الجمعة 20 مايو 2022
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
الإمارات بعيون إسبانية
الإمارات بعيون إسبانية
25 أغسطس 2005
أبوظبي ـ 'وام':
يوماً إثر يوم تحقق الإمارات حضوراً مميزاً على الساحة العالمية··· يوماً إثر يوم تكرس اسمها في سجل الدول الأكثر تقدماً على أكثر من مستوى··· وبين الفينة والفينة تصدر أخبار هنا أو تعليقات هناك تعبر عن حجم الاحترام الدولي الذي تحظى به الإمارات وما تكنه لها القيادات السياسية والفعاليات المجتمعية والشعوب من إعجاب وتقدير، خاصة لجهة ما حققته من نهضة جبارة يصفها كل من رآها بـ 'المعجزة'، أليست معجزة أن تتحول الصحراء من كثبان رمل أصفر تكاد تغادرها الحياة إلا لماماً، إلى مسطحات خضراء عامرة بكل ما يحتاجه المرء ليحيا حياة مرفهة وذات مستوى متقدم· وها هو منجز آخر ينضم إلى منجزات الإمارات··· ونجاح آخر يضاف إلى سلسلة نجاحاتها التي أذهلت القاصي والداني··· ودانة جديدة تنتظم في عقد الاحترام الدولي الذي تتيه به فخراً وتزين به صفحة من صفحات نهضتها التي باتت حديث العالم، تلك وربما بات من نافلة القول، سرد أو عرض مدى ما أحرزته هذه النهضة من إعجاب عربي وعالمي على كافة المستويات، وما حصلت عليه من تقدير وسائل الإعلام وآخرها 'ملف خاص عن الإمارات' أصدرته مجلة 'ذا يوربيان' الإسبانية واسعة الانتشار، نعرض هنا بعضاً منه·
جاء الملف في 24 صفحة ملونة بعناوين رئيسة بارزة من بينها: 'أبوظبي تحت المجهر' و 'ورفاهية بنكهة الصحراء' و 'أبوظبي تسعى إلى تبوؤ مكانتها في النظام العالمي الجديد'·
وتناول الملف النهضة الحضارية الشاملة التي حققتها دولة الإمارات خلال العقود الثلاثة الماضية، والتطورات المتلاحقة التي تشهدها في مختلف المجالات الاقتصادية والتجارية والمالية والسياحية والخدمية لتحقيق رفاهية السكان·وأشارت المجلة في مستهل تقريرها ان المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان الذي كان له الفضل الأكبر في قيام اتحاد دولة الإمارات العربية المتحدة خلف إرثا مميزا جدا· فقد ساهمت محبته للأعمال الإنسانية داخل الوطن وخارجه وقدرته على إقامة التوازن في نهج السياسة الخارجية وتسامحه الديني ودعمه الشامل لاقتصاد القطاع الخاص المزدهر ساهمت جميعها في بناء دولة عصرية جيدة الأداء بسكانها البالغ عددهم ·3 4 مليون نسمة·
ازدهار تجاري وسياحي
وأكدت المجلة ان صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة الذي تولى قيادة المسيرة استمر في عملية تحويل الإمارات من صحراء قاحلة إلى مركز مزدهر للتجارة والسياحة والثقافة، وقد تمرس الشيخ خليفة لمدة طويلة في فنون الرئاسة عندما كان ولي عهد أبو ظبي وغالبا ما كان يقوم مقام والده الراحل في الاهتمام بالقضايا الهامة التي تخص الدولة·
وأضافت انه تماشيا مع وصول الشيخ خليفة إلى سدة الرئاسة أصبح الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان وليا لعهد أبو ظبي ويعرف المحللون سمو الشيخ محمد بن زايد بمواقفه الإيجابية من اقتصاد السوق الحرة ويتطلعون باهتمام بالغ إلى الطريقة التي سيشكل بها مع الرئيس القاعدة الصناعية في الإمارة·
وأشارت المجلة إلى ان إمارة أبوظبي ولكونها الإمارة الأكبر مساحة وثروة بين إمارات الدولة ولكونها عاصمة الاتحاد وهي مقر السلطة فان أول الأشياء التي يلاحظها الزائر هو هدوء المدينة المنظم ووفرة المشاريع العقارية التي يجري تنفيذها حاليا وفي حين كان تطوير البنى التحتية الجديدة في القرن الماضي من الطرق إلى الفنادق والمستشفيات يتم تمويله بالكامل من قبل الحكومة فإن القطاع الخاص المزدهر اليوم هو الذي يضخ الاستثمارات الجديدة في مدينة الغد·
ونقلت المجلة عن سعادة خلفان المحيربي رئيس دائرة البلديات والزراعة قوله: 'إن سرعة عجلة التغيير قد أذهلت حتى المسؤولين عن تحريك تلك العجلة'· ويضيف 'ان أبوظبي عام 1966 كانت عبارة عن قرية صغيرة يسكنها عدد قليل من الأشخاص وكان تسعون بالمائة من البيوت تفتقر إلى الماء أو الكهرباء، كما لم تكن هناك طرقات عدا المسارات الطينية وكان ثمة سوق حيث يقع الكورنيش الشرقي اليوم ومدرستان فقط· لكن المغفور له الشيخ زايد كان صاحب رؤية وحب شديد للتنمية والزراعة فقد تم جلب صهاريج المياه لري الأشجار الفتية وبدأ توافد أعداد كبيرة من الناس ومنذ ذلك الحين انطلقت دورة التغيير في جميع نواحي الحياة '·
برنامج استثماري
ويشير إلى ان الحكومة أطلقت اليوم برنامجا استثماريا بقيمة 230 'مئتين وثلاثين' مليار درهم يشمل أشغالا عامة ومطارات ومرافق ترفيهية يتعين إنجازها بحلول عام ·2009 وأشارت 'ذا يوروبيان' إلى إنشاء شركة الدار العقارية وقالت أنها أعلنت في شهر فبراير الماضي عن خطتها لتنفيذ مشروع إعماري على مساحة 12 مليون متر مربع من الأراضي المستصلحة في منطقة شاطئ الراحة إلى الشمال من العاصمة الذي ستبلغ كلفته 54 مليار درهم وسيكون عمليا مدينة جديدة سريعة النمو وتضم كل شيء من الفنادق والمراكز التجارية إلى 60 برجا سكنيا فخما مع واجهة بحرية·
وتشمل الخطط إضافة إلى الطرق الرابطة شبكة من المسارات المائية التي تربط شاطئ الراحة بوسط مدينة أبو ظبي والجزر المحيطة بها والتي يتم تحويل العديد منها إلى مجمعات ترفيهية وتجارية·
ونوهت المجلة إلى ان الاهتمام بالأصول العقارية بعد الخطوات التي اتخذتها دولة الإمارات بالسماح للأجانب بشراء العقارات قد بلغ ذروته، فعندما طرحت الدار العقارية المرحلة الأولى من فلل وبيوت الراحة البالغ عددها 365 في السوق في منتصف شهر يونيو الماضي لم يستغرق بيعها سوى 45 دقيقة وعندما تم طرح المرحلة الثانية في يوليو الماضي كان على الشركة حصر البيع بعقار واحد لكل شخص بعد ان وجدت أن 21 ألف مواطن يصطفون للشراء وبيدهم المبالغ النقدية، ومما لا شك فيه أن بعضهم كان يريد شراء عقار جديد ليسكنه بنفسه لكن الأكثرية كانوا مقتنعين بأن استثمارهم الأولي سيعود عليهم بأضعاف مضاعفة عندما يصبح من حق الأجانب أيضا شراء العقارات·
دولة جامعة
وتقول المجلة ان دولة الإمارات العربية المتحدة تشتهر بأنها دولة جامعة وتكفي الزائر إقامة قصيرة في أبو ظبي أو دبي كي تتبين له مبررات هذه الشهرة، فالإمارات توفر فرصا لآلاف العاملين من مختلف أنحاء العالم الذين تجذبهم فرص الأعمال التجارية التي يوفرها الاقتصاد السريع النمو وأسلوب الحياة الذي يتميز بالطقس المشمس على مدار السنة·
وتضيف أن درجات الحرارة في ذروة الصيف التي تصل إلى 50 درجة مئوية تجعل الحياة شاقة في شهري يوليو وأغسطس إلا أن ذلك يقابله شتاء وربيع تتراوح درجات الحرارة فيهما بين 20 و30 درجة مئوية وليس هذا المناخ الشيء الوحيد الذي يروق لمن يعشقون الرياضات في الهواء الطلق كالغولف أو القيادة على الرمال أو السباحة أو التنزه سيرا على الأقدام لكن انخفاض معدل الجريمة إلى حده الأدنى يجعل من الإمارات خيارا مرغوبا خصوصا بالنسبة للعائلات التي تنشد الراحة والأمن·
وتؤكد المجلة انه مع وجود هذا التدفق الهائل من الناس الجدد والثقافات المختلفة تهتم الحكومة بحماية التراث والتوطين حيث تسعى الحكومة إلى الأخذ بيد شباب الإمارات للانخراط في القطاع الخاص·
صناعة المفكرين
وتتعرض المجلة إلى السياسات التعليمية وتقول ان معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان هو الرجل المسؤول عن التكوين المستقبلي لمجتمع الإمارات، وبصفته وزيرا للتربية والتعليم فإن من مهامه ضمان اكتساب شباب الإمارات للمهارات التي تحتاجها فعليا مختلف قطاعات العمل والصفات القيادية المطلوبة لامتلاك القدرة على المنافسة في المستقبل، ولأن حوالي نصف سكان الإمارات هم دون سن العشرين فإن الشيخ نهيان بن مبارك مقتنع كليا بالأهمية الحيوية للمهمة التي يتولى تنفيذها·
وتنقل عنه قوله 'إننا نعيش الآن في عصر يرتكز فيه الاقتصاد على المعرفة وقدرة أي دولة على المنافسة تعتمد على جودة التعليم الذي يحصل عليه أبناؤها، ثمة العديد من الدول التي تمتلك النفط لكنها لا تزال تستجدي صندوق النقد الدولي والبنك الدولي من أجل حفنة من الدولارات ولكن في المقابل نجد دولا أخرى لا تملك الموارد الطبيعية لكنها غنية برأسمالها البشري والغاية القصوى للتعليم هي جعل العالم مكانا لحياة أفضل للأجيال القادمة وهذا هو شغلي الشاغل كتربوي '·
ويضيف معالي الشيخ نهيان بن مبارك للمجلة: ' ان علينا أن نحول طلابنا إلى مفكرين مستقلين وطلاب علم على مدى الحياة، فالتقنية تمكن الفرد من اجتياز الحدود وأن لا يخضع لسيطرة أحد، والتعليم هو أكثر بكثير من مجرد اجتياز الامتحانات والشيء الأهم فيه هو ما يمكنك تحقيقه كإنسان لبلدك أولا وللعالم بأسره'·
تنمية على نار هادئة
تناولت مجلة ' ذا يوروبيان ' في ملفها التطورات الشاملة التي حققتها دولة الإمارات في ميادين الاقتصاد والتجارة والمال والسياحة وقالت: 'منذ اكتشاف النفط عام 1958 جرى تحول كبير في مدينة أبوظبي والمناطق المحيطة بها، فالمغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان استخدم ثروة شعبه الطبيعية في استحداث الطرق والمدارس والمستشفيات وغرس 120 مليون شجرة لتحسين البيئة، لم يبن فقط مدينة حديثة جامعة بل دولة جديدة هي دولة الإمارات العربية المتحدة عندما جمع إخوانه حكام الإمارات تحت راية الاتحاد عام 1971 لقد جرت عملية التنمية بخطى هادئة'·
وتناولت المجلة السياحة في إمارة أبوظبي وقالت ان هيئة أبوظبي للسياحة التي تم تأسيسها في سبتمبر 2004 تتولى رسم وتنفيذ خطط التطوير السياحي وعملية تنسيق المشاريع الحكومية ومشاريع القطاع الخاص وتسويق المنطقة على مستوى العالم وتنظيم المسائل المتعلقة بجودة المرافق السياحية المحلية·
عين على السياحة
وتضيف ان الشيخ سلطان بن طحنون آل نهيان رئيس هيئة أبو ظبي للسياحة يؤمن بإمكانيات أبو ظبي السياحية وهو يقوم بكل ما بوسعه لإنجاح المشاريع الجديدة، وعلى الرغم من أن هذه الهيئة لم تكمل عاما على تأسيسها فان أبوظبي خصصت 9 مليارات يورو ليتم ضخها في مشاريع تطوير السياحة التي سيتم إنجازها بحلول عام ·2015
ويقول الشيخ سلطان بن طحنون: 'لدينا في أبو ظبي رؤية مميزة جدا فالبيئة عندنا ما زالت تحتفظ بحالتها الفطرية، ولدينا أكثر من 200 جزيرة طبيعية وشواطئ جميلة قبالة الساحل أما في الداخل فهناك الصحراء الرائعة التي تمتد عميقا داخل الربع الخالي وتشتهر مدننا وقرانا بتراثها الثقافي الغني والنظافة والأمان الذي أصبح مثالا يحتذى مؤكدا انه نظرا لطبيعة هذه المقومات فإننا سنسعى لبلوغ القمة في سوق السياحة'·
وواصلت المجلة في تقريرها عن السياحة إلى القول ' انه إلى جانب السياح من دول الخليج المجاورة، تولي هيئة أبو ظبي للسياحة اهتماما خاصا بجذب السياح من أوروبا الغربية الذين يرغبون في استكشاف الأماكن الجديدة والغريبة، وقد افتتحت الهيئة اخيرا مكتبا لها في فرانكفورت لتكون على مقربة من منظمي الرحلات الأوروبيين وسيتم افتتاح المزيد من المكاتب قريبا في المملكة المتحدة والنمسا·
طيران الاتحاد
كما أطلقت الحكومة شركة طيران كاملة الخدمات عام 2003 وقد أذهلت هذه الشركة التي أطلق عليها اسم 'طيران الاتحاد' خبراء الطيران العالميين عام 2004 عندما تقدمت بطلب لشراء 24 طائرة ايرباص بقيمة 7 مليارات دولار في معرض فارنبورو للطيران في المملكة المتحدة وقد بلغ صدى الاتحاد جميع أوساط قطاع السفر والسياحة وبحلول نهاية العام كانت الاتحاد تسير رحلات إلى 16 مدينة عالمية بما فيها لندن وفرانكفورت وميونيخ وجنيف·
وبحلول عام 2010 عندما تكون قد أضافت إلى أسطولها طائرات ايرباص / أي ''380 العملاقة سيصل عدد وجهات السفر التي تقصدها الاتحاد الناقل الوطني الجديد لدولة الإمارات العربية المتحدة إلى حوالي 70 وجهة انطلاقا من أبو ظبي·
ونوهت المجلة إلى المشاريع الجديدة لتطوير مطار أبوظبي الدولي وذكرت انه لاستيعاب طائرات ايرباص العملاقة ورفع مستوى خدمة المسافرين على الأرض سيبدأ تشغيل مبنى ثان في مطار أبو ظبي الدولي في نهاية الصيف الحالي وبحلول عام 2008 سيكون المطار قادرا على استيعاب 8 ملايين مسافر سنويا ومع توقع زيادة حجم الحركة عن هذا الحد فقد جرى تصميم مطار جديد بالكامل قادر على خدمة 20 مليون شخص ومن المقرر أن يتم الانتهاء من إنجازه بحلول عام ·2010 لقد جذبت إمارة أبوظبي في العام الفائت 40 ألف مسافر لغرض الأعمال التجارية و835 ألف مسافر لغرض الاستجمام ولكنها تتطلع إلى ان ترتفع هذه الأرقام مع بداية عام 2015 بشكل حاد إلى 240 ألف و5ر2 مليون على التوالي وزيادة الفنادق القائمة في أبوظبي إلى توفر ما مجموعه 500ر7 غرفة فقط لتصل إلى 20 ألف غرفة على الأقل حيث اختارت هيئة أبو ظبي للسياحة إقامة سلسلة من المناطق السياحية بشراكة بين القطاعين العام والخاص لبناء مشاريع سياحية وترفيهية جديدة· وإضافة إلى ذلك يقول الشيخ سلطان بن طحنون 'سوف نقوم بدور العامل المساعد لدفع وتنسيق نمو وتطور البنية التحتية السياحية في الإمارة وأبوابنا مشرعة دوما أمام الزائرين وأستطيع أن أؤكد لكم أننا سنقدم أفضل المرافق على الإطلاق·
قصر الإمارات يخطف الأضواء
واستشهدت المجلة بفندق قصر الإمارات الذي قالت انه أحد الأمثلة على تلك المشاريع الضخمة التي تخطف الأضواء بغرفه البالغ عددها 394 غرفة والقائم على أرض خاصة على أحد شواطئ العاصمة يبلغ طول واجهتها البحرية 3ر1 كلم·
ومثال آخر هو المدينة التي يتم بناؤها على شاطئ الراحة بكلفة 12 مليار يورو والتي تعتبر بوابة أبوظبي، موضحة ان المشروع الهائل سيشمل ليس فقط 60 برجا فارها على الواجهة البحرية بل مدينة جديدة أيضا ترتبط أجزاؤها بمسارات مائية·
وستمتد مشاريع التنمية عبر وسط مدينة أبو ظبي وصولا إلى جزيرة السعديات حيث يقام حاليا تحت إدارة هيئة أبو ظبي للسياحة فندق بدرجة خمس نجوم مؤلف من 17 طابقا وملعب للغولف ومركز للفروسية·
كما بدأ العمل في جزيرة 'اللولو' التي لا تبعد عن الشاطئ أكثر من 600 متر بغرس600,000 'ستمائة ألف' شجرة نخيل· وتتوقع الحكومة مع الوقت أن يتم بناء فنادق وحدائق وأحواض للحيوانات المائية ومتحف ومراكز ترفيهية في هذا الموقع·
جبل حفيت
كما يوجد في مدينة العين جبل حفيت وهو من أعلى الجبال في الإمارات حيث يمكن للزائر الإقامة في فندق 'مركور غراند' الواقع عند قمة الجبل، وإلى الغرب باتجاه الحدود مع السعودية توجد واحة ليوا وهي آخر موطن للحياة على أطراف الفراغ الشاسع للربع الخالي·
وإلى جانب فنادق الشيراتون والهيلتون و ميريديان في أبو ظبي والعين تملك شركة أبو ظبي الوطنية للفنادق فندق مركور غراند في جبل حفيت·
وعلى مدى الخمس والعشرين سنة من عمر هذه الشركة نما رصيدها من ثلاثة فنادق إلى 12 فندقا وتنوعت أعمالها لتشمل خدمات التموين العالمية والجولات الاستكشافية سواء رحلات التخييم في عمق الصحراء أو الرحلات البحرية على امتداد مياه الخليج العربي·
ويعرب سعادة خليفة ناصر المنصوري رئيس شركة أبوظبي الوطنية للفنادق للمجلة عن تفاؤله بالمستقبل ويقول: 'علينا أن نلبي احتياجات الجميع لهذا نوفر كل ما يلزم من الفنادق المتوسطة صعودا إلى الفنادق الفائقة الرفاهية، وأعتقد أن التغييرات التي تحدث في أبو ظبي هي دليل عافية وسنبذل كل ما بوسعنا لدعم أهداف الحكومة في مجال تطوير الإمكانيات السياحية في المدينة وفي الإمارة على وجه التحديد '·
وتؤكد المجلة انه لهذه الجهود التطويرية فإن السائح يجد أن الإقامة في فندق ميريديان أبو ظبي التابع لشركة أبو ظبي الوطنية للفنادق حيث الشواطئ والمطاعم ومرافق رجال الأعمال والقرب من مراكز التسوق تضاهي الإقامة في أي مدينة أوروبية·
وعن منتجع جبل الظنة الذي يقع على مسافة 240 كلم إلى الغرب من مدينة أبوظبي قالت: 'على الرغم من أنه لا يوجد حول هذا المكان أكثر من صحراء ممتدة على مدى النظر فقد تم اختيار موقع هذا الفندق لقربه من جزيرة صير بني ياس وهي المحمية الطبيعية الخاصة للمغفور له الشيخ زايد حيث بإمكان نزلاء الفندق الذهاب في رحلات إلى الجزيرة لمشاهدة بساتين الزيتون والحمضيات والمساحات المسيجة التي تعج بالغزلان والنعام وحتى الزرافات'·
ووصفت المكان بأنه 'زاخر بالمفاجآت ويذكر الزائر بحقيقة أنه إذا اجتمع ما يكفي من الموارد والإرادة القوية فإن أي شيء يكون ممكنا'·
نفط وهدوء واستقرار
وتناولت مجلة 'ذا يوروبيان' في ملفها السياسات والصناعة النفطية بدولة الإمارات وذكرت ان إمارة أبو ظبي تعد مركزا لإنتاج النفط العالمي والدعامة الأقوى في اقتصاد دولة الإمارات العربية المتحدة·
فخلال عام 2004 بلغ متوسط إنتاج أبو ظبي من النفط 378ر2 (مليونين وثلاثمائة وثمانية وسبعين ألف) برميل يوميا مما يجعلها رابع أكبر دولة منتجة للنفط في منظمة أوبك بعد المملكة العربية السعودية وإيران وفنزويلا، ولذلك فان أبو ظبي تظل مهمة بالنسبة للاقتصاد العالمي لأنها تتمتع باستقرار سياسي على وجه التحديد وبعلاقات دولية جيدة مع جميع الأسواق الكبرى·
وأكدت المجلة انه على مدى الثلاثين سنة الماضية كان النفط يمول مشاريع تطوير البنى التحتية في الدولة واقتصادها الخالي من الضرائب ودفعات التأمين الاجتماعي السخية التي يحصل عليها المواطنون، فقبل اكتشاف النفط كانت الحياة شاقة في البيئة الصحراوية القاسية لجنوب الجزيرة العربية ولم يكن يجرؤ على سبر أغوارها سوى المستكشفين الأجانب الأكثر جسارة· أما اليوم فقد انقلبت الطاولة بوجود هذه الثروة الطبيعية التي تعطي الإمارات مكانة عالمية·
وسلطت المجلة الأضواء على شركة 'تبريد' التي توفر الطاقة وتحافظ على البيئة وقالت انه في دولة غنية بالنفط الآن من الطبيعي افتراض أن جهود توفير الطاقة تأتي في أسفل سلم الأولويات·
غير أن السيد محمد القمزي كبير مسؤولي التشغيل في شركة تبريد يقول إن الشركة تقدم مثالا على احترام الإماراتيين لضروريات الحياة في بيئتهم من الماء والكهرباء إلى تكييف الهواء الذي يجعل الحياة معقولة عند اشتداد حرارة الصيف·
ويقول انه مع انتشار المكاتب والمخازن والأبراج السكنية في جميع أنحاء الإمارات في بداية التسعينات كانت شركات البناء وعملاؤها ينفقون ثروات على وحدات تكييف الهواء وعلى الكهرباء التي تشغلها·
لكن أدرك الأعضاء المؤسسون في شركة تبريد أن الهدر سيزداد سوءا مع نمو عدد السكان وهكذا نشأت فكرة تبريد المناطق كحل للمشكلة·
ويوضح ان البرج يستخدم عادة ما يقارب 'ألف' طن من الماء المبرد' 1750 ' كيلواط من الطاقة الكهربائية لتشغيل المبردات التي يتم تبريدها بواسطة الهواء·أما مع استخدام نظام تبريد المناطق الذي يعمل على الغاز فيمكن أن ينخفض استهلاك الطاقة إلى حد يصل إلى 100 كيلواط·
ويعود السبب في ذلك إلى أن شركة تبريد تقوم ببناء محطات تبريد خاصة في كل منطقة تقوم بتبريد الماء بكميات كبيرة ثم ضخه عبر أنابيب إلى العملاء بما في ذلك المدارس والفنادق والقواعد العسكرية والمباني السكنية·
وبهذه الطريقة لا يحتاج العميل إلى تركيب مبردات التكييف الخاصة به إذ يمكن توزيع الماء البارد إلى مكان الحاجة إليه، وعلى نطاق واسع فإن هذا يعني انخفاضا بنسبة 50 بالمائة في انبعاثات ثاني أكسيد الكربون عند مقارنة هذا النظام بنظام وحدات التبريد الفردية·
ويضيف القمزي 'لقد أدركنا بسرعة أن لا خسارة أبدا في هذا الوضع· فالخدمة التي نقدمها توفر المال على العملاء وتوفر المال الذي تنفقه الحكومة على البنى التحتية لأن تكاليف الكهرباء هنا مدعومة من قبل الحكومة وأفضل من ذلك أنها تحمي البيئة أيضا'، وهكذا نضرب ثلاثة عصافير بحجر واحد·ويؤكد ان شركة تبريد حققت نجاحات كبيرة لدرجة أنه جرى تصدير تقنياتها إلى دول خليجية أخرى مثل السعودية وقطر وقد تصل قريبا إلى آسيا·
المصدر: 0
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©