الاتحاد

الإمارات

نهيان بن مبارك يشـهد افتتاح منتـدى تعليم بلا حـدود في دبي

تحت شعار التعليم رؤية اقتصادية وتقنية وإبداعية
علينا تنمية قدرات الطلاب وتزويدهم بالمهارات وحثهم على الإبداع والابتكار
دبي- منى بوسمرة و(وام):
شهد معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التربية والتعليم أمس الجلسة الرئيسية من فعاليات ندوة التعليم تحت شعار رؤية اقتصادية وتقنية وإبداعية ببرج العرب بدبي والتي تقام على هامش منتدى التعليم بلا حدود الذي تحتضنه ابوظبي حاليا·
وناقشت الندوة أهم المعوقات التي تواجه مؤسسات التعليم ومدى حاجة هذه المؤسسات إلى الدعم من القطاعات الصناعية والاقتصادية كما تطرقوا الى المخاوف الموجودة من انفتاح السوق فضلا عن تقديم نماذج وتجارب بعض الدول مثل الصين·
ورافق سموه سعادة محمد سعيد الكندي رئيس المجلس الوطني وقاسم سلطان مدير بلدية دبي والدكتور حنيف حسن مدير جامعة زايد وبمشاركة خبراء التعليم ورجال الصناعة وتقنية المعلومات في العالم وعدد من العلماء الحاصلين على جائزة نوبل في مجال الفيزياء·
وأكد الشيخ نهيان على أهمية التواصل بين طلبة الإمارات وبقية الطلبة في العالم للتعرف على قضاياهم وتشكيل رؤية مشتركة للشباب تخدم توجهاتهم· وأشار في حديثه في الجلسة الرئيسية إلى إن التطور التكنولوجي يتطلب توثيق علاقات الشباب في العالم وذلك لمواجهة تحديات العصر والمح في حديثه إلى أهمية الأخذ بعين الاعتبار بعادات وتقاليد المجتمع وقال نحن كمسؤولين واكادميين يقع على عاتقنا إن تعليم الطلبة وتنمية قدراتهم وتزويدهم بكل ما يحتاجون إليه من مهارات وعادات وحثهم على الإبداع والابتكار· وأكد على إن الإنسان لابد أن يتعلم من أخطائه لان الأخطاء من أهم العوامل التي تدفع الإنسان للتطور وإنجاز الأفضل·
وأوضح الدكتور طيب كمالي مدير تقنية طلاب ابوظبي ورئيس اللجنة المنظمة أن الندوة اليوم تضم ثلاث جلسات تحدث خلالها خبراء التعليم والصناعة والاقتصاد والتباحث مع الطلبة ونقل إليهم تجاربهم ومواقفهم الثرية بالمعرفة مشيرا إلى إن الجلسة الأولى ركزت على ثلاثة محاور رئيسية وهي التعليم من ناحية التقنية والاقتصاد والإبداع وبحثت أهم المعوقات الموجودة في مؤسسات التعليم في العالم وكيفية تجنبها فضلا عن تطرقها لأهمية إيجاد سبل لدعم قطاعات الصناعة والاقتصاد للمؤسسات التعليمية· وتناولت أيضا طبيعة العلاقة بين الحكومة والقطاعات الخاصة·
وتطرق كمالي إلى إن الطلبة المشاركين من 80 دولة وعددهم ألف طالب وطالبة سيقدم 400 طالب وطالبة أوراق عمل توضح أهم التحديات التي تواجههم مشيرا الى انه تم تقييم هذه الأوراق من قبل لجنة أكاديمية علمية مستقلة وتم اختيار 36 ورقة عمل ستقدم خلال المؤتمر وبعدها ستختار اللجنة أفضل ثلاث أوراق عمل في مجال البحوث والتكنولوجيا والإبداع·
إلي ذلك تواصلت لليوم الثاني على التوالي فعاليات مؤتمر التعليم بلا حدود 2005 التي انطلقت أمس الأول بقصر المؤتمرات بأبوظبي بمشاركة أكثر من ألف طالب وطالبة من أكثر من مائة دولة من مختلف دول العالم وذلك بعقد جلسات وورش عمل عن التعليم الالكتروني وعلاقته بالحكومات والعولمة والسياسة الدولية والاقتصاد والثقافة وغيرها من مناحي الحياة المختلفة·
وقد بدأت الفعاليات بجلسة رئيسية لسام بيترودا رئيس مجلس الاتصالات الدولية في مجال تعاون الاتصالات الدولية والحاصل على أكثر من 50 براءة اختراع عالمية تحدث خلالها عن التعليم الالكتروني في البيئة الاقتصادية والثقافية والاجتماعية موضحا مدى تأثير التعليم الالكتروني في تلك القطاعات ومساهمته في الارتقاء بها وتطويرها إلى مستويات أفضل وذلك لما للتعليم الالكتروني من مميزات وخصائص متطورة من شأنها أن تسهل أساليب العمل في مختلف المجالات الحيوية·
وقد تحدث إلى الطلاب عدد من الأساتذة والمختصين في جلسات أخرى أمس تناولت في مجملها نجاعة التعليم بلا حدود في خلق مواطن عالمي والنظرة المستقبلية للتعليم الالكتروني الذي يتعدى حدود التكنولوجيا والبناء المعرفي والعمل والتعلم ومسالة تبني بعض المؤسسات التعليمية تطوير التعلم الالكتروني من خلال الاستخدام الإجباري لأجهزة الحاسوب المحمول وتقديم التعليم النظري المتاح عبر الكليات والهيئات إلى جانب استخدام التعلم المباشر المتاح من الحاسوب كأحد عناصر التعليم الصفي التقليدي و كيفية تحويل منحى التعليم من خلال التكنولوجيا ·
وفي جلسة عمل لتشارلز وانكل أستاذ مشارك في الإدارة بجامعة جون في نيويورك في مجال التكنولوجيا التعليمية تحدث حول الجو الثقافي والاجتماعي للتعلم الالكتروني مشيرا إلى أن هذا التعلم يتطور بشكل ديناميكي في ظل تزايد استخدام الانترنت من قبل مختلف الشرائح الغنية والفقيرة منها خاصة مع دخول الانترنت عبر الهواتف المتحركة وتدني ثمن تكنولوجيا الحاسوب ·
أما رون يوشيدا الذي يعمل في جامعة لاهاي كنائب رئيس العلاقات الخارجية والشؤون الطلابية فقد تحدث للطلاب عن مدى إمكانية التعليم بلا حدود في خلق مواطن عالمي بسبب ما تمنحه التكنولوجيا من فرصة للاتصال عبر القارات والوصول إلى موارد مكتبية كانت مقتصرة في يوم من الأيام على نخبة مختارة من الباحثين الموهوبين كما أنها منحت أيضا فرصة الحصول على المعلومات عن أحداث تجري في الواقع وعلى مستوى ورش العمل التي يقدمها الطلاب المشاركون في المؤتمر· كما أدار الطالب الهندي ابهيندر من معهد الهند للتكنولوجيا ورشة عمل مهمة تناول فيها مكانة سكان الريف من التعلم الالكتروني مشيرا إلى أن غالبية السكان في بعض دول العالم هم من سكان الريف الذين لا تصلهم التكنولوجيا وأعطى مثالا لذلك في الهند التي يبلغ سكانها أكثر من بليون نسمة ويقطن 70 بالمائة منهم في المناطق الريفية وهي مناطق يصعب فيها الحصول على أنظمة تعليمية عالية الجودة وتقنيات أساسية للمعلومات والاتصال إذا ما قورنت بالحضر·
وفي ورشة عمل أخرى لطلاب كليات التقنية العليا حسن الجسمي وسلطان كارموستاجي ويونس المصعبي تناولوا فيها الحاجة الملحة لتغيير التكنولوجيا التربوية في البلدان المتطورة مقدمين عددا من الاقتراحات تسهل من الوصول إلى التعلم الالكتروني وكيفية تأمينه لبلدان ذات مستويات تكنولوجية وبنية تحتية متفاوتة·
وقد اقترح طلاب التقنية إيجاد بنك دولي من المصادر الالكترونية يمكن إدارته من قبل مؤسسات دولية تدعمها جميع المؤسسات التربوية الرائدة في التعليم الالكتروني التي تستطيع تأمين الثبات في نوعية التعلم شرط أن ينظم هذا البنك دورات تستهدف فئات متنوعة من الناس ومستويات ثقافية وميادين دراسية مختلفة ·
وفي ورشة عمل أخرى للطالب راشيل الوالا من جامعة نيوفاونلاند التذكارية تحدث عن تعليم البنت في الدول النامية عن طريق التعلم الالكتروني كضرورة ملحة من خلال وسائل التدخل التعاونية متناولا مسالة التفاوت الجنسي في الأنظمة التعليمية حيث تحرم البنات في الدول النامية من دخول المدارس ويجبرن على العمل في مراحل من حياتهن · ومن جانب آخر يشارك الأستاذ الإيطالي روبيا الحائز على جائزة نوبل في مؤتمر التعليم بلا حدود ·· وقال في مشاركته إن ايطاليا تفتخر بمشاركتها في هذا المؤتمر بالإمارات حيث يسير طلاب الإمارات سويا وطلاب قادمين من بلدان العالم اجمع على خطى التعليم والاكتشاف التي رسمها لهم قائد هذا البلد المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان 'رحمه الله'·

اقرأ أيضا

الرئيس الأفغاني يكرم أسرة الشهيد جمعة الكعبي في أبوظبي