في العام 2017، و5% في العام 2018 استناداً إلى إجراءات ضبط الأوضاع المالية المقررة.
وذكر تقرير «ستاندرد آند بورز لخدمات التصنيف الائتماني»، أن الوكالة قامت في نوفمبر 2015 بخفض تصنيفاتها الائتمانية السيادية لسلطنة عُمان من A- إلى BBB+ مع منحها نظرة مستقبلية سلبية في ظل التوقعات بأن يضعف استمرار انخفاض أسعار النفط لفترة طويلة الأرصدة المالية والخارجية للدولة، فضلاً عن أن توجه النمو في حصة الفرد من الناتج المحلي الإجمالي لدى سلطنة عُمان سيقبى أدنى بكثير من نظيراتها، لافتاً إلى أنه في نوفمبر 2015، عدلت الوكالة النظرة المستقبلية لمصر من إيجابية إلى مستقرة نظراً لتوقعها أن الانتعاش الاقتصادي لمصر سيظل يسير بوتيرة تدريجية وبأن تستمر الاختلالات الخارجية، لاسيما وأن الدعم الخارجي القوي الذي تلقته مصر خلال السنوات القلية الماضية يمكن أن يتأثر بالضغوطات المالية في دول مجلس التعاون الخليجي.
من جهته، توقع ترفر كالينان، مدير التصنيفات السيادية في وكالة «ستاندرد آند بورز لخدمات التصنيف الائتماني»، أن تحافظ دول مجلس التعاون الخليجي على ارتباط سعر الصرف بالدولار الأميركي على المدى المتوسط، عازياً ذلك إلى أن دول مجلس التعاون الخليجي تمتلك الأموال الكافية لحماية عملاتها، إذ أن معظم عملات دول منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا مرتبطة أو ذات صلة بالدولار الأميركي.
وقال إن كل من الإمارات، والسعودية، وقطر تُظهر قوة كبيرة فيما يتعلق بتوافر الاحتياطات لتغطية القاعدة النقدية ومدفوعات الحساب الجاري خلال السنوات الأربع القادمة، مسوغاً ذلك بأصولها السائلة، بالإضافة إلى احتياطات العملة الأجنبية الرسمية، والتي ستكون قادرة على حماية ارتباطات العملة.

نظرة مستقبلية مستقرة لإمارة «الشارقة»
دبي (الاتحاد)

منحت وكالة «ستاندرد آند بورز»، إمارة الشارقة تصنيفاً ائتمانيا سيادياً (A-1/مستقرة/A) على المديين القصير والطويل نتيجةً لتواصل النمو وانخفاض عبء الدين الحكومي، مع نظرة مستقبلية مستقرة.
وأوضحت الوكالة أن درجة التصنيف للشارقة جاءت (قوي) لكل من التقييم الاقتصادي، التقييم الخارجي، التقييم المالي من حيث أداء الميزانية، وكذا التقييم المالي من حيث الديون، فيما جاء التقييم المؤسسي (حيادي) والتقييم النقدي(ضعيف). وأفاد تقرير الوكالة بأن النظرة المستقبلية المستقرة للشارقة تعكس وجهة نظر الوكالة بأن التمويلات العامة لإمارة الشارقة ستبقى قوية خلال فترة تباطؤ نمو الناتج المحلي الإجمالي الاسمي، متوقعاً تواصل الدعم لإمارة الشارقة من النظام المالي الاتحادي لدولة الإمارات، مع وجود احتمال كبير بأن تتلقى الشارقة دعماً استثنائياً من دولة الإمارات (بدعم من أبوظبي) في حلال تعرضها لأزمة مالية.
وذكر التقرير أن الوكالة قد تخفض التصنيفات الائتمانية لإمارة الشارقة في حال تدهور الأداء الاقتصادي أو المالي بشكل ملحوظ.
على سبيل المثال.
وبين التقرير أن حدوث ضغوط على التصنيفات الائتمانية لإمارة الشارقة قد يحدث في حال تراجعت حصة الفرد من الناتج المحلي الإجمالي بشكل ملموس إلى ما دون مستوى تقديراتنا الحالية أو في حال قمنا برفع تقديراتنا لمتوسط التغيير السنوي في الدين الحكومي العام لإمارة الشارقة إلى ما يزيد على 1% من الناتج المحلي الإجمالي.
وأشار إلى أن خفض التصنيفات قد يتم أيضاً في حال قمنا بتقييم احتمال تلقي الإمارة لدعم استثنائي من السلطات الاتحادية لدولة الإمارات بمستوى أضعف من توقعاتنا الحالية، لافتاً إلى أن الوكالة قد تقوم برفع التصنيفات الائتمانية في حال حدوث تحسن كبير في شفافية البيانات وتطور المؤسسات العامة في الإمارة.

اقرأ أيضا

أزمة التجارة تخيم على آفاق النمو العالمي