الجمعة 20 مايو 2022
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
عربي ودولي
اتفاق الحكومة والبرلمان على تجاوز السنة ما لم يقبلوا الدستور
اتفاق الحكومة والبرلمان على تجاوز السنة ما لم يقبلوا الدستور
23 أغسطس 2005

بغداد - وكالات الأنباء: لوح رئيس البرلمان العراقي بالمضي قدما في عملية إقرار الدستور الدائم بمعزل عن العرب السنة لو ظلت الخلافات قائمة بينهم وبين الشيعة والأكراد بعد انتهاء مهلة 'الفرصة الأخيرة' مساء غد الخميس· وفيما تكشفت أمس تفاصيل مسائل ما زالت عالقة غداة تقديم المسودة إلى البرلمان كإجراء قانوني لتفادي أزمة سياسية، استبعدت الحكومة العراقية تقديم تنازلات مهمة للعرب السنة· وقال الأكراد والشيعة إنهم ربما يعرضون تنازلات طفيفة ولكن، عدا ذلك، سيستغلون أغلبيتهم البرلمانية الكبيرة لتمرير المسودة· وأعلن الحسني أن البرلمان العراقي سيعمل أيضا خلال الايام القادمة على إقرار قانون الانتخابات الجديدة· وأوضح انه 'لا تزال هناك ثلاث نقاط اختلاف في مسودة الدستور ستتم تسويتها هي'الفيدرالية' وطريقة تشكيل الاقاليم، ومسألة 'اجتثاث حزب البعث' المحلول، ومسألة تقاسم السلطات بين الرئاسة ومجلس النواب ومجلس الوزراء· ووجه تحذيرا مبطنا الى السنة المعارضين لتبني النظام الاتحادي، قائلا: 'بعد إجراء التعديلات وإذا وافقت كل الاطراف يكون لدينا دستور متكامل· وإذا لم يتم التوصل الى اتفاق بشأن القضايا الخلافية فلكل طرف عراقي الحق في اتخاذ موقفه الذي ينسجم مع مواقف قواعده الشعبية·
وقال رئيس الوزراء العراقي ابراهيم الجعفري خلال مؤتمر صحافي أمس: اتفقنا على 151 مادة في الدستور تشمل الوضع الاتحادي والحكومة الاتحادية والاقاليم والمحافظات ومسألة الحريات والحقوق المدنية وحقوق الانسان وحقوق المرأة وكل ما تتضمنه دساتير بلدان العالم· واضاف: أعتقد ان الدستور في عداد المنجز وتبقى قضايا صياغية فهناك بعض القوى السياسية لديها ملاحظات ونحن نفكر بشكل جدي في استيعاب هذه الملاحظات· وتابع: ان 'الفيدرالية' واقع موجود في العراق منذ 15 عاما في منطقة كردستان· اهم شيء في الدستور العدالة، فلا يمكن ان نمنح 'الفيدرالية' لمنطقة ونحرمها من منطقة اخرى، ويبقى رأي الشعب العراقي ليقرر عن طريق الاستفتاء· وأكد المتحدث باسم الحكومة ليث كبة، في المؤتمر الصحافي أن المسودة، وباستثناء النقاط الثلاث العالقة، سيعمل بها مع احتمال تغيير في صيغها وهي 'أفضل ما استطاع قادة العراق التوصل اليه بعد جهد جهيد'· وأضاف: يبقى على الشعب العراقي ان يقول رأيه بالرفض او بالقبول·
وأوضح رئيس اللجنة البرلمانية المكلفة بكتابة الدستور الشيخ همام حمودي أن المسودة نصت على 'الفيدرالية' لمنع ظهور 'دكتاتور' جديد في العراق مستقبلا· وقال حمودي خلال مؤتمر صحافي أمس: إن الحكومة المركزية التي تمتلك مثل هذا الريع النفطي العالي ستمتد في كل أنحاء العراق وتتحول، شئنا أم أبينا إلى 'دكتاتورية' طائفة او حزب او منطقة او شخص لان الحاكم بما يملكه من اموال بسبب النفط سوف يسيطر على كل العراق· وأضاف: لذلك هنالك رغبة في حكومة 'حارسة' وليست صاحبة القرار الأول والأخير في كل الأمور، بل تراقب وتحاول ان ترى مدى تطبيق الدستور والقانون· وتابع: حرصا منا على مشاركة جميع الشعب العراقي وخصوصا العرب السنة، اذا كان خوف السنة العرب من 'الفيدرالية' لانها ستؤدي الى تقسيم العراق، فنحن نرى العكس لان من يريد الفيدرالية يريد وحدة العراق عندما يصر على جعل النفط للجميع'· وأوضح أنه لا يريد إعادة فتح النقاش بشأن نقاط الجدل، معتبرا أن المفاوضين السنة من خارج البرلمان لا يمثلون طائفتهم وأن من الأفضل الآن طرح مشروع الدستور للاستفتاء عليه·
ورأى مستشار الامن الوطني العراقي موفق الربيعي في حديث لقناة 'العربية' أن تقديم المسودة 'إنجاز تاريخي سقطت من أجله أرواح زكية كثيرة'، وأن العراقيين 'سيكون لديهم دستور يفتخرون به اعطى ديموقراطية فدرالية لكل ابناء العراق'· واعترف بأن 'كل الاطراف لم تحقق كل اهدافها وامنياتها'، غير أنه قال: إن العراق الاتحادي الديموقراطي قد اقر وهو الضمان الوحيد لوحدة البلاد ومنع حدوث كارثة أو حرب أهلية·
وقال عضو لجنة صياغة الدستور جلال الدين الصغير إن الشيعة لا يستطيعون الانتظار ومنح السنة كل الوقت الذي يحتاجونه للاقتناع، وإذا كانوا لا يريدون التصويت على 'الفيدرالية'، فبوسعهم رفضها· واستبعد اتفاق جميع الاطراف ما لم يغير المفاوضون السنة رأيهم، قائلا ان التغيير الوحيد المحتمل هو ان يقتنعوا بالفيدرالية·
بيد أن السنة أبدوا غضبا عارما تجاه 'انتهاك التوافق' وتمسكوا بعدم ذكر 'الفيدرالية' في الدستور تماما· ورفض النائب السني البارز صالح المطلك المسودة، معتبرا في حديث لقناة 'العربية' أن اتفاق الشيعة والأكراد 'خطير لأنه خرج عن صيغة التوافق'· كما أكد لشبكة 'سي· إن· إن' انه اذا لم تحقق الوثيقة توافقا فستكون 'غير شرعية'· وأكد: هناك أكثر من 20 نقطة جوهرية ما تزال عالقة ولا صحة للحديث عن ثلاث مسائل فقط'· وأوضح أن العرب السنة وافقوا على الانضمام الى لجنة الدستور بناء على اتفاق مكتوب وتعهد خطي من الحسني بصياغة المسودة الا باتفاق جميع الاطراف وأن قبولها دون رضا السنة يعني 'تنصلا من الاتفاق وطعنا في التعهد بشأنه'· وقال: إن انتفاضة ستندلع في الشوارع اذا تم اقرار مسودة الدستور· وقالت عضو لجنة صياغة الدستور سهى علاوي لوكالة 'رويترز' إنهم لن يقفوا صامتين، بل سيشرعون في حملة لتوعية الرأي العام ودعوة السنة والشيعة إلى رفض الدستور لأنه 'يتضمن بنودا ستقود الى تفتت العراق ونشوب حرب أهلية'· وأضافت ان التمرد 'سيصل الى ذروته اذا أقر هذا الدستور'·
المصدر: 0
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©